أبٌ بنى للخير.. وابنٌ يكمل المسيرة: قصة عطاء عائلة الهذلي
بقلم وفاء عبد الغفار
الشيخ عبدالهادي الهذلي رحمه الله.. إرث من العطاء لا ينتهي
عندما نتحدث عن الرجال الذين يخلدهم التاريخ، فإننا لا نتحدث عن المال الذي جمعوه، ولا عن المناصب التي تقلدوها. نتحدث عن الأثر الذي تركوه في قلوب الناس، وعن الخير الذي استمر من بعدهم.
ومن هؤلاء العظماء الشيخ عبدالهادي الهذلي رحمه الله الذي رحل بجسده لكن بقيت روحه حية في كل عمل خير، وفي كل بيت سترته يد الجمعية التي تحمل اسمه.
لم يكن عطاء الشيخ عبدالهادي لحظياً أو موسمياً. كان رجلاً صاحب رؤية. رأى الفقراء والمحتاجين والبسطاء، فلم يكتفِ بمساعدتهم مرة، بل بنى لهم “بيتاً” يستمر في دعمهم. أنه رجل فهم معنى الصدقة الجارية
أسس جمعية باسمه لتكون منارة للخير، وسنداً للضعيف، ويداً تمتد لكل محتاج. جعل من ماله وقفاً، ومن اسمه عنواناً للأمانة والرحمة.
ومن كرم الله على الشيخ أنه رزقه خلفاً باراً يكمل المسيرة. خلفٌ يسير على الدرب
الأستاذ هويدي الهذلي ، رئيس مجلس إدارة الجمعية، ابنٌ فاعل خير حمل الأمانة على عاتقه.
يسير على نهج والده في حب الخير وخدمة المحتاجين، ويقود الجمعية بحكمة ليظل اسم الهذلي مقترناً بالعطاء.
وإلى جانبه تقف الأستاذة غادة ذكي بخش نائبة رئيس مجلس الإدارة والمدير العام، التي تعمل بتفانٍ لترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس يخدم المستفيدين.
اليوم، وبعد رحيله، نرى ثمرة غرسه. نرى أرامل تجد من يعينها، وأيتام يجدون من يكفلهم، وأسر متعففة تجد من يسترها دون أن تسأل انه. إرث جميل يمشي بيننا
ما الذي يجعل الناس تذكر رجلاً بعد رحيله بالدعاء والمحبة؟
هو أنه أعطى لوجه الله. لم ينتظر شكراً، ولم يطلب شهرة. اكتفى بأن يرسم ابتسامة على وجه محتاج.
رحمك الله يا شيخ عبدالهادي
رحم الله يداً بنت للخير، وقلباً أحب الفقراء، وعقلاً خطط لمستقبلهم.
سيظل اسمك مقروناً بالعطاء، وستظل جمعيتك وأبناؤك شاهدين على أن “الإنسان لا يموت إذا ترك أثراً”.
اللهم اجعل هذا العمل في ميزان حسناته، وارفع به درجاته، وبارك في ذريته.
أبٌ بنى للخير.. وابنٌ يكمل المسيرة: قصة عطاء عائلة الهذلي


