الرئيسية » القدس: البلدة القديمة تنتعش نسبيًا مع تزايد الزوار والمتسوقين
أخبار العالم

القدس: البلدة القديمة تنتعش نسبيًا مع تزايد الزوار والمتسوقين

القدس: البلدة القديمة تنتعش نسبيًا مع تزايد الزوار والمتسوقين

 

عبده الشربيني حمام

 

تشهد أسواق البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، خلال الأيام الأخيرة، حركة تجارية أكثر نشاطًا مع دخول موسم الأعياد اليهودية، وسط آمال لدى التجار وأصحاب البسطات بأن تمر الفترة المقبلة بهدوء، بما يساعد على تحسين أوضاعهم الاقتصادية بعد أشهر طويلة من الركود.

وبحسب شهادات لتجار في أسواق البلدة القديمة فإن أعداد الزوار والمتسوقين بدأت ترتفع مقارنة بالفترة الماضية، خصوصًا في الطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وفي أسواق خان الزيت والواد والقطانين والسلسلة.

ويأتي هذا التحسن النسبي بعد فترة من الركود بفعل الحرب والتوترات الإقليمية والقيود الأمنية، التي أثرت على حركة السياح والمصلين والمتسوقين، وأدت إلى تراجع واضح في مداخيل كثير من المحال.

وبحسب أصحاب محال وبسطات، فإن أي زيادة في عدد الزوار تمنح الأسواق فرصة لالتقاط الأنفاس، خصوصًا أن قطاعات واسعة من تجارة البلدة القديمة تعتمد على المواسم الدينية وحركة السياحة والحج والصلوات الأسبوعية.

وبحسب شهادات محلية فإن الحركة الحالية “أفضل من الأسابيع الماضية”، الا إلى أن استمرارها يبقى ظرفيا ومرتبطًا بالهدوء وعدم فرض قيود جديدة على الدخول إلى البلدة القديمة أو محيط الأماكن المقدسة.

ويراهن التجار في القدس على مواسم الأعياد لتعويض جزء من الخسائر السابقة، خاصة إذا استمر تدفق الزوار والمتسوقين دون اضطرابات أو إغلاقات مفاجئة.

وتزامنت الحركة التجارية مع تعزيز الشرطة الإسرائيلية انتشارها في محيط البلدة القديمة وأبوابها، في إطار الاستعدادات لموسم الأعياد اليهودية، الذي بدأ برأس السنة العبرية ويتواصل خلال الأيام المقبلة مع يوم الغفران وعيد العرش.

ورغم الانتشار الأمني، يقول تجار إن الأهم بالنسبة لهم هو الحفاظ على الحركة الطبيعية داخل الأسواق، والسماح للسكان والزوار بالتنقل والوصول إلى المحال والأماكن المقدسة دون تعطيل.

وتحمل أسواق البلدة القديمة أهمية خاصة لمئات العائلات المقدسية التي تعتمد على التجارة اليومية، سواء في محال الهدايا والتحف والمنتجات التراثية أو في البسطات الصغيرة والمطاعم والمقاهي.

ويأمل التجار أن تساعد حالة الهدوء الحالية على إعادة الحياة تدريجيًا إلى الأسواق، بعد فترة طويلة من التراجع الاقتصادي وانخفاض عدد الزوار، مؤكدين أن الاستقرار في المدينة ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية وحركة العمل.

ويقول تجار البلدة القديمة إن استمرار الهدوء لا يخدم التجار وحدهم، بل يساعد أيضًا على الحفاظ على الحياة اليومية في البلدة القديمة، حيث تتداخل الصلاة والسياحة والتجارة في مساحة واحدة شديدة الحساسية.

ويعاني أكثر من 1000 محل تجاري في البلدة القديمة بحسب افادات محلية من تراكم الديون ونُدرة البيع، الناتج عن الإغلاقات المتتالية التي تعقب جولات التصعيد الاقليمي وحوادث التوتر الأمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *