بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد – مصر ٠

مجرد دعوة للإصلاح و الصلاح الديني في العالم مسلم و غير مسلم نظرة جديدة !٠
في البداية ربنا عز وجل خلق الإنسان عبدا له فقط و منحه حرية الاختيار و الاعتقاد الديني الذي هو خاص بعبادته الخالصة ٠
و من ثم نجد الدعوة بالحكمة و الموعظة الحسنة و التحلي بالأخلاق في الآداب و المعاملات مع الأخر في إطار العدل و المساواة في الحقوق و الواجبات ٠
و ذلك مع نبذ العنف و التطرف بكافة أنواعه و صوره و أشكاله التي تميز طبقة أو طائفة على أُخرى ، و من هذا المنطلق فالأديان و الشرائع السماوية تحذر من أي سلوك قولي أو فعلي يضر الإنسان و هذا من مقاصد الشرع صيانة النفس و المال و العرض ٠٠
فكل الأديان تتفق في الفضيلة و القيم و الأخلاق حتى عند الفلاسفة و المصلحين و المفكرين و الاجتماعيين و النفسيين و التربويين يحرصون على أهمية صيانة خصوصيات الفرد في المجتمع ٠
لكن التعصب و الجهل في كل دين و في الذين لا يعتنقون أي دين تحت مسميات و ذرائع يبررون بها الممارسات التي تنال من الإنسان الذي يتمتع بالعقل و الحرية و التعبير و الاعتقاد و غير ذلك ، من مقومات الحياة التي حتى كفلها له الدستور و القانون في أن يجد الأمن و السلام على حياته ٠
يحدث تشبث من اليمن المتطرف الذي يسلك العنف و الارهاب في كل جهة و يريد أن يسلب أبسط شيء و هي ( الحرية ) و التي يدفع الناس ثمنها ماديا و معنويا ٠
فنجد في الشريعة الواحدة طوائف و جماعات و فرق و مذاهب تكفر بعضها و تقتل بعضها و تقصي بعضها كل هذا و ذاك من صنع نفسها لا رسالة تأمر بذلك ٠
و مما لا شك فيه و لا جدال نقرأ بل و نعيش الأحداث و الوقائع عبر العصور و الأمصار حتى للدول تؤمن بالديمقراطية طريقا مدنيا و الدول الدكتاورية المتسلطة على القمع نعايش فيها ممارسات تهدد سلامة الفرد الذي له اتجاه ديني معين و محدد في اختيار يعاني من الكراهية و المخاطر ، فينبري له لمجرد الاختلاف من ينال منه شخصيا برغم إنه في حاله يريدون سيطرة و هيمنة و إقصاء متعنت ٠٠
و هذا ظاهر و جلي اليوم حتى في الدول المتقدمة بدأت مجموعات تعكر صفو الحياة في تبني القلاق و التهور و كثرت الحوادث على الهوية و الدين العنصرية كما كانت من قبل على العرق و اللون و الجنس و القومية و العصبية و الجهل و الفقر ٠٠
فأصبح الانقسام داخل الإسلام نفسه و في المسيحية و اليهودية و غير اللادينية و الأديان المصنوعة مجازيا !
فنلاحظ تسويق ( آلة الشر ) لحصاد أرواح العباد في كافة البلاد و نشر الفساد في غياب الوعي و الحياد ٠
فلم و لن يسلم من خطورة ( خطاب الكراهية ) المنطوق و المكتوب و المشاهد في شتى وسائل الإعلام و السوشيال ميديا و التواصل الاجتماعي نجد تعبئة ليل نهار للانتقام بكل الأساليب خارج المقاييس و المعايير و الأحكام و الأصول المنظمة للعلاقات الاجتماعية و الإنسانية ٠
و الكل يشحن و النشء يتمرن و المسلسل يطول شرحه و بيانه بين الأمم مسلمة و غير مسلمة ٠
كل يوم نجد إهانة و تفجير و قتل من جميع الملل و النحل عربية و أعجمية دول متقدمة و دول نامية و متخلفة الكل في هذا الصدد و أمامه سواء في الانزلاق و الذي بلغ ذروته في هذه الفترة الأخيرة و كأن الإنسان سلعة يقتنيها الأخر في أي وقت يريد أن يتحكم فيه فكرا و عواطفا كما تحكم فيه اجتماعيا و سياسيا و بقى الدين هو المستهان و المباح لكل متشدق يفتي يمينا و يسارا في الحكم على حياة الناس من جميع الأديان و في الدين الواحد و المذهب الواحد تبدو لنا العنصرية و التمييز و لا سيما مع إعلاء نبرة خطاب الكراهية في أنحاء العالم ٠٠
و أخيرا قد تبلورت الفكرة للهيمنة على المسلمين و بلاد الإسلام تحت مسميات تبيح القتل و الاحتلال و الحصار و تقيد الحريات و فرض و ثائق ضد المعتقد الديني ٠
و نلوم بعض الطوائف الدينية سني شيعي ثم الانقسامات الفرعية تحتهما حدث و لا حرج ، و بهذا نظلم أنفسنا و نعطي الفرصة للانقضاض علينا بلا رحمة وشفقة ٠٠
ليت الجميع يعود إلى رشده و يترك الناس في شؤونها أنت حر ما لم تضر !
لماذا الأمم المتحدة و مجلس الأمن و محكمة العدل الدولية و منظمات حقوق الإنسان العالمية تعد مؤتمرات وجلسات تحذر من كل هذا في جميع الدولة و تحفظ دماء الشعوب من هذا التوجه الذي أشد فتكا من أي سلاح لانه يقتل الناس فكرا ووجدانا و يطعن في النواية و بكلمة تكون النهاية ٠
إلى متى يظل هذا الاستسلام و الخنوع و السلبية بأن نجعل الجماعات المتطرفة و الإرهابية و اليمين المتشدد في كافة الدول يقضي على ثمرة الأمن و نعمة السلام فقد أمرنا الخالق عز وجل في الدخول في السلم كافة ٠
و على الله قصد السبيل ٠
و للحديث بقية إن شاء الله ٠
خطورة خطاب الكراهية على الشعوب

