يعد التعلم من خلال القصص والتمثيل المسرحي أو ما يعرف بالمسرحة إحدى الاستراتيجيات التعليمية الحديثة التي تدمج بين السرد القصصي والتجسيد الدرامي للمعلومات حيث تحول المحتوى التعليمي من شكل جامد إلى تجربة تفاعلية حية تسهم في ترسيخ المفاهيم داخل ذاكرة المتعلم بشكل أعمق وأسرع
جاء ذلك خلال محاضرة ألقتها هبه سيد عبد الوهاب باحث تراث بإدارة أطلس المأثورات الشعبية وباحث دكتوراه في استخدام التكنولوجيا في حفظ المعلومات وتوثيق التراث الثقافي وذلك ضمن ثاني محاضرات منتدى نقل الخبرة لحملة الماجستير والدكتوراه محور السيكودراما العلاج بالفن للعاملين بهيئة قصور الثقافة عبر نظام الزوم والذي تنفذه الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين برئاسة الأستاذة أميمة مصطفى
وأوضحت المحاضرة أن مسرحة المناهج والقصص التعليمية تساهم في تحقيق الاستيعاب العميق للمفاهيم من خلال تجسيد الشخصيات والأحداث عبر التمثيل الحركي أو الصامت بما يساعد الطلاب على فهم الموضوعات المعقدة بصورة مبسطة وأكثر تفاعلية

وأضافت أن هذا الأسلوب التعليمي يسهم في تطوير مهارات التواصل لدى المتعلمين من خلال تعزيز التعبير الشفهي ولغة الجسد والتحكم في نبرات الصوت إلى جانب دوره في بناء الثقة بالنفس عبر الوقوف أمام الجمهور والتغلب على الخوف والتوتر
وأشارت إلى أن الدراما التعليمية تعمل كذلك على تحفيز التفكير الإبداعي لدى الطلاب من خلال سرد القصص وابتكار حلول للمشكلات التي تواجه الشخصيات بما يساهم في تنمية مهارات التفكير العليا وتوظيفها في العملية التعليمية
وأكدت أن تطبيق هذا الأسلوب يتطلب تدريبًا عمليًا على أداء المشاهد باستخدام تقنيات الصوت ولغة الجسد إلى جانب التقييم والمناقشة والتأمل بعد العروض لاستخلاص القيم والدروس المستفادة بما يعزز مهارات المتعلمين في التواصل والتفاعل
الدراما في التعليم تعزز الفهم والتفاعل عبر القصة والمسرح
بقلم / هبه الخولي
مراجعة وصياغة
محمد سعيد الحداد
عهود حسن البيومي
المغيري بكري

