الرئيسيةشعرخُذْ بِكَفِّي
شعر

خُذْ بِكَفِّي

خُذْ بِكَفِّي

خُذْ بِكَفِّي

خُذْ بِكَفِّي

ـــــــــــــ

يَا حَبِيبِي ! ، تَكَسَّرَتْ أَقْلاَمِي

جُنَّ قَلْبِي ، وَضَاعَ حُلْوُ كَلاَمِي

حَطَّمَتْنِي وَدَاعَتِي وَهُدُوئي

دَمَّرَتْنِي ، وَهَدَّنِي تِهْيَـامِي

كُلَّمـَا قُمـْتُ لِلْحَيـَاةِ أُغَنِّي

اسْتَدَارَتْ ، وَضَيَّعَتْ أَحْلاَمِي

ضَيَّعَتْنِي وَالْقَلبَ بَعـدَ شُمُـوخِي

بَعْثَرَتْنِي ، وَمَثَّلَتْ بِحُطَامِي

***

يَا حَبِيبِي ! ، وَهَـذِهِ أَشـْلائِي

قـَدْ تَلاشَتْ مَعَ الصَّبَـاحِ أَمَامِي

هَلْ تُرَاكَ تُعِينُ بَعْضَ شَقـَائِي ؟

أَمْ تُرَانِي قَدْ أَخْطَأَتْ أَوْهَامِي؟

إِنَّنِي – يَا حَبِيبَ نَفْسِي– أُعَانِي

بَيْنَ أَنْقَاضٍ مِنْ فُتَاتِ قَوَامِي

يَا حَبِيبِي إِنْ كَانَ عِنْدَكَ شَيءٌ

مِنْ حَنَـانٍ ، وَرَحْمَةٍ ، وَغَرَامِ

خُذْ بِكَفِّي ، وَنَجِّنِي ، يَا حَبِيبِي

مِنْ حُطَامِي حَتَّى أَلُمَّ عِظَـامِي

***

كَمْ تَغَنَّيْتُ بِالْحَيَـاةِ ، وَغَنَّى

قَلْبِيَ الدًّلُّ لِلْقُلُـوبِ الدَّوَامِي

وَأَطَلَّتْ عَلَى الْحَيَـاةِ قِـلاعٌ

مِنْ قُنُوطٍ ، وَهَالَةٌ مِنْ ظَـلامِ

قَدْ تَعَالَتْ إِلَى السَّمَاءِ وَصَارَتْ

فِي عيُونِي كَظُلَّةٍ مِنْ غَمَـامِ

فَتَهَاوَتْ جَمِيعُهَا فَوْقَ رَأْسِي

دّغْدَغَتْنِي ، وَدَغْدَغَتْ أقْدَامِي

وَتَدَاعَتْ مَعَ الْقِلاعِ حَيَـاتِي

وَتَوَارَتْ تَحْتَ الثَّرَى أَحْلامِي

فَإِذَا بِالْحَيَـاةِ صَـارَتْ جَحِيمًا

يَتَغَـذَّى عَلَى فُـتَاتِ قَـوَامِي

***

وَتَوَالَتْ عَلَى الْفـُؤَادِ هُمُـومٌ

تَحْتَوِينِي ، وَقُصِّفَتْ أَقْلامِي

وَإِذَا بِالْفـُؤَادِ صَـارَ دُخَـانًا

وَغُبَارًا يَطِيرُ فـَوْقَ حُطـَامِي

يَتَغَنَّى إِلَى الْحَيـَاةِ وَيَشْدُو

بِأَغَـانٍ تَخُطُّهَـا أَوْهَـامِي

***

وَيْحَ قَلْبِي ! ، وَمَا عَسَاهُ يُغَنِّي

يَتَنَاسى عَوَاصِفَ الآلامِ

لا يُبَـالِي عَـدَاوَةً مِنْ حَيَـاةٍ

تَتَلـَهَّى ، يَسُـرُّهَا إِيلامِي

يَتَغـَنَّى ، وَدَائِمًــا يَتَغـَنَّى

رغْمَ ضعـفي ، وَجَفْوَةِ الإِلْهَـامِ

يَتَمَنَّى مِنَ الْحَيَـاةِ صَفَـاءً

وَرَخَــاءً ، وَرَاحَــةً لِلأَنَـامِ

يَا لَقَلْبِي ! ، وَيَا لَرَوْعَةَ خَوْفِي !

يَا لَضَعْفِي عَلَى الْكُرُوبِ الْجِسَامِ

***

هَذِهِ – يَا حَبِيبَ نَفْسِي– حَيَاتِي

تَتَـلاشَى عَلَى مَـدَى الأَيَّـامِ

تَعْتَرِيهَـا مَعَـاوِلٌ مِنْ جُنُـونٍ

وَغُبُونٍ ، وَنَفْحَةٌ مِنْ سَقَامِ

يَا حَبِيبِي ! ، وَمَنْ يَرُدُّ يَقِينِي

يَحْتَوِينِي ، وَيَحْتَوِي آلامِي

غَيْرُ قَلْبٍ –مِثْل الْوُرُودِ–رَقِيقٍ

فِي عَنَـائِي يَحِـنُّ كَالأرْحَـامِ

ضُمَّنِي لِلْقَلْبِ الْحَنُونِ وَقَـوِّي

ضَعْفَ قَلْبٍ أَوْهَـاهُ جُـرْحٌ دَامِ

***

يَا حَبِيبِي ! ، وَمَنْ لِقَلْبِيَ إِلاَّ

قَلبُكَ الصَّبُّ ، عاشقُ الأحْلامِ

كُنْ لـَهُ ، عَلَّهُ يَقُـومُ يُغَنِّي

عَنْ أَسَـاهُ بأَعـْذَبِ الأَنْغَـامِ

عَلَّ قَلْبِي يفِيقُ بَعْدَ هَلاكِي

وَدَمَارِي ، فَأَسْتَعِيدُ زِمَامِي

وَأَعُـودُ فَأَشـْتَرِي أَقْلامًـا

بَعْدَمَا كَسَّرَ الأَسَى أَقْلامِي

خُذْ بِكَفِّي ، حَتَّى أُشِيدَ بِنَـائِي

خُذْ بِكَفِّي ، حَتَّى أَلُمَّ حُطَامِي

خُذْ بِكَفِّي ، وَنَجِّنِي يَا حَبِيبِي !

مِنْ حُطَامِي حَتَّى أُقِيمَ قَوَامِي

***

سمير عبد الرءوف الزيات

خُذْ بِكَفِّي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *