الرئيسيةمقالات( بين الفكر والإبداع… قراءة في تجربة الشاعرة والصحفية سماح عقيق)  بقلم/الكاتبة سعاد ثقيف
مقالات

( بين الفكر والإبداع… قراءة في تجربة الشاعرة والصحفية سماح عقيق)  بقلم/الكاتبة سعاد ثقيف

 

( بين الفكر والإبداع… قراءة في تجربة الشاعرة والصحفية سماح عقيق) 

بقلم/الكاتبة سعاد ثقيف

ليست الكتابة فعلا لغويا عابرا، ولا الإعلام مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل هما رسالة حضارية تسهم في بناء الوعي وصناعة المعرفة. وحين يجتمع الفكر مع الإبداع، وتتحد الموهبة مع المسؤولية، تتشكل تجارب إنسانية تستحق أن يتقتدى بها بوصفها نماذج للإخلاص للكلمة والالتزام بقضايا المجتمع.

في هذا الأفق، تتجلى تجربة الشاعرة والصحفية المغربية سماح عقيق كصورة للإعلامية المثقفة التي جعلت من الكلمة أداة لخدمة المجتمع، فجمعت بين الإبداع الأدبي والالتزام المهني، وأسهمت في معالجة قضايا ثقافية واجتماعية بروح واعية ومسؤولة. عملت مراسلة صحفية لجريدتي ‘صوت العدالة” و”وكالة الأنباء المغربية’، وقدمت برامج حوارية خاصة بالمرأة، ناقلة من خلالها هموم المجتمع بوعي ومسؤولية. وساعدها تكوينها العلمي على صقل هذه التجربة، فهي حاصلة على دبلوم في الصحافة، ودبلوم في التعليم الأولي، إضافة إلى دراستها للتاريخ والجغرافيا بجامعة القاضي عياض، ما منح كتاباتها بعدا معرفيا راسخا. 

قادتها، رحلتها الإعلامية أيضا إلى مجال التعليق الصوتي، حيث أصبحت صوتا معبرا لجريدة “منبع الصحراء المغربية” ومجلة “أصوات”. 

  لم يتوقف عطاؤها عند حدود الصحافة، بل امتد إلى الكتابة الأدبية بمختلف أشكالها: مقالات في التاريخ والفن والثقافة، قصائد زجلية وقصص قصيرة. موظفة لغة رشيقة وأسلوبا يجمع بين الحس الجمالي وعمق الفكرة. وتبقى قضايا المرأة الخيط الناظم لأغلب كتاباتها، إذ تسعى من خلالها إلى فتح نوافذ للحوار حول هموم المرأة، وتقديم رؤى وحلول تنسجم مع تطلعاتها الاجتماعية والإنسانية. 

بهذا المسار المتنوع، تقدم سماح عقيق نموذجا لصحفية وأديبة استطاعت أن توازن بين الموضوعية المهنية والالتزام الإنساني، لتساهم بقلمها في إثراء المشهد الثقافي المعاصر بأعمال تحمل بصمتها الخاصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *