الرئيسيةUncategorizedحين يتحول “الترند” إلى فوضى معلوماتية.. كيف نحمي الحقيقة من سباق النشر؟
Uncategorized

حين يتحول “الترند” إلى فوضى معلوماتية.. كيف نحمي الحقيقة من سباق النشر؟

حين يتحول “الترند” إلى فوضى معلوماتية.. كيف نحمي الحقيقة من سباق النشر؟

بقلم / محمد سعيد الحداد

في زمنٍ أصبحت فيه سرعة الخبر معيارًا للتفوق باتت بعض المنصات والأفراد يلهثون خلف ما يُسمى بـ”الترند” دون التوقف عند أبسط قواعد المهنة التثبت والتحقق واحترام الحقيقة قبل السبق
لم يعد الخطر اليوم في نشر الخبر فقط بل في طريقة نشره وفي حجم التشويه الذي قد يلحق بالوقائع نتيجة التسرع أو الاعتماد على مصادر غير موثوقة أو إعادة تداول محتوى دون تدقيق
وهنا تتحول الكلمة من رسالة إعلامية إلى أداة قد تخلق بلبلة أو تمس سمعة أشخاص أو تؤثر على الرأي العام بشكل غير مسؤول
ومن الناحية القانونية فإن تداول الأخبار المضللة أو غير الدقيقة قد يضع ناشرها تحت طائلة المساءلة خاصة إذا ترتب عليها ضرر مباشر أو غير مباشر للأفراد أو المؤسسات
فحرية النشر لا تعني الانفلات من المسؤولية بل تعني الالتزام الصارم بالضوابط المهنية والقانونية التي تحكم العمل الإعلامي
إن ما نشهده من مطاردة للترند جعل البعض يتعامل مع الخبر كسباق سرعة لا كأمانة مهنية متجاهلين أن كل كلمة منشورة قد تُبنى عليها تصورات وقرارات وردود أفعال لا يمكن السيطرة عليها لاحقًا
وفي مواجهة هذا الواقع يجب أولًا التوقف التام عن إعادة نشر أي محتوى قبل التحقق من مصدره الأصلي والتأكد من صحته
كما يجب الاعتماد فقط على المصادر الرسمية أو الموثوقة وعدم الانسياق وراء الصفحات المجهولة أو الحسابات التي تبحث عن التفاعل على حساب الحقيقة
ومن الضروري أيضًا الفصل بين الخبر والتفسير وعدم إضافة انطباعات شخصية أو استنتاجات غير موثقة داخل النص المنشور
كما أن المسؤولية الأخلاقية تفرض على كل كاتب أو ناشر أن يسأل نفسه قبل النشر هل هذا الخبر صحيح هل سيتسبب في ضرر هل تم التحقق منه بما يكفي
وفي هذا السياق يصبح لزامًا التأكيد على أن المهنية ليست رفاهية وأن السبق الصحفي الحقيقي لا يُقاس بوقت النشر بل بمدى دقة المحتوى وسلامته واحترامه لحقوق الآخرين
وفي النهاية تبقى الحقيقة وحدها هي الترند الحقيقي الذي لا يسقط مع الوقت بينما يسقط كل ما سواه تحت ثقل التسرع والتهويل
بقلمي
محمد سعيد الحداد

 

حين يتحول “الترند” إلى فوضى معلوماتية.. كيف نحمي الحقيقة من سباق النشر؟

 

 

 

بقلم / محمد سعيد الحداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *