الماتادور إلى ربع النهائى
كتب..أحمد رجب
الماتادور إلى ربع النهائى
في مباراة احتدمت فيها المنافسة على ملعب “سوفي ستيديوم” بكاليفورنيا،
حجز منتخب إسبانيا مقعده في نصف نهائي كأس العالم 2026 بفوزه على بلجيكا 2-1،
في لقاء أدارته صافرة الحكم الإنجليزي مايكل أوليفر.
الأداء الإسباني تميز بالتركيز التكتيكي والفاعلية من مقاعد البدلاء،
فيما اختتمت رحلة الجيل الذهبي البلجيكي عند هذا الدور بعد خروج مؤثر للاعبيها الكبار.

مجريات اللقاء
تقدمت إسبانيا عبر فابيان رويز بعد كرة تابعها في الشباك عقب تصدٍ أول من حارس بلجيكا تيبو كورتوا،
ليمنح الماتادور التفوق المبكر.
ردت بلجيكا قبل نهاية الشوط الأول برأسية قوية من شارل دي كيتيلاري بعد عرضية من تيموتي كاستاني،
لتستعيد التوازن وتعيد المباراة إلى نقطة الصفر قبل الاستراحة.
الشوط الأول شهد كذلك فرصًا لإسبانيا عبر لامين يامال وداني أولمو،
مع تألق بارز للحارس أوناي سيمون الذي حافظ على رقمه القياسي لعدد الدقائق دون تلقي أهداف في بطولة العالم،
ليصل إلى 649 دقيقة متواصلة.

شهد الشوط الثاني ديناميكية أعلى من الطرفين، مع تبديلات تكتيكية من الجهازين الفنيين.
أجرى لويس دي لا فوينتي تغييرًا واحدًا في التشكيل الأساسي بدفعه بفابيان رويز بدلًا من بيدري،
فيما أعاد بلجيكا عناصر الخبرة مثل كيفين دي بروين وروميلو لوكاكو إلى التشكيلة الأساسية.
اضطر البلجيكيون إلى تغيير حارسهم تيبو كورتوا متأثرًا بمشكلة عضلية، فحل محله سيني لامينس،
وهو ما أثّر جزئيًا على توازن الفريق الدفاعي في الدقائق الحاسمة.
الورقة الرابحة لإسبانيا كانت بديلة أخرى، إذ دخل ميكيل ميرينو بديلاً لداني أولمو في الدقيقة 85،
قبل أن ينال فرصة ذهبية في الدقيقة 88 بعدما تابع كرة مرتدت من يد الحارس لامينس ،
ليضعها في الشباك ويقلب النتيجة لصالح منتخب بلاده.
الهدف جاء مكافئًة لروح الفريق البديلة التي لعبت دورًا حاسمًا طوال مشوار إسبانيا في البطولتين الأوروبيتين والعالمية،
حيث أثبت البدلاء قدرتهم على صناعة الفارق في لحظات حاسمة.

هذا الانتصار لم يكن مجرد تأهلٍ
فإسبانيا وصلت إلى 36 مباراة متتالية دون هزيمة، وتقترب خطوة واحدة من معادلة الرقم القياسي التاريخي للمنتخب نفسه.
كما يعكس الفوز قوة الميراث التكتيكي الذي بناه لويس دي لا فوينتي،
وقوة عمق البدلاء الذين أصبحوا جزءًا لا يتجزأ من هوية الفريق.
سجل لاعبو إسبانيا تحت قيادته 119 هدفًا خلال 47 مباراة، منها 24 هدفًا للبدلاء سجلها 11 لاعبًا مختلفًا،
ما يؤكد نجاح سياسة التدوير وتوظيف الموارد البشرية بفاعلية.
من ناحية أخرى
يمثل خروج بلجيكا نهاية عصرٍ ذهبٍ للحظات من المجد غير المكتمل.
تشكيلة الشياطين الحمر ، بقيادة أسماء لامعة مثل روميلو لوكاكو وكيفين دي بروين وتيبو كورتوا،
عاشت سنوات عدة من التألق الفردي والنتائج القوية، لكنها أخفقت في تحويل تلك الإمكانات إلى مزيد من الألقاب الكبرى.
الإصابات والتغيرات التكتيكية أثّرت على استمرارية الأداء، ولم تستطع التشكيلة أن تتخطى عقبة إسبانيا هذه المرة.
يقف الفريق الإسباني على أعتاب مواجهة حاسمة ضد فرنسا في نصف النهائي يوم الثلاثاء 14 يوليو عند الساعة 10 مساءً.
في اختبارٍ سيكشف مدى قدرة إسبانيا على استكمال المسيرة والتقدم نحو لقب عالمي.
وفي المقابل
سيكون أمام بلجيكا فرصة لإعادة البناء وإعادة تقييم مشروع الفريق بعد وداعٍ مأمول أن يُمهّد لمرحلة جديدة.

