ابو شنب 
بقلم
وليد وجدى
أصبحنا نرى ـ وللأسف ـ رجالًا أشباه رجال، يعرضون أجساد زوجاتهم وأبنائهم على مرأى ومسمع الجميع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مقابل حفنة من المال، أو طمعًا في زيادة المشاهدات و«اللايكات»، متذرعين بالحالة المادية وضيق المعيشة. وكأن أسهل طريق لكسب المال بات هو الاتجار بالأجساد، تحت لافتة زائفة اسمها «الظروف».
منهم من يشارك في هذا المشهد المشين أمام الكاميرا، ومنهم من يقف خلفها داعمًا بكل فخر أثناء التصوير، ولا يتوقف الأمر عند ذلك، بل يقدّم بعضهم نصائح وكأنه مخرج تلفزيوني محترف. فأين نخوة الرجال؟ وأين معنى الرجولة؟ هل ماتت الرجولة في نفوس البعض، أم تغلّب الشيطان عليهم بحجة كسب المال دون نقطة عرق؟
أصبحنا نعيش في عالم تُسعَّر فيه الأجساد بلايك أو شير أو نسبة مشاهدة. أما الزوجة، فكيف توافقين على هذا الفجور والجُرم واستباحة جسدك؟ أهو طمع في وعودٍ قُطعت قبل الزواج، أم سعي لجمع المال ولو على حساب الكرامة؟ أين شرف الرجال؟ وأين شرفكِ أنتِ أيتها السيدة؟
أهو خوف من الطلاق؟ أم عجز؟ أم حب أعمى؟ أم تحت تأثير كلمات معسولة؟ وأين أهلكِ؟ هل ماتت ضمائرهم أم غابت نخوتهم، فيرون جسد ابنتهم على الملأ؟ وأين عائلتكِ أيتها المغلوبة على أمرها؟ هل لا يزال لديهم من الغيرة ما يكفي؟
وأنت أيها الديّوث، هل لديك أبناء؟ هل تقبل أن يروا جسد أمهم على كل صفحات التواصل؟ أين الرجال الشجعان؟ أين الفرسان؟ أين نحن من عظماء الرجال؟ ولماذا هذه الفوضى الأخلاقية في عصر التكنولوجيا الحديث؟ أهو الجهل الذي يسيطر على العقول حتى وصلنا إلى هذا الدرك المتدني؟
قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله ﷺ:
«ثلاثة قد حرّم الله عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي لا يقرّ في أهله الخبث» (رواه أحمد والنسائي).
هل تعلم ما تقوم به من هدمٍ لمجتمعٍ شرقي غيور على دينه وعِرضه؟ إن الاستمرار في هذا المسار سيجعل الرجوع عنه صعبًا في المستقبل القريب.
يا «أبو شنب»، راجع نفسك. فبعد عمرٍ طويل ستندم أشد الندم.
حافظ على رجولتك.
حافظ على بيتك.
حافظ على مستقبل أولادك.
حافظ على المجتمع الشرقي.
كن أنت «أبو شنب» الحقيقي.
ابو شنب
بقلم
وليد وجدى
أصبحنا نرى ـ وللأسف ـ رجالًا أشباه رجال، يعرضون أجساد زوجاتهم وأبنائهم على مرأى ومسمع الجميع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مقابل حفنة من المال، أو طمعًا في زيادة المشاهدات و«اللايكات»، متذرعين بالحالة المادية وضيق المعيشة. وكأن أسهل طريق لكسب المال بات هو الاتجار بالأجساد، تحت لافتة زائفة اسمها «الظروف».
منهم من يشارك في هذا المشهد المشين أمام الكاميرا، ومنهم من يقف خلفها داعمًا بكل فخر أثناء التصوير، ولا يتوقف الأمر عند ذلك، بل يقدّم بعضهم نصائح وكأنه مخرج تلفزيوني محترف. فأين نخوة الرجال؟ وأين معنى الرجولة؟ هل ماتت الرجولة في نفوس البعض، أم تغلّب الشيطان عليهم بحجة كسب المال دون نقطة عرق؟
أصبحنا نعيش في عالم تُسعَّر فيه الأجساد بلايك أو شير أو نسبة مشاهدة. أما الزوجة، فكيف توافقين على هذا الفجور والجُرم واستباحة جسدك؟ أهو طمع في وعودٍ قُطعت قبل الزواج، أم سعي لجمع المال ولو على حساب الكرامة؟ أين شرف الرجال؟ وأين شرفكِ أنتِ أيتها السيدة؟
أهو خوف من الطلاق؟ أم عجز؟ أم حب أعمى؟ أم تحت تأثير كلمات معسولة؟ وأين أهلكِ؟ هل ماتت ضمائرهم أم غابت نخوتهم، فيرون جسد ابنتهم على الملأ؟ وأين عائلتكِ أيتها المغلوبة على أمرها؟ هل لا يزال لديهم من الغيرة ما يكفي؟
وأنت أيها الديّوث، هل لديك أبناء؟ هل تقبل أن يروا جسد أمهم على كل صفحات التواصل؟ أين الرجال الشجعان؟ أين الفرسان؟ أين نحن من عظماء الرجال؟ ولماذا هذه الفوضى الأخلاقية في عصر التكنولوجيا الحديث؟ أهو الجهل الذي يسيطر على العقول حتى وصلنا إلى هذا الدرك المتدني؟
قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله ﷺ:
«ثلاثة قد حرّم الله عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي لا يقرّ في أهله الخبث» (رواه أحمد والنسائي).
هل تعلم ما تقوم به من هدمٍ لمجتمعٍ شرقي غيور على دينه وعِرضه؟ إن الاستمرار في هذا المسار سيجعل الرجوع عنه صعبًا في المستقبل القريب.
يا «أبو شنب»، راجع نفسك. فبعد عمرٍ طويل ستندم أشد الندم.
حافظ على رجولتك.
حافظ على بيتك.
حافظ على مستقبل أولادك.
حافظ على المجتمع الشرقي.
كن أنت «أبو شنب» الحقيقي.

