حين يتقاعد العطاء… يبقى الوفاء
بقلم أشرف ماهر ضلع
ومن هؤلاء يأتي الأستاذ الفاضل حسام شرف، الذي يقف اليوم على أعتاب محطة جديدة من العمر بعد رحلة مهنية امتدت بالعطاء والإخلاص والوفاء.
ها هو قطار العمل يقترب من محطته الأخيرة، لكن أثر الرحلة سيظل باقيًا في القلوب قبل دفاتر العمل، لأن الرجال الحقيقيين لا تُقاس أعمارهم بعدد السنوات، بل بما تركوه من سيرة طيبة وأثرٍ كريم بين الناس.
لقد كان الأستاذ حسام شرف نموذجًا للإنسان الذي أحب عمله فأخلص له، وتعامل مع من حوله بروح الأخ الكبير والقلب النبيل، فترك في نفوس زملائه ومحبيه مساحاتٍ واسعة من الاحترام والتقدير.
ولذلك تبدو لحظة بلوغ سن المعاش ليست نهاية طريق، بل بداية مرحلة جديدة أكثر هدوءًا وطمأنينة، بعد سنواتٍ طويلة من تحمل المسؤولية وأداء الأمانة.
وفي مثل هذه اللحظات، تقف الكلمات خاشعة أمام تاريخٍ من الجهد والعطاء، فلا نملك إلا أن نقول:
شكرًا لكل يومٍ بذلته بإخلاص، ولكل موقفٍ حملت فيه الأمانة بصدق، ولكل أثرٍ جميل تركته في نفوس من عرفوك وتعاملوا معك.
نسأل الله أن يبارك لك فيما تبقى من العمر، وأن يجعل أيامك القادمة عامرةً بالصحة والسكينة وراحة البال، وأن يجزيك خير الجزاء على رحلةٍ مهنية كانت عنوانًا للخلق الطيب والاحترام والعطاء.
دمتَ رمزًا للإنسان النبيل، وبقيت ذكراك الطيبة أجمل من كل المناصب والكراسي.
هناك رجالٌ لا تكون الوظيفة بالنسبة لهم مجرد توقيع حضور وانصراف، بل تصبح عمرًا كاملًا يُكتب بالضمير، ورسالةً تُحمل فوق الأكتاف سنواتٍ طويلة دون تعبٍ أو شكوى.
حين يتقاعد العطاء… يبقى الوفاء


