بيوت بلا رجال وشوارع بلا امان
بقلم : أحمد طه عبد الشافي
مشاهد مؤلمة في بعض الشوارع و الميادين نساء يتبادلن الألفاظ البذيئة بلا حرج. نزاعات يومية ومظاهر انحلال لم تكن مألوفة من قبل في مجتمعنا المصري كل ذلك يحدث في ظل غياب الهيبة والرجال والتربية عن بيوتهم وكأن البيوت فقدت صمام الأمان الذي كان يحفظها من السقوط
أصبحت البيت بلا هيبة رجال يتحولون إلى ساحة فوضى وتصبح المرأة رغم قوتها وصبرها في مواجهة ضغوط تفوق طاقتها بينما تنهار القيم ويختفي الاحترام المتبادل والأسوأ أن الأطفال يكبرون في بيئة مشحونة يتعلمون منها لغة الشارع بدل لغة الأخلاق والتربية
في الزمن الجميل لم يكن الرجل يوما رمز القوة الجسدية فقط بل كان عنوان الهيبة والقدوة والحكمة التي تضبط الموازين داخل البيت وخارجه ومع غيابه أصبحنا نرى انحطاطًا في السلوك وانحدارا في مستوى الحوار وانهيارًا تدريجيا لقيم الاحترام والتقدير المتبادل بين الناس
تظل الأخلاق هي الحصن المنيع للمجتمع والتربية السليمة هي الأساس لبناء أجيال واعية ومسؤولة إن انتشار الألفاظ والمعاني السيئة في الشوارع لا يسيء فقط إلى الذوق العام. بل ينعكس على سلوك أبنائنا ومستقبلهم
فلنعد جميعا إلى القيم التي تربينا عليها قيم الحزم والانضباط في البيوت وقيم الاحترام والأمان في الشوارع لنجعل من بيوتنا مدارس للتربية. ومن مجتمعنا ساحة للأخلاق الرفيعة حتى نترك للأجيال القادمة إرثًا من السلوك الحسن والاحترام المتبادل.
بيوت بلا رجال وشوارع بلا امان
فالأخلاق تبني أوطانا والتربية تصنع أجيالا والحزم يعيد الأمان إلى قلوبنا وشوارعنا. إن عودة الهيبة للبيوت ليست خيارا بل ضرورة لحماية المجتمع من الانزلاق نحو الهاوية. فحين يغيب الرجال يغيب الأمن والأمان
حفظ الله مصر وشعبها العظيم