الرئيسيةمقالاتخبير أمن المعلومات مصطفى أبو ماضي تعديل الصور والفيديوهات
مقالات

خبير أمن المعلومات مصطفى أبو ماضي تعديل الصور والفيديوهات

خبير أمن المعلومات مصطفى أبو ماضي تعديل الصور والفيديوهات بالذكاء الإصطناعي وخطورته
  1. خبير أمن المعلومات مصطفى أبو ماضي تعديل الصور والفيديوهات بالذكاء الإصطناعي وخطورته

 

متابعة / بركات الضمراني

 

مصطفي أبو ماضي خبير أمن المعلومات متخصص في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وعضو في جمعيات دولية لمكافحة الجرائم الرقمية

 

في عصرنا الرقمي السريع أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) أداة أساسية في عالم الإعلام والترفيه خاصة في مجال تعديل الصور والفيديوهات. هذه التقنية المعروفة باسم التزييف العميق أو Deepfakes تسمح بتغيير الوجوه الأصوات والحركات بطريقة تبدو واقعية للغاية. منذ ظهور أولى التطبيقات في عام 2017، تطورت هذه التقنية بفضل نماذج مثل GANs (Generati AdversarialNetwor) وأدوات مثل Stable Diffusion وDALL-E، لتصبح متاحة للجميع عبر تطبيقات بسيطة. ومع ذلك، بينما تفتح أبواب الإبداع، تثير مخاوف أمنية كبيرة. في هذا المقال، سأناقش إيجابياتها وسلبياتها وكيفية الحماية من مخاطرها، بناءً على خبرتي في أمن المعلومات

 

إيجابيات تعديل الصور والفيديوهات بالذكاء الاصطناعي

 

تعد هذه التقنية ثورة إيجابية في عدة مجالات، حيث تحول الخيال إلى واقع بكفاءة عالية وتكلفة منخفضة إليك أبرز الإيجابيات

 

1. الإبداع في الترفيه والفنون: يمكن للفنانين والمخرجين استخدام الـAI لإنشاء مشاهد خيالية أو إعادة تمثيل شخصيات تاريخية. على سبيل المثال في أفلام مثل The Mandalorian استخدمت تقنيات مشابهة لإحياء ممثلين متوفين مما يوفر الوقت والمال كما أن أدوات مثل Adobe Firefly تسمح بتعديل الصور بسرعة، مما يعزز الإنتاجية للمصممين

 

2. التطبيقات التعليمية والتاريخية: في التعليم يمكن إعادة بناء أحداث تاريخية بفيديوهات مزيفة واقعية مثل إعادة تمثيل خطابات قادة تاريخيين لجعل الدروس أكثر جاذبية كذلك في الطب تستخدم الـAI لمحاكاة عمليات جراحية أو تعديل صور الأشعة لتدريب الأطباء مما يقلل من المخاطر على المرضى الحقيقيين

 

3. التسويق والإعلان الشركات تستفيد من إنشاء إعلانات مخصصة مثل استبدال وجه الممثل بوجوه متنوعة للوصول إلى جمهور أوسع هذا يزيد من التفاعل ويقلل التكاليف حيث يمكن توليد آلاف الإصدارات في دقائق

 

4. الخصوصية والعلاج النفسي: في بعض الحالات تساعد في علاج الاضطرابات النفسية مثل إعادة إنشاء صور لأحباء متوفين لمساعدة المرضى على التعامل مع الحزن كما أنها تحمي خصوصية المشاهير من خلال استخدام وجوه مزيفة في التصوير

 

باختصار الإيجابيات تكمن في قدرتها على تعزيز الابتكار وتحسين الجودة مما يجعل التقنية أداة قوية للتقدم البشري

 

واضاف مصطفى زين ابوماضي ان سلبيات تعديل الصور والفيديوهات بالذكاء الاصطناعي رغم فوائدها فإن هذه التقنية تحمل مخاطر جسيمة خاصة في عصر انتشار المعلومات السريع كخبير في أمن المعلومات، أرى أن السلبيات تفوق في بعض السياقات، وإليك أبرزها

 

1. الاحتيال والجرائم السيبرانية: يمكن استخدام الـDeepfakes للخداع مثل فيديوهات مزيفة لمسؤولين يعلنون قرارات كاذبة مما يؤدي إلى خسائر مالية هائلة في عام 2024 سُجلت حالات احتيال بنكي بلغت ملايين الدولارات باستخدام صوت مزيف للرؤساء التنفيذيين

 

2. انتشار الأخبار المضللة والتضليل السياسي: في الانتخابات يمكن إنشاء فيديوهات مزيفة لسياسيين يقولون كلاماً لم ينطقوا به، مما يؤثر على الرأي العام. مثال: حملات التدخل الانتخابي في الولايات المتحدة عام 2020 استخدمت تقنيات مشابهة وفقاً لتقارير FBI

 

3. انتهاك الخصوصية والتشهير: يُستخدم في إنشاء محتوى إباحي مزيف بوجوه مشاهير أو أشخاص عاديين دون موافقتهم مما يسبب أذى نفسياً واجتماعياً دراسات من MIT تشير إلى أن 96% من الـDeepfakes المنتشرة هي إباحية غير موافق عليها

 

4. فقدان الثقة في الإعلام: مع سهولة التعديل يصبح من الصعب التمييز بين الحقيقي والمزيف مما يهدد الديمقراطية والأمن القومي كما أنها تزيد من حمل العمل على الجهات التنظيمية وتستهلك موارد حاسوبية هائلة مما يعزز مشكلة البصمة الكربونية للـAI

 

هذه السلبيات تجعل التقنية سلاحاً ذا حدين وتتطلب تنظيماً فورياً للحد من إساءة الاستخدام

 

كما اضاف مصطفى زين ابوماضي ان الحماية من مخاطر تعديل الصور والفيديوهات بالذكاء الاصطناعي

أؤكد أن الحماية ممكنة من خلال مزيج من التكنولوجيا، التوعية والتشريعات :

 

1. الكشف التقني: استخدم أدوات AI للكشف عن الـDeepfakes، مثل برمجيات Microsoft Video Authenticator أو Truepic التي تحلل الإطارات للكشف عن عدم التوافق في الإضاءة أو الحركة كذلك، تقنيات Blockchain تضيف علامات مائية رقمية (Watermarks) للصور الأصلية للتحقق من الأصالة

 

2. التوعية والتثقيف: قم بتدريب الناس على التحقق من المصادر مثل البحث عن سياق الفيديو أو استخدام مواقع مثل FactCheck.org في الشركات أوصي ببرامج تدريبية لموظفي الأمن السيبراني للتعرف على الاحتيال الصوتي أو البصري.

 

3. التدابير القانونية والتنظيمية: دعم قوانين مثل تلك في الاتحاد الأوروبي (AI Act) التي تفرض غرامات على إنشاء Deepfakes ضارة. في الدول العربية، يجب تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجرائم الرقمية مع تطوير قوانين محلية تحمي الخصوصية كما يُنصح باستخدام تشفير البيانات الشخصية لمنع سرقتها لأغراض التزييف

 

4. الحلول الشخصية: للأفراد استخدم تطبيقات مثل Hive Moderation لفحص الصور، وتجنب مشاركة بيانات وجهية غير ضرورية في الشركات قم بتفعيل أنظمة متعددة العوامل للتحقق من الهوية في المكالمات أو الاجتماعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *