اللص التائب
بقلم: علي عفيفي
شهدت الساعات الماضية لحظاتٍ فارقة، امتزجت فيها دموع الفرح بعبارات الصلح، لتعلن قرية “ميت حبيش” وقرية “نفيا” عن طي صفحة الخلافات للأبد، وإعلان ميلاد عهدٍ جديدٍ من المحبة والإخاء.
بصفتي من عايش تقلبات الحياة، وأدرك تماماً قيمة الكلمة الطيبة وأثرها في إصلاح ما أفسدته الشائعات، يسعدني اليوم أن أنقل لكم بشرى الخير التي تثلج الصدور. لقد تم الصلح النهائي بين أهالينا في “ميت حبيش” وأهلنا في “نفيا”، ولم يعد للضغينة أو الكراهية مكانٌ في قلوبهم.
كشف حقيقة الشائعات
طوال الأيام الماضية، تداولت الألسن الكثير من الأقاويل والقصص التي حاولت تعكير صفو العلاقات بين القريتين. واليوم، ومن قلب الحدث، أؤكد لكم بكل ثقة: إن كل ما تردد من شائعات وما تناقله الناس لا أساس له من الصحة، والواقع يؤكد أن الرابط بين القريتين أقوى من أي محاولات للفرقة.
صناع السلام.. أصحاب الأيادي البيضاء
لا يكتمل هذا المشهد دون توجيه التحية لكل من بذل جهداً، وسهر على تقريب وجهات النظر، وحمل على عاتقه أمانة الكلمة وسعى في الإصلاح بين الناس. فكل الشكر والتقدير لكل من:
الحج محمد حلمي سلطان
شيخ القرية الأستاذ أحمد بدوي
الشيخ حسن حماد
الشيخ سعيد أبو المكارم
هؤلاء الرجال كانوا هم صمام الأمان، وعنوان الحكمة في إدارة الأزمات، والذين لم يدخروا جهداً في إخماد نار الفتنة قبل أن تشتعل.
كلمة العمدة.. ميثاق للمستقبل
وفي ختام هذه المساعي المباركة، صرح العمدة إسماعيل إبراهيم الملواني، عمدة قرية ميت حبيش القبلية، قائلاً: “اللهم أصلح بيننا بالحق”. وهي كلمات ليست مجرد دعاء، بل هي ميثاق شرف يلتزم به الجميع أمام الله وأمام أهالي القريتين، لتبقى ميت حبيش ونفيا جسداً واحداً، وجيراناً يجمعهم الود قبل المكان.
رسالة من “اللص التائب”:
إن الصلح ليس ضعفاً، بل هو شجاعة الكبار. وما رأيته من تلاحم بين أهلنا في القريتين يذكرني بأن الخير دائماً هو الغالب، وأن القلوب النقية هي القادرة دائماً على تجاوز الصعاب. هنيئاً لميت حبيش ونفيا هذا الاستقرار، ودامت دياركم عامرة بالخير والأمن.
اللص التائب


