🌤️ القاهرة 27°|🕌 الفجر 05:33 · الظهر 12:40 · العصر 15:55 · المغرب 18:20 · العشاء 19:38|💱 USD 53 · EUR 60 · GBP 71 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬176 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
مدير إدارة السادات التعليمية تتابع سير العملية التعليمية في عدد من مدارس إدارة السادات التعليمية. الدور الوسيط لإدارة الذات في العلاقة بين ضغوط العمل وبيئة العمل بإعداد القادة خمس كلمات قرآنية تهز القلوبمستشفى الملك عبدالعزيز يشارك في التوعية باليوم العالمي لكبار السن بحديقة الأمير ماجد في جدةتوقيع بروتوكول تعاون بين البورصة المصرية والهيئة الوطنية للإعلام لنشر الوعي المالي وتوسيع التغطية الاقتصادية المتخصصةالتضامن الاجتماعي تعلن الموافقة على عدد 1,828 منحة أجنبية بإجمالي قارب على 13 مليار جنيه مصري من 610 جهات مانحة   الأحد المقبل.. بدء تسليم 842 قطعة أرض للمواطنين الذين تم توفيق أوضاعهم بالعبور الجديدة *تحت شعار “جرس الأمل”.. مدينة مروي الطبية تدشن فعاليات أكتوبر الوردي*اختلاف الحضارات وسيطرة ثقافة القويدقة طبول الحرب فلسطين تنادي علي صلاح الدينالدفاع عن الأرض والعرضقراءة الواقع افضل من التباكي علي الماضيعقد مدير عام التعليم الفني اجتماعًا مع مدير إدارة التعليم الصناعيندوة ” تعزيز الوعى بأهمية المشاركة السياسية والمجتمعية للمرأة” بمجمع إعلام السويسريال مدريد يتفوق على إشبيلية قبل الكلاسيكو أرسنال ينجو من حفرة الفورستمحافظ الأقصر يستقبل سفير سريلانكا لدى القاهرة لبحث تعزيز التعاون المشترك ..بالصور القوة الناعمة… حين تنتصر الفكرة دون أن تطلق رصاصةالعقرب فوق رأس الملاك… حين يتنكّر الجمال في هيئة الخوف،
Uncategorized

خمس كلمات قرآنية تهز القلوب

خمس كلمات قرآنية تهز القلوب

خمس كلمات قرآنية تهز القلوب

بقلم / نعمه حسن

خمس كلمات تكشف كيف نمضي في الحياة… وإلى أين ينبغي أن نصل .

نركض وراء أرزاقنا حتى تنهكنا الحياة، ونطارد أحلامنا كأن العمر لا نهاية له، ونؤجل التوبة كأن الموت لا يعرف طريقه إلينا. والغريب أننا نحسب خطواتنا في الدنيا بدقة، لكننا نادرًا ما نسأل أنفسنا: إلى أين تأخذنا كل هذه الخطوات؟

تأملوا هذه المفاجأة في القرآن الكريم. خمس كلمات تبدو متقاربة: (امشوا، اسعوا، سارعوا، سابقوا، ففروا.) خمس دعوات للحركة، لكن لكل واحدة منها مقصد مختلف، وكأن القرآن يضع أمام الإنسان خريطة لحياته، لا تخبره فقط بما ينبغي أن يفعل، بل توقظه ليدرك قيمة ما يسعى إليه.

والأعجب أن الكلمة الأخيرة ليست «أسرعوا» ولا «سابقوا»، بل «ففروا»!

فلماذا ينتقل التعبير القرآني من المشي إلى السعي والمسابقة، ثم ينتهي بأمر يبدو لأول وهلة مرتبطًا بالخوف والهرب؟

هنا تبدأ الحكاية.

فحين تحدث القرآن عن طلب الرزق قال:

﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ﴾ [الملك: ١٥].

امشوا في الأرض، اعملوا، ازرعوا، تاجروا، وسافروا حيث تجدون أبواب الرزق. فالدين لا يدعو إلى الكسل ولا يجعل التوكل ذريعة لترك العمل.

لكن تأملوا تتمة الآية: ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾.

في الآية نفسها التي يفتح الله فيها للإنسان أبواب الأرض، يذكّره بأن رحلته عليها ليست أبدية.

يا لها من موازنة بديعة! اسعَ إلى رزقك، لكن تذكّر أن رحلتك لن تنتهي عند ما جمعته من مال، بل عند ما قدمته من عمل.

كم من إنسان أمضى عمره يبني بيتًا، ثم رحل قبل أن يسكنه! وكم من إنسان جمع من المال ما يكفي أبناءه وأحفاده، لكنه لم يجد في يومه ساعة يطمئن فيها قلبه أو يجلس مع أهله!

ليس العيب في طلب الرزق، وإنما في أن يصبح الرزق الذي نطلبه سببًا في ضياع الحياة التي نعيشها.

ثم يأتي نداء آخر، وحركة من نوع مختلف.

﴿فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩].

هنا لا يتحدث القرآن عن ترك العمل نهائيًا، وإنما عن لحظة ينبغي أن يتوقف فيها البيع والانشغال بالدنيا استجابةً لنداء الجمعة.

والسعي هنا، كما بيّن المفسرون، ليس الجري بالأقدام، وإنما المبادرة والقصد والاهتمام، ولذلك جاءت السنة بالأمر بالمشي إلى الصلاة في سكينة ووقار.

وتأملوا المفارقة الجميلة: في طلب الرزق يأمرنا القرآن بالسير في الأرض، وعند نداء الجمعة يأمرنا بترك البيع والتوجه إلى ذكر الله.

وكأن المعنى يقول لنا: اعملوا للدنيا، لكن لا تسمحوا لها بأن تستولي على قلوبكم.

فما قيمة أن يعرف الإنسان مواعيد اجتماعاته كلها، ثم يغفل عن موعد يقف فيه بين يدي ربه؟

ثم ترتفع نبرة الدعوة إلى المبادرة:

﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣].

هنا تبرز كلمة «سارعوا» بكل ما تحمله من حث على عدم التأخير.

ولعل أعظم ما يلامس القلب أن الآية لم تبدأ بوعد الجنة وحدها، بل سبقتها المغفرة.

فنحن بشر نخطئ ونضعف، وقد نحمل في صدورنا ندمًا على كلمة جارحة أو ظلم ارتكبناه أو حق أهملناه.

ومع ذلك يظل باب المغفرة مفتوحًا لمن يتوب ويعود.

فلماذا نؤجل الاعتذار حتى نفقد من نحب؟ ولماذا نؤجل رد الحقوق حتى نعجز عن أدائها؟ ولماذا نظن أن أمامنا عمرًا طويلًا لنصلح ما أفسدناه؟

إن بعض الفرص إذا فاتت لا تعود، وبعض القلوب إذا انكسرت لا يجبرها اعتذار متأخر، أما أعمارنا فلا يحمل أحد منا ضمانًا بيوم جديد.

ولذلك يصبح الإسراع إلى المغفرة دعوة لإصلاح الحياة، لا مجرد انتظار ثواب الآخرة.

ثم تأتي كلمة أشد إيقاظًا للهمم:

﴿سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الحديد: ٢١].

لماذا «سابقوا»؟

لأن الخير لا ينبغي أن يبقى أمنية مؤجلة، ولأن أبواب الإحسان أوسع من أن ينتظر الإنسان غيره ليفتحها.

هناك مريض ينتظر من يسأل عنه، وفقير ينتظر من يخفف عنه، وأب وأم ينتظران كلمة حانية، وإنسان قد تنقذه مساعدة بسيطة لا تكلفك شيئًا مما تملك.

وما أروع أن تكون المنافسة في الحياة على من يجبر خاطرًا، لا على من يكسر قلبًا، وعلى من يمد يدًا، لا على من ينتزع مكانًا!

نحن نعرف جيدًا كيف نتسابق إلى المناصب والمكاسب والشهرة، لكن ماذا لو جعلنا لأنفسنا سباقًا آخر، لا يخسر فيه أحد حين يفوز غيره؟

فالسبق إلى الخير لا ينتقص من نصيب الآخرين، بل قد يكون سببًا في فتح أبواب الخير لهم.

ونصل الآن إلى الكلمة الخامسة… الكلمة التي تستحق أن نتوقف عندها طويلًا.

﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ [الذاريات: ٥٠].

هنا تكمن روعة المعنى.

فالإنسان يفر عادةً من شيء يخيفه، من خطر يهدده، أو عدو يطارده، أو مصيبة يخشى وقوعها.

لكن القرآن يقول: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾

فإلى أين يفر الإنسان إذا كان لا يستطيع أن يهرب من سلطان خالقه؟

لقد بيّن الإمام الطبري أن المقصود هو الفرار من عقاب الله إلى رحمته، بالإيمان والطاعة والرجوع إليه.

إنه فرار لا يقطع المسافة بالأقدام، بل بالتوبة وإصلاح العمل، والخروج من الغفلة إلى اليقظة، ومن المعصية إلى الطاعة، ومن اليأس إلى الرجاء.

وأي معنى أعمق من أن يكون الملجأ من عقاب الله هو رحمته؟

إن الإنسان قد يخشى مواجهة من أخطأ في حقه، وقد يغلق البشر أبوابهم في وجه من أساء إليهم، لكن الله يدعو عباده إلى التوبة والرجوع إليه.

وهنا تبلغ هذه الكلمات الخمس ذروة تأثيرها في النفس.

فليست المسألة سباقًا بين خمس سرعات جسدية، ولا ترتيبًا حسابيًا يجعل كل كلمة أسرع مما قبلها. وإنما نحن أمام تنوع بديع في التعبير القرآني، يكشف لكل موقف ما يناسبه من معنى: حركة لطلب المعاش، ومبادرة إلى العبادة، ومسارعة إلى المغفرة، ومسابقة إلى الخير، وفرار إلى الله.

خمس كلمات، وخمس وقفات مع النفس، وسؤال واحد يجمعها جميعًا: لماذا نعرف كيف نسرع، ولا نعرف دائمًا إلى أين نمضي؟

لقد علمتنا الحياة كيف نربح الوقت، لكنها لم تعلمنا بالقدر نفسه كيف نمنحه لما يستحق.

نختصر الطريق إلى أعمالنا، ونسرع في إنجاز مصالحنا، ونغضب إذا تأخر موعد دقائق معدودة، ثم تمر سنوات دون أن نتصالح مع أنفسنا، أو نصل رحمًا انقطعت، أو نستغفر عن ظلم، أو نعيد ترتيب ما يستحق أن نعيش من أجله.

وقد يكون الإنسان ناجحًا في أعين الناس، مشهورًا، ثريًا، محاطًا بكل ما حلم به، ثم يكتشف في لحظة صدق أنه وصل إلى أشياء كثيرة، لكنه ابتعد عن أهم ما يحتاج إليه قلبه.

إن التأمل في هذه الآيات لا يدعونا إلى هجر الدنيا، وإنما إلى وضعها في مكانها الصحيح. نعمل ونجتهد ونبني ونعمر، لكن دون أن ننسى الغاية التي من أجلها نحيا.

فالمال ضرورة، والعمل كرامة، والنجاح نعمة، غير أن شيئًا من ذلك لا يستطيع أن يشتري لنا عمرًا مضى، أو يستعيد لنا قلبًا فقدناه، أو يضمن لنا فرصة أخرى للتوبة.

ولعل أعظم ما يمكن أن نخرج به من هذه الرحلة القرآنية أن الإنسان لا يحتاج دائمًا إلى زيادة سرعته، بل إلى مراجعة وجهته.

فليس كل من أسرع وصل، وليس كل من وصل نجا، وليس كل من سبق الناس سبق إلى ما ينفعه.

وحين يأتي اليوم الذي تتوقف فيه خطواتنا على الأرض، لن يكون السؤال كم طريقًا قطعنا، ولا كم سباقًا فزنا به، ولا كم مالًا جمعنا.

بل ماذا فعلنا بالعمر الذي أُعطيناه؟

فامشِ لرزقك، وبادر لعبادتك، وسارع إلى مغفرة ربك، وسابق إلى الخير، وإذا ضاقت بك الدنيا بكل ما فيها… ففرّ إلى الله.

فنحن لا نخسر أعمارنا لأن الأيام تمضي سريعًا، بل قد نخسرها حين نمضي سريعًا في الاتجاه الخطأ.
فاللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه .. وارنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه .
اللهم ارزقنا البصيرة .
مع تحياتي ..

 

خمس كلمات قرآنية تهز القلوب

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *