الشائعات قنابل صامتة تهدد الأمن القومي بجامعة المنوفية:
متابعة أشرف ماهر ضلع
في زمنٍ قد تُشعل فيه كلمةٌ عابرة حريقًا في الوعي قبل الشارع، نظّمت إدارة إعلام المنوفية بالتعاون مع جامعة المنوفية ندوة موسعة بعنوان “الشائعات وأثرها على الأمن القومي”، وذلك ضمن الحملة الوطنية التي تقودها الهيئة العامة للاستعلامات لتعزيز الوعي المجتمعي وحماية الجبهة الداخلية.
أقيمت الفعالية بكلية الآداب، تحت إشراف الأستاذة مها أبو حطب، وبحضور نخبة من الأكاديميين وطلاب الجامعة، حيث تحولت القاعة إلى مساحةٍ للحوار وكشف خفايا واحدة من أخطر أدوات التأثير في العصر الحديث.
وفي مستهل اللقاء، وصفت الدكتورة نادية عبد الغني البرماوي الشائعات بأنها “سلاح ناعم” في حروب الجيل الرابع، يعمل على زعزعة الاستقرار وبث الشك في مؤسسات الدولة، مؤكدة أن الشائعة ليست مجرد خبر كاذب، بل رسالة مُلغّمة تستهدف العقول قبل أن تصل إلى الواقع.
من جانبه، حذر الدكتور محي شحاتة سليمان من التأثير المتسارع للشائعات الإلكترونية، خاصة على فئة الشباب، مشيرًا إلى أنها لم تعد مجرد خطر معلوماتي، بل أصبحت عاملًا في تفكيك النسيج الاجتماعي وإرباك التوازن النفسي والاقتصادي للمجتمع.
الندوة لم تكتفِ بالتشخيص، بل طرحت “روشتة وعي” لمواجهة هذا الخطر، تمثلت في تعزيز الشفافية، وسرعة تداول المعلومات الصحيحة، إلى جانب رفع مستوى الثقافة الإعلامية لدى الأفراد، حتى لا يكون المواطن حلقةً في سلسلة التضليل دون أن يدري.
واختُتم اللقاء برسالةٍ واضحة، كأنها جرس إنذار هادئ:
احذر أن تكون رسول الشائعة… فالكلمة حين تضل طريقها، قد تهدم ما تعجز عنه الأزمات.

