
الورد والدمع
د.عبدالواحد الجاسم
يسير بين شجر الورد ودمعه يراق
تذكر ورد صديقته بعد هجر وفراق
إختلط النسيم بعطرها وندى الورد
لكن غيوم بجلابيب الهجر لها صفاق
حملت بيدي نوع من الورد الذي تحبه
ذكر أناملها تعطي درس للأخلاق
كأس من الهجر تذكرت مرارته
كدواء للسقيم جبرا عليه يساق
لها من أدب الحوار كلام منمق
ومعاني من الشعر جدا دقاق
عند نثره تصطف حروف نظمه
بدائع الكلام المقفى وحق حقاق
إذا إبتسمت يهتز صحن خدها
إهتزاز التبر كما صنع حلي رقاق
أحاطت أنامل شوق بخصرها
بلا نطاق ترى لخصرها نطاق
وعلى صدرها البارز لمعت قلائد
أذهلت ناظري من ذهب وخناق
فهل لنا بين السحاب يلتقي خيالنا
بلا مقعد أو خيمة تحاط برواق
نترك آثار تلامس نظرات على سقفها
وآثار أحمر شفاه بلا قبل وعناق
الورد يواصل عطره في شجراته
وإن فارق الأغصان ليس فراق
لقد إشتهرت بالحسن صحبة أخلاق
فليس للمخلوق أن يجافي المشتاق
الورد والدمع