الرئيسيةمقالاتبين ثبات القيم وتغيّر الزمن
مقالات

بين ثبات القيم وتغيّر الزمن

بين ثبات القيم وتغيّر الزمن

بقلم / حسام النوام

في الأول من مايو لا يتحول يوم الميلاد إلى مجرد مناسبة عابرة بل يصبح لحظة تأمل ومراجعة يقف فيها الإنسان أمام نفسه متسائلًا عما تغير بداخله وما تبدل حوله

سنوات تمر حاملة معها وجوهًا اختفت وأخرى حضرت وعلاقات لم تعد تشبه ما كانت عليه من قبل في زمن أصبحت فيه السرعة عنوانًا لكل شيء حتى المشاعر والروابط الإنسانية

ومع مرور الوقت لا يتوقف التغيير عند الأشخاص فقط بل يمتد ليطال القيم والعادات والمفاهيم التي تربت عليها أجيال كاملة وظنت أنها ستظل ثابتة مهما تغيرت الظروف

ورغم كل ذلك يبقى هناك من يتمسك بجذوره وقيمه وإيمانه بأن الأخلاق الحقيقية لا تتغير بتغير الزمن حتى وإن تبدلت الوجوه وتغيرت طرق الحياة

ويبقى السؤال حاضرًا في كل لحظة تأمل

هل الثبات تمسك بالمبدأ أم عجز عن مواكبة التغيير؟

الحقيقة أن الحياة لا تقوم على الثبات المطلق ولا على التغيير الكامل بل على التوازن بين الحفاظ على الأصل والقدرة على التطور دون فقدان الهوية

فالإنسان لا يحتاج أن يتخلى عن نفسه حتى يواكب العصر كما لا يحتاج أن ينغلق عن العالم حتى يحافظ على مبادئه بل يحتاج فقط أن يفهم ويختار ما يناسبه بوعي واتزان

وفي يوم الميلاد لا تكون القيمة الحقيقية في عدد السنوات التي مرت بل في قدرة الإنسان على أن يبقى صادقًا مع نفسه مهما تغير العالم من حوله

 

بين ثبات القيم وتغيّر الزمن

بين ثبات القيم وتغيّر الزمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *