المقالات

الدكروري يكتب عن الطير تظل مشيعين داود

الدكروري يكتب عن الطير تظل مشيعين داود

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

روي أنه شاء الله تعالى لنبي الله سليمان بن داود فكانت له ألف امرأة، وسبعمائة مهرية، وثلاثمائة سرية، وكانت لداود مائة امرأة منهن، امرأة أوريا أم سليمان بن داود، التي تزوجها بعد الفتنة، وهذا أكثر مما لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر الكلبي نحو هذا، وإنه كان لداود مائة امرأة، ولسليمان ألف امرأة منهن ثلاثمائة سرية، ثم مكث حتى قبضت روحه فلما غسل وكفن وفرغ من شأنه طلعت عليه الشمس، فقال نبى الله سليمان عليه السلام للطير أظلي على داود فأظلته الطير حتى أظلمت عليه الأرض، فقال نبى الله سليمان عليه السلام للطير أقبضي جناحا، وقال أبو هريرة رضى الله عنه فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم، يرينا كيف فعلت الطير، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، بيده وغلبت عليه يومئذ المضرحية”

ومعنى قوله “وغلبت عليه يومئذ المضرحية” أي وغلبت على التظليل عليه المضرحية وهي الصقور الطوال الأجنحة واحدها مضرحي، وقال الجوهري وهو الصقر الطويل الجناح، وقال السدي عن أبي مالك، عن ابن مالك، عن ابن عباس قال مات نبى الله داود عليه السلام فجأة وكان بسبت، وكانت الطير تظله، وقال السدي أيضا، عن مالك وعن سعيد بن جبير قال مات داود يوم السبت فجأة، وعن قتادة، عن الحسن، قال مات نبى الله داود عليه السلام وهو ابن مائة سنة ومات يوم الأربعاء فجأة وقال أبو السكن الهجري مات إبراهيم الخليل فجأة وداود فجأة وابنه سليمان فجأة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين” رواه ابن عساكر، وروي عن بعضهم أن ملك الموت جاءه وهو نازل من محرابه، فقال له دعني أنزل أو أصعد.

فقال ملك الموت يا نبي الله قد نفدت السنون والشهور والآثار والأرزاق، قال فخر ساجدا على مرقاة من تلك المراقي فقبضه وهو ساجد، وعن وهب بن منبه قال إن الناس حضروا جنازة نبى الله داود عليه السلام فجلسوا في الشمس في يوم صائف، وكان قد شيع جنازته يومئذ أربعون ألف راهب عليهم البرانس سوى غيرهم من الناس، ولم يمت في بني إسرائيل بعد نبى الله موسى وهارون أحد، وكانت بنو إسرائيل أشد جزعا عليه منهم على داود، فآذاهم الحر فنادوا على نبى الله سليمان أن يعمل لهم وقاية لما أصابهم من الحر، فخرج نبى الله سليمان فنادى الطير فأجابت فأمرها أن تظل الناس، فتراص بعضها إلى بعض من كل وجه، حتى استمسكت الريح فكاد الناس أن يهلكوا غما فصاحوا إلى نبى الله سليمان من الغم.

فخرج نبى الله سليمان فنادى الطير أن أظلي الناس من ناحية الشمس وتنحي عن ناحية الريح، ففعلت فكان الناس في ظل تهب عليهم الريح، فكان ذلك أول ما رأوه من ملك سليمان عليه السلام، فكان هو النبي، الملك، العابد، القانت، الأواب، المجاهد، داوود بن أبشا بن عوير بن سلمون بن نحشون بن عوينا دب بن أرم بن حصرون بن فرص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام.

الدكروري يكتب عن الطير تظل مشيعين داود

اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار