حين يغيب الوفاء عن الساحة… تشتاق إليها القلوب، وتفتقدها الكلمة، ويسأل عنها الجميع
بقلم محمد عطا القطيعي
دعاء من القلب إلى الإعلامية والصحفية المتألقة الأستاذة وفاء عبد الغفار
إلى صاحبة القلب الذي يتَّسع للجميع، وإلى صاحبة الحضور الذي لا يُشبهه حضور، وإلى الإنسانة التي جمعت بين رُقيِّ الخُلُق، ورجاحة العقل، وسداد الفكر، ونُبل المشاعر؛ الأستاذة الفاضلة والإعلامية والصحفية المتألقة وفاء عبد الغفار.
نسأل الله العظيم، ربَّ العرش العظيم، أن يمنَّ عليكِ بتمام الشفاء، وأن يُلبسكِ ثوب الصحة والعافية، وأن يُعيد إليكِ عافيتكِ كاملةً غير منقوصة، وأن يجعل كل ألمٍ مررتِ به طهورًا، وكل لحظة تعبٍ في ميزان حسناتكِ، وأن يُبدّل مرضكِ عافيةً، وحزنكِ فرحًا، وتعبكِ راحةً وسكينةً وطمأنينة.
اللهم يا مَن بيده الشفاء، ويا مَن لا يعجزه داء، اشفِ وفاء عبد الغفار شفاءً لا يُغادر سقمًا، وأحطها بلطفك، وأمددها بمددك، وأنزل على قلبها السكينة، وعلى جسدها العافية، وعلى روحها الطمأنينة، واجعل القادم من أيامها أجمل، وأشرق عليها شمس الصحة من جديد، وأعدها إلى أهلها ومحبيها وزملائها وهي في أتم الصحة وأكمل العافية، يا أرحم الراحمين.
أستاذتنا الغالية…
إن غيابكِ عن الساحة الإعلامية والصحفية ليس غياب اسمٍ اعتدنا أن نراه، ولا ابتعاد قلمٍ ألفنا أن نقرأه، بل هو غياب روحٍ كان لحضورها معنى، ولوجودها أثر، ولكلماتها صدى يتردد في القلوب قبل الآذان.
هناك أشخاصٌ إذا حضروا أضافوا إلى المكان جمالًا، وإذا تحدثوا منحوا الكلمات روحًا، وإذا تعاملوا مع الناس تركوا في نفوسهم أثرًا لا تمحوه الأيام؛ وأنتِ، يا أستاذة وفاء، واحدةٌ من هؤلاء الذين لا يُقاس حضورهم بعدد الكلمات التي يكتبونها، ولا بعدد المناسبات التي يشاركون فيها، وإنما بما يتركونه من محبةٍ صادقة، ومواقف نبيلة، وذكرياتٍ طيبة تسكن وجدان كل مَن عرفهم.
فمَن يملأ مكانكِ، وأنتِ التي كان قلبكِ يسع الجميع؟! ومَن يعوّض حضوركِ، وأنتِ التي جمعتِ بين رُقيِّ الكلمة، وحكمة العقل، ورجاحة الرأي، ونقاء السريرة؟!
إن الأماكن قد تتشابه، والأسماء قد تتعدد، والأقلام قد تكتب، ولكن النفوس لا تتكرر، والقلوب الصادقة لا تُستنسخ، والحضور الحقيقي لا يستطيع أحدٌ أن ينتزع مكانه أو يحلَّ محلَّه.
فأنتِ لستِ مجرد إعلاميةٍ وصحفيةٍ متألقة، بل أنتِ إنسانةٌ جعلت من الكلمة رسالة، ومن التعامل مع الناس جسرًا للمحبة، ومن الوفاء خُلُقًا أصيلًا لا يتبدل بتبدل الظروف.
ولعل أجمل ما في اسمكِ أنه يلتقي مع أجمل ما في صفاتكِ؛ فأنتِ وفاءٌ حين يكون الوفاء خُلُقًا، وأنتِ وفاءٌ حين تصبح المحبة موقفًا، وأنتِ وفاءٌ حين تظل القلوب النبيلة وفيةً لمن أحسن إليها، وساندها، وشاركها أفراحها وأحزانها.
يا أستاذة وفاء…
إننا لا نشتاق إلى عودتكِ إلى ساحة الإعلام والصحافة فحسب، بل نشتاق إلى ابتسامتكِ، وإلى روحكِ الجميلة، وإلى حضوركِ الذي يمنح المكان دفئًا، وإلى تلك الروح التي تعرف كيف تجمع القلوب، وتحتوي الاختلاف، وتُحسن الإصغاء، وتزن الكلمات بميزان العقل والحكمة.
فعودي إلينا سالمةً معافاة، فقد اشتاقت إليكِ الكلمة، وافتقدتكِ الساحة، وانتظر محبوكِ إشراقة حضوركِ من جديد؛ لا لأن الحياة تتوقف في غياب أحد، ولكن لأن بعض الأشخاص يجعلون للحياة مذاقًا أجمل، وللعمل معنى أعمق، وللصحبة قيمةً أسمى.
نسأل الله أن تكون هذه الوعكة سحابة صيفٍ عابرة، وأن يعقبها صفاء السماء، وأن يكتب لكِ من العافية أوفرها، ومن السعادة أكملها، ومن العمر أطيبه، وأن يحفظكِ بعينه التي لا تنام، ويحيطكِ برعايته التي لا تضام.
اللهم أفرح قلبها بخبر شفائها، وأقرَّ أعين أهلها ومحبيها بعودتها سالمة، واجعل الابتسامة لا تفارق وجهها، والعافية لا تفارق جسدها، والأمل لا يفارق قلبها، واكتب لها من كل ضيقٍ مخرجًا، ومن كل همٍّ فرجًا، ومن كل داءٍ شفاءً.
أستاذتنا الفاضلة وفاء عبد الغفار…
ستظلين في قلوبنا أكبر من غياب، وأعمق من كلمات، وأجمل من أن يختصركِ وصف؛ فبعض الناس لا نعرف قيمتهم من كثرة ظهورهم، بل نعرف مقدار مكانتهم حين نفتقد حضورهم.
شفاكِ الله وعافاكِ، وألبسكِ ثوب الصحة والعافية، وأعادكِ إلى ساحتكِ ومحبيكِ عودةً تليق بجمال روحكِ، ونقاء قلبكِ، ومكانتكِ في النفوس.
اللهم اشفِها شفاءً يليق بكرمك، لا بضعفنا، وارحم ضعفها بلطفك، وقوِّ جسدها بقدرتك، واجعل العافية تسري في عروقها، واجعل كل صباحٍ جديدٍ يحمل إليها بشرى، وكل مساءٍ يطوي عنها ألمًا، حتى تعود إلينا وهي ترفل في ثوب الصحة، وتضيء من جديدٍ سماء الإعلام والصحافة.
خالص الدعاء من القلب بالشفاء العاجل، وتمام الصحة، وكمال العافية، ودوام السعادة.
أخوكِ ومحبكِ، الذي يتمنى لكِ تمام العافية، ويؤمن أن الوفاء لا يُكتب بالحروف وحدها، بل يُترجم بالدعاء الصادق في أوقات الشدة.
حين يغيب الوفاء عن الساحة… تشتاق إليها القلوب، وتفتقدها الكلمة، ويسأل عنها الجميع

📧 اشترك في النشرة البريدية
أهم الأخبار توصلك على بريدك.
💬 التعليقات (0)