Uncategorized


بقلم\عايد حبيب جندي الجبلي
ضعيني مثلَ الحروفِ الأبجدية،
شكّليني حيثما تشائين.
ضعيني في حروفِ المحبّة،
ضعيني في حروفِ الحياة.
لا تضعيني في حروفٍ عشوائية،
ولا تضعيني في حروفٍ يقتلها الحرمان.
ضعيني في حروفٍ موسيقية
يعزفها فنان.
ضعيني كطفلٍ وديع
لم يذقِ الحبَّ
ولم يعرف الحرمان.
ضعيني بين راحتيكِ،
ولا تضعيني بين أطلالِ النسيان.
النص يقوم على مخاطبة أنثوية رمزية (قد تكون الحبيبة، أو الحياة، أو الكتابة ذاتها)، ويعتمد على ثيمة التشكيل بوصف الإنسان
مادة شعورية يمكن إعادة صياغتها كما تُصاغ الحروف.
. ضعيني مثل الحروف الأبجدية
تشبيه الذات بالحروف يوحي:
القابلية للتشكيل
البراءة الأولى
الرغبة في أن يكون للوجود معنى مقروء ومفهوم
كأن الشاعر يقول: أنا معنى لم يُكتب بعد، فاكتبيه كما تشائين.
. شكّليني حيثما تشائين
هنا تسليم كامل للآخر، لكنه ليس ضعفًا، بل ثقة عاطفية، وإيمان بأن التشكيل سيكون رحيمًا.
-
حروف المحبة / حروف الحياة
الحروف لم تعد مجرد لغة، بل قيم وجودية:
المحبة = الانتماء
الحياة = الاستمرار
الحبيب لا يطلب مكانًا، بل دلالة.
. رفض الحروف العشوائية
العشوائية هنا ترمز إلى:
العلاقات الفارغة
الكلمات التي لا روح فيها
الأدوار المفروضة دون معنى الحبيب
وكأن يرفض أن يكون رقمًا أو كلمة زائدة في.
. حروف يقتلها الحرمان
صورة قوية؛ إذ يجعل الحرمان كائنًا قاتلًا.
الحرمان لا يُنهي الجسد، بل يقتل المعنى.
-
الحروف الموسيقية
هنا ذروة الجمال:
الحرف يتحول إلى لحن
والكلمة تصبح عزفًا
والفنان هو القلب أو الروح
إنها رغبة في أن يُحسّ لا أن يُقرأ فقط.
-
الطفل الوديع
رمز البراءة المطلقة:
لم يذق الحب → لم يتلوث بخيباته
لم ير الحرمان → لم ينكسر بعد
الطفل هنا هو الذات قبل الجرح.
-
بين راحتيكِ
صورة حميمية دافئة:
الأمان
الاحتواء
الحماية
-
أطلال النسيان
النهاية تحمل خوفًا وجوديًا:
النسيان ليس فراغًا، بل أطلال، أي مكانًا كان عامرًا ثم تهدّم.
والحبيب يرفض أن يكون ذكرى مهجورة.