اتحاد الكرة يستحدث إدارةجديدة
كتب .. أحمدرجب
اتحاد الكرة يستحدث إدارةجديدة
في خطوة تُعدّ الأجرأ على مستوى الإدارة الفنية والإستراتيجية للمنتخبات الوطنية خلال السنوات الأخيرة،
كشف مصدر مطلع داخل أروقة الاتحاد المصري لكرة القدم عن قرار حاسم ،
بتخصيص إدارة متكاملة تختص بمتابعة ملفات اللاعبين مزدوجي الجنسية،
وذلك في إطار خطة طموحة تستهدف استقطاب الكفاءات المصرية المقيمة بالخارج ،
لتعزيز القوى البشرية المتاحة أمام الجهاز الفني للفراعنة.

قرار استثنائي بتجربة «هيثم حسن»
وجاء القرار متماشياً مع التوجّهات الحديثة التي تتبناها الاتحادات الكروية الكبرى في العالم،
خاصة بعد النجاح اللافت الذي حققه اللاعب الشاب هيثم حسن، نجم ريال أوفييدو الإسباني،
والذي انضم إلى قائمة المنتخب الأول في معسكر مارس الماضي، ليُقدّم أداءً مبهرًا في كأس العالم الأخيرة،
خاصة في مباراتي أستراليا والأرجنتين بدور الـ16،
رغم وداع الفراعنة للبطولة من ذات الدور بعد مباراة مثيرة انتهت لصالح الأرجنتين بنتيجة 3-2.
هيكلة جديدة تحت إشراف مباشر من المجلس
وفقًا للمصادر، فإن إدارة متابعة اللاعبين مزدوجي الجنسية ستعمل تحت إشراف مباشر من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد،
في خطوة تُعطي ثقلاً مؤسسيًا للملف، وتضمن التنسيق الكامل بين الأجهزة الفنية والإدارية داخل الاتحاد.
ويُتوقّع أن يُحسم مجلس الإدارة الملفات العالقة خلال اجتماعه المقبل،
والذي سيعقد عقب عودة هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد، من الولايات المتحدة، حيث حضر فعاليات نهائي كأس العالم 2026.

هيثم حسن.. نموذج يُحتذى به
ويُعدّ هيثم حسن، المولود في فرنسا، والمحمل بالجنسيات الثلاث (المصرية، الفرنسية، والتونسية)،
أحد النماذج الناجحة التي أثبتت جدوى سياسة دمج اللاعبين مزدوجي الجنسية،
خاصة بعد اختياره تمثيل منتخب مصر على حساب باقي المنتخبات المؤهلة لاستقطابه.
وأظهر هيثم خلال مشاركاته الأخيرة مستوى فنيًا عاليًا جعله محل إشادة من الإعلام والجهاز الفني على حد سواء.

استراتيجية شاملة لا تقتصر على المنتخب الأول
ولا تقتصر الخطة على المنتخب الأول فقط، بل تشمل أيضًا الفئات السنية المختلفة،
بهدف بناء قاعدة بيانات شاملة تضم جميع اللاعبين المصريين ذوي الأصول المزدوجة المقيمين في مختلف الدوريات العالمية،
خاصة الأوروبية، وذلك لضمان استدامة المشروع الكروي على المدى الطويل.
خطوة في صالح التطوير الكروي
ويرى محللون أن هذه الخطوة تأتي في سياق خطة شاملة لتطوير منظومة كرة القدم المصرية،
خاصة بعد تجربة كأس العالم الأخيرة التي أظهرت الحاجة إلى تنويع الخيارات المتاحة أمام المدرب،
وفتح آفاق جديدة أمام المواهب التي قد لا تحظى بفرص كافية داخل الدوري المحلي.

