الرئيسيةاقتصاد“حينما تعجز النظريات الكلاسيكية و الكينزية عن حل الازمة الاقتصاديه : تأتى نظرية تكامل عناصر الإنتاج الأربعة كطوق نجاه للاقتصاد العالمي”
اقتصاد

“حينما تعجز النظريات الكلاسيكية و الكينزية عن حل الازمة الاقتصاديه : تأتى نظرية تكامل عناصر الإنتاج الأربعة كطوق نجاه للاقتصاد العالمي”

"حينما تعجز النظريات الكلاسيكية و الكينزية عن حل الازمة الاقتصاديه : تأتى نظرية تكامل عناصر الإنتاج الأربعة كطوق نجاه للاقتصاد العالمي"

د. تامر ممتاز
الخبير الاقتصادي

 

"حينما تعجز النظريات الكلاسيكية و الكينزية عن حل الازمة الاقتصاديه : تأتى نظرية تكامل عناصر الإنتاج الأربعة كطوق نجاه للاقتصاد العالمي"

على مدار العقود الماضية وقف العالم شاهدًا على دورات متتالية من الأزمات الاقتصادية التي عصفت بالدول والمجتمعات.
ومع كل أزمة جديدة كانت المنظومة الدولية تهرع إلى جعبتها التاريخية القديمة لتستخرج حلولًا أثبتت الأيام أنها لا تتعدى كونها مسكنات مؤقتة.

فبين “مطرقة” الرأسمالية الكلاسيكية التي نادت بحرية السوق المطلقة فتركت المجتمعات نهبًا للاحتكار والكساد العظيم و “سندان” النظرية الكينزية التي أسرفت في التدخل الحكومي وضخ السيولة فأورثتنا تضخمًا ركوديًا مزمنًا تاهت فيها الانتاجية وبقيت الأزمة العالمية تعصف بالأرض بل وتزداد عمقًا وشراسة.

ان مكمن الخلل في كافة النظريات والحلول التاريخية السابقة يكمن في نظرتها “الأحادية” أو “الجزئية” لعملية الإنتاج. فالبعض ركز على تحفيز الطلب دون مراعاة لقدرة العرض والبعض الآخر ركز على تجميع رأس المال وأهمل العدالة في تشغيل القوى البشرية بينما تاهت الأرض (الموارد الطبيعية) والتنظيم في دهاليز المضاربات والبيروقراطية.

ومن هنا تأتي “النظرية المصرية لتكامل عناصر الإنتاج الأربعة” لتقدم فلسفة اقتصادية مغايرة تمامًا لأول مرة فهى لا تحاول ترميم الهيكل المتداعي بل تعيد بناءه من الجذور.
تتلخص هذه الرؤية في حقيقة بسيطة لكنها غائبة: لا يمكن تحقيق استقرار اقتصادي حقيقي ومستدام إلا من خلال دمج وتكامل عناصر الإنتاج الأربعة (الأرض، العمل، رأس المال، والتنظيم) في بوتقة واحدة تعمل بشكل تلقائي وتلقائي لإنتاج القيمة.
في النماذج السابقة : كان يتم التعامل مع كل عنصر كجزيء منفصل فرأس المال يبحث عن الربح السريع في البورصات والمضاربات الوهمية بعيدًا عن الإنتاج الحقيقي والعمل يعاني من البطالة أو الأجور المتدنية والأرض تظل معطلة أو محتكرة والادارة تسبح في البيروقراطية.

أما في نموذج “تكامل العناصر الأربعة” فإننا نخلق منصة تفاعلية ترتبط فيها هذه العناصر ارتباطًا عضويًا لا يقبل التجزئة:

الأرض والموارد تُتاح فورًا للتشغيل والإنتاج وليست للمضاربة والاستغلال.

رأس المال يُوجه مباشرة لخدمة المشاريع الحقيقية وتوفير الآلات والمعدات بعيدًا عن فقاعات الائتمان.
العمل (الطاقة البشرية)يجد مكانه الطبيعي والفاعل لتتحول القوة البشرية من عبء مستهلك إلى طاقة منتجة.
التنظيم يربط هذه المنظومة بأحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية لضمان الكفاءة القصوى.
إن هذا التكامل التلقائي يخلق ما يسمى بـ “الإنتاجية الذاتية التلقائية” وهي الكفيلة بمحاربة التضخم من جذوره عبر مضاعفة المعروض السلعي الحقيقي والقضاء على الركود بتوليد فرص عمل حقيقية ودائمة ترفع من القوة الشرائية للمواطنين بشكل متوازن.
إن الهدف الأسمى والمحرك الأساسي لهذه النظرية يتجاوز مجرد الأرقام والمؤشرات الجافة في ميزانيات الدول

فالغاية الحقيقية خلف هذا النموذج هو تحقيق الاستقرار الإنساني والاجتماعي.

لقد حان الوقت لكي يدرك العالم أن تكرار نفس الأدوات الاقتصادية البالية مع انتظار نتائج مختلفة هو ضرب من الوهم كما حدث فى كساد عام ١٩٢٩.

إن الأزمة العالمية الحالية لا تحتاج إلى مزيد من الديون أو طباعة الأموال بل تحتاج إلى تبني الفكر الجديد الذي يجمع شتات عناصر الإنتاج ويسخر عناصر الأرض والجهد والمال والإدارة لصالح الإنسان أولًا وأخيرًا.
وعندما تتحقق النتائج الايجابية
سيكتب الله للخلق النجاه وستنتهى المحنة ولن تتكرر الازمة على الاجيال القادمة باذن الله

“حينما تعجز النظريات الكلاسيكية و الكينزية عن حل الازمة الاقتصاديه : تأتى نظرية تكامل عناصر الإنتاج الأربعة كطوق نجاه للاقتصاد العالمي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *