إنتهاء مفاوضات بشيكتاش وصلاح
كتب .. أحمد رجب
إنتهاء مفاوضات بشيكتاش وصلاح
أعلن أوندير أوزين، المدير الرياضي لنادي بشكتاش التركي،
رسمياً انسحاب النادي من طاولة المفاوضات مع النجم المصري محمد صلاح،
بعد تعقّد الجانب المالي للصفقة وظهور مطالب مالية اعتبرها النادي غير منطقية وغير مسبوقة.
تصريحات أوزين جاءت خلال مؤتمر صحفي عقده لتوضيح موقف الإدارة،
والتأكيد على أن النادي لا يسعى للمبالغة أو الدخول في صفقات قد تُعرضه لمخاطر قانونية ومالية.

خلاف على حقوق الصورة وتعقيدات مالية
قال أوزين إن المفاوضات مع ممثلي صلاح كانت متقدمة على المستوى الفني،
وأن اللقاءات التي جرت بين اللاعب وفريق بشكتاش أوضحت التوافق حول المشروع الرياضي ،
وطريقة اللعب والدور المتوقع لصلاح داخل تشكيلة الفريق.
لكنه أوضح أن تعقيدات الملف ظهرت عندما انتقلت المفاوضات إلى الجوانب المالية،
وبالتحديد بعد تلقي النادي مطالب متعلقة بحقوق الصورة بأرقام وصفها بأنها لم تُمنح لأي لاعب أو موظف داخل النادي من قبل.
هذه المطالب، بحسب أوزين
جعلت الحسابات المالية للصفقة معقّدة وأثارت مخاوف من تجاوز الأعراف الإدارية والقانونية المتعارف عليها.
الالتزام بالقوانين والحدود التي وضعها النادي
أوضح المدير الرياضي أن إدارة بشكتاش وضعت حدودًا واضحة للعمولات والنفقات المرتبطة بعقد أي لاعب،
وأن الهدف من ذلك الحفاظ على توازن ميزانية النادي والالتزام بالقواعد القانونية.
وأشار إلى أن تجاوز نسب العمولات أو الذهاب إلى ترتيبات مالية خارج الإطار القانوني قد يعرّض أطرافًا لالتباس أو مساءلة.
لذا، اتخذ رئيس النادي قرارًا بالانسحاب من المفاوضات بدافع الواقعية والمسؤولية المالية،
وليس بدافع ضغط شعبي أو رغبة في تقديم عروض أعلى من المعقول.
عرض بشكتاش ما زال قائمًا… لكن بشروط محددة
رغم انسحاب النادي من طاولة المفاوضات،
شدد أوزين على أن عرض بشكتاش المقدم لصلاح لا يزال قائمًا بالشروط التي وضعها النادي منذ البداية.
وأضاف أن النادي لن يطرح عرضًا آخر أو يقوم بتعديل الشروط المالية التي أعلنها مسبقًا،
مشيرًا إلى أن أي إعادة إطلاق للملف يتوقف على رد إيجابي من ممثلي اللاعب على العرض الحالي.
كما أكد أن ممثلي صلاح أبلغوا النادي بأنهم يجرون مفاوضات مع جهات أخرى، وهو أمر يعتبره بشكتاش من حق اللاعب ووكيله،
ما لم يصطدم ذلك بمطالب مالية تعرقل المسار القانوني والعادي لإتمام الصفقة.
الجانب الفني اكتمل.. والمال أعاق التنفيذ
كشف أوزين أن الجانب الرياضي والفني من المحادثات كان مكتملًا إلى حد كبير،
حيث اجتمع النادي باللاعب ثلاث مرات لعرض مشروع الفريق والتشكيلة وأسلوب اللعب والأهداف التنافسية داخل النادي،
ثم عقد المدرب لقاءً آخر ناقش الجوانب التكتيكية مع صلاح تفصيليًا.
هذه اللقاءات، أسفرت عن توافق فني واضح يهيئ لاندماج اللاعب في صفوف الفريق بسرعة في حال تم الاتفاق المالي.
ومع ذلك، لم ينتقل هذا التوافق الفني إلى عقد نهائي بسبب تراجع وتيرة تبادل المعلومات ابتداءً من 21 يوليو،
وما صاحب ذلك من ظهور طلبات مالية أثرت سلبًا على مسار المفاوضات.
موقف نهائي وفتح باب الاحتمالات
ختم أوزين تصريحه بالتأكيد على أن موقف النادي واضح وحاسم في الوقت الحالي:
انسحبنا من طاولة المفاوضات حتى لو بقي العرض المقدم ساريًا.
وأضاف أن إعادة فتح المفاوضات ممكنة فقط في حال أعاد ممثلو اللاعب النظر في مطالبهم المالية وقبلوا شروط النادي.
وتأتي تصريحات بشكتاش في وقت يواصل فيه سوق الانتقالات تسجيل تحركات واهتمامات بأسماء كبيرة،
ما يجعل ملف محمد صلاح أحد أكثر الملفات حساسية وإثارة للاهتمام،
خصوصًا لما يمثله اللاعب من قيمة تسويقية وفنية كبيرة لأي فريق يسعى لتعزيز صفوفه.
أهمية الشفافية والالتزام في سوق الانتقالات
تعكس خطوة بشكتاش إصرار بعض الأندية على تطبيق ضوابط مالية واضحة والتشبث بمبادئ الشفافية والالتزام القانوني،
خاصة مع الأسماء الكبيرة التي يتوقع أن ترفع منسوب المطالب المالية والحقوق التسويقية.
وفي ختام حديثه، بدا أوزين حريصًا على إرسال رسالة إلى الجماهير واللاعبين على حد سواء:
الأولوية للمصلحة المؤسسية والاستدامة المالية،
والثاني: الاحترام المتبادل في ملف التعاقدات حتى لا يتحول الأمر إلى سلسلة من المطالب التي تعقّد أي اتفاق.

