أسود الاطلس يكتبون التاريخ
كتب: عبدالرحمن محمد
أسود الأطلس يزأرون في بوسطن.. صيباري يكتب التاريخ والمغرب يثبت أقدامه مونديالياً
حقّق المنتخب المغربي لكرة القدم انتصاراً تاريخياً وثميناً على نظيره الاسكتلندي بهدف دون رد (1-0)، في المباراة التي جمعتهما على ملعب بوسطن (جيليت ستاديوم) في ماساتشوستس، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لبطولة كأس العالم 2026.
بهذا الفوز، رفع “أسود الأطلس” رصيدهم إلى 4 نقاط لينفردوا بصدارة المجموعة مؤقتاً، بعد تعادلهم المثمر في الجولة الأولى أمام البرازيل (1-1)، بينما تجمد رصيد اسكتلندا عند 3 نقاط بعد فوزها الافتتاحي على هايتي.

صيباري يكتب التاريخ
ولم يكد المشجعون يأخذون أماكنهم في المدرجات حتى باغت المنتخب المغربي منافسه الاسكتلندي بهدفٍ صاعق في الدقيقة الثانية وتحديداً بعد 71 ثانية فقط من صافرة البداية.
وجاء الهدف من تمريرة بينية حريرية ورؤية ممتازة من النجم إبراهيم دياز، الذي ضرب الخطوط الدفاعية الاسكتلندية، لتجد الكرة الفتى الذهبي إسماعيل صيباري الذي روضها ببراعة وانطلق متجاوزاً المدافعين ليسكنها بقوة في سقف شباك الحارس أنجوس جون. هذا الهدف تم اعتماده رسمياً كـأسرع هدف في نسخة كأس العالم 2026 حتى الآن، والهدف الأسرع في تاريخ المشاركات المغربية بالمونديال.

سيطرة مغربية واستبسال اسكتلندي
فرض المنتخب المغربي أسلوبه الهجومي وتكتيكه المنضبط طوال الشوط الأول، ووصلت نسبة استحواذ الأسود في بعض الفترات إلى 79% وسط عجز هجومي واضح لمنتخب اسكتلندا الذي اعتمد على الكرات الطويلة والارتداد الدفاعي. وأهدر بلال الخنوس فرصة محققة لتعزيز الفارق قبل نهاية الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، واصل المغرب خطورته؛ حيث حرم القائم إسماعيل صيباري من هدف ثانٍ محقق بعد تسديدة اصطدمت بالدفاع وارتدت من الخشبات الثلاث، كما تألق الحارس الاسكتلندي في التصدي لرأسية الخنوس إثر ركلة ركنية نفذها أشرف حكيمي.
في الدقائق الخمس عشرة الأخيرة، رمت اسكتلندا بكل ثقلها وهاجمت عبر جبهات جون ماكجين وسكوت ماكتوميناي بحثاً عن التعادل، وكاد ماكتوميناي أن يفعلها في الدقيقة 82 لكن الدفاع المغربي وحارس المرمى اليقظ ياسين بونو استبسلوا في حماية الشباك لتنتهي المباراة بفوز مغربي مستحق.

خطوات المغرب نحو الحلم
خطا المنتخب المغربي خطوة عملاقة نحو التأهل إلى دور الـ32، وبات قريباً جداً من حسم صعوده رسمياً في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، مؤكداً أنه رقم صعب في المونديال وامتداد طبيعي للأداء البطولي لأسود الأطلس

