الرئيسيةمقالاتيوم الزينة الذي ذكر في القرآن
مقالات

يوم الزينة الذي ذكر في القرآن

يوم الزينة الذي ذكر في القرآن

يوم الزينة الذي ذكر في القرآن

بقلم / محمـــد الدكـــروري

يوم الزينة الذي ذكر في القرآن

تعيش مصرنا الحبيبة في إحتفالات أعياد الربيع وشم النسيم، ولقد كان هناك آراء كثيرة حول موضوع الإحتفال بشم النسيم وقيل أنه ترجع تسمية شم النسيم بهذا الاسم إلى الكلمة الفرعونية شمو، وهي كلمة هيروغليفية قديمة تعنى عيد الخلق أو بعث الحياة، وكان المصريون القدماء يعتقدون أن ذلك اليوم يرمز إلى بدء خلق العالم وبعث الحياة، ويرتبط عيد شم النسيم أيضا بالمعاني الدينية، إذ يذكر الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن اليوم المعروف بشم النسيم يرتبط بمعنى الزينة الذي ذكر في القرآن الكريم، حيث وردت كلمة الزينة في سياق يتحدث عن سيدنا موسى عليه السلام وموعد الميعاد الذي دعاهم الله تعالي ليوم الزينة وجمع الناس للصلاة، وكذلك فإن شم النسيم هو تقليد مصري قديم يعود لآلاف السنين، وهو الإحتفال بما يُعرف بشم النسيم، وهو مناسبة إجتماعية تعتبر يوما مميزا في تقويم الثقافة المصرية

 

وكما أن الدكتور أحمد كريمة أشار إلي أهمية الإحتفالات والمناسبات في حياة البشرية، حيث يعتبر الدين والعادات والتقاليد عاملا رئيسيا في تشكيل الهوية الثقافية والإجتماعية للشعوب، ومن بين هذه المناسبات الدينية والإجتماعية المتنوعة، نجد الأعياد التي تحمل رموزا ومعاني متعددة، منها الأعياد الدينية التي ترتبط بالتقوى والعبادة، والأعياد الوطنية التي تجسد تاريخ الأمم وكرامتها، ومن الملاحظ أن الإحتفال بعيد شم النسيم يحمل قيما إجتماعية هامة، حيث يتجمع الناس للاحتفال بقدوم الربيع وموسم الحصاد، وتبادل الزهور والهدايا، ما يعكس ترابط المجتمع وروح التضامن والبهجة، ويعتبر عيد شم النسيم فرصة للاستمتاع بالهواء الطلق والطبيعة الخلابة، حيث يقضي المصريون يوما مليئا بالفعاليات والاحتفالات والمرح في الحدائق والمنتزهات، ويتبادلون التهاني والأماني بمناسبة العيد، ولم يكن عيد شم النسيم مجرد إحتفال إجتماعي.

 

بل كان يمثل أيضا فرصة للتعبير عن فرحة الحصاد والزراعة، حيث كان المصريون يحتفلون بجني محاصيلهم الزراعية الهامة كالقمح والفول والثوم والبصل، وهو ما يبرز ترابط الشعب المصري مع أرضه وموسم زراعته، ورغم تطور العصر والتغيرات التي شهدتها المجتمعات، إلا أن عيد شم النسيم إستمر كموروث تراثي هام يعبر عن ترابط المصريين مع تقاليدهم وأصولهم الزراعية، ويظل هذا العيد فرصة للإحتفال بالحياة والفرح والترابط الإجتماعي، وقد أشار الدكتور أحمد كريمة إلى تعاليم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أكد على أهمية الاحتفالات والمناسبات لكل قوم، حيث قال في حديثه الشريف “إن لكل قوم عيد” وهذا الحديث يبرز أهمية الإحتفالات الدينية والثقافية في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم المحبة والتضامن بين أفراد المجتمع، فعيد شم النسيم يعد من أبرز المناسبات في التقويم.

 

حيث يحتفل به في أول أيام شهر نيسان من كل عام، ويمثل هذا العيد رمزا للبهجة والفرحة بقدوم فصل الربيع وانتهاء فصل الشتاء، وقد ورد اسم شم النسيم من الكلمة المصرية القديمة شمتو، التي تعني الزينة أو التزين، وهذا اليوم كان يحتفل به في العصور القديمة بالتزيين والإجتماعات الإحتفالية، ولقد ذكرت المصادر التاريخية الكثير عن أصل الإحتفال بشم النسيم وتعتبر مصر القديمة من أوائل الحضارات التي احتفلت بعيد شم النسيم، حيث كانت هذه المناسبة تجمع الناس للتبادل بالزهور والهدايا، وكانت فرصة للتعبير عن الفرح بقدوم الربيع وتجديد الحياة، وقد ذكر العلماء المفسرين في تفاسيرهم للقرآن الكريم بعض المعلومات عن عيد شم النسيم، حيث أشاروا إلى أن المصريين القدماء كانوا يعتبرون هذا اليوم عيدا خاصا بهم، يتجمعون فيه للاحتفال والزينة والتبادل بالهدايا، وقد ورد ذلك في تفسيرات شيوخ الأزهر المعروفين.

 

وفي سياق متصل، يرتبط عيد شم النسيم أيضا بعيد النيروز، أي عيد فصل الربيع، كما ورد في تفاسير شيوخ المفسرين من الصحابة، والذين نقلوا مفهوم الإحتفال بعيد النيروز وعيد شم النسيم كرمز للفرح بموسم الحصاد وانتهاء فصل الشتاء، وعيد شم النسيم هو مناسبة تحمل الكثير من الرمزيات والمعاني العميقة في قلوب المصريين والعرب، وإنه عيد يجسد الفرح والتفاؤل ببداية فصل جديد، ويمثل روح الإنتماء والتقدير للحياة والطبيعة، وشم النسيم او عيد شم النسيم عيد مصرى قديم من حوالى ألفان وسبعمائة عام قبل الميلاد، فهو عيد عمره أكتر من أربع ألاف وسبعمائة عام.

يوم الزينة الذي ذكر في القرآن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *