الرئيسيةمقالاتالشريعة الإسلامية دين تعاطف ورحمة
مقالات

الشريعة الإسلامية دين تعاطف ورحمة

الشريعة الإسلامية دين تعاطف ورحمة

بقلم محمد الدكروري

إعلموا يا عباد الله أن الدين الإسلامي الحنيف هو دين تكافل وتراحم وتعاطف وشفقة وهو دين معاملة وإحسان

وقد عمل على ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت لهم قوة في الحق ورحمة فيما بينهم حتى دانت لهم الأمم

فكانت الشدة على أهل الباطل والرحمة بين المؤمنين نموذجا للعدل والتكافل

والإسلام في جوهره وحدة متماسكة يقوم على توحيد الله وإفراده بالعبادة وهو أساس العقيدة وأول ما يجب أن يعتني به المسلم

والحياة الدنيا ما هي إلا طريق إلى الآخرة وهي مرحلة عابرة مهما طال عمر الإنسان

ولقد كانت الأخلاق سمة بارزة في سيرة السلف الصالح حيث قدموا الأدب على العلم كما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما

وكان عبد الله بن المبارك يقول نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه على مكارم الأخلاق ويهذب سلوكهم حتى صاروا نموذجاً في حسن التعامل

وجاء الإسلام رسالة إنسانية عالمية تقوم على التقوى وليس على العرق أو النسب

وقد أولى الإسلام الأخلاق مكانة عظيمة حتى أصبحت جزءا من الإيمان

فالقرآن الكريم اعتنى بالأخلاق في جميع مراحله المكية والمدنية وجعلها أساسا لبناء الإنسان والمجتمع

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه

عليك بحسن الخلق وطول الصمت

وهو ما يعكس مكانة الأخلاق في بناء الشخصية المسلمة

كما أن الحضارة لا تقوم إلا على العلم والأخلاق معا

فالعلم يبني التقدم والأخلاق تحفظه وتوجهه

وإذا اختل أحدهما انهارت المجتمعات

ومن أبرز صور الأخلاق في الإسلام معاملة الأسرى برحمة فقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالرفق بهم

وكان أصحابه يلتزمون بذلك حتى في أحلك الظروف

فأسلم الكثير منهم متأثرين بحسن المعاملة والرحمة التي رأوها في سلوك المسلمين

وهكذا كانت الأخلاق سببا في انتشار الإسلام وقوة حضارته

 

 

الشريعة الإسلامية دين تعاطف ورحمة

الشريعة الإسلامية دين تعاطف ورحمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *