الرئيسيةUncategorizedرسالة أخلاقية عن الأخوّة ووحدة السمعة والمصير
Uncategorized

رسالة أخلاقية عن الأخوّة ووحدة السمعة والمصير

رسالة أخلاقية عن الأخوّة ووحدة السمعة والمصير

في محيط العائلة، لا تُقاس العلاقات بالكلمات العابرة، بل بالمواقف التي تكشف معدن النفوس. هذه الكلمات تحمل رسالة واضحة عن معنى الأخوّة، وكيف يرى المجتمع الأخوين ككيانٍ واحد، يتشاركان السمعة والمصير، مدحًا كان أو ذمًا.

الكاتب / عايد حبيب جندي الجبلي

مَن لا يسأل عن أخيك في شدّته من أبناء عمومتك، سيأتي يومٌ ولا يسألون عنك أنت أيضًا؛ لأنك وأخاك واحد حين يجمعكما اسم أبيكما. فلا تفرح إذا مدحوك وانتقصوا من أخيك، فأنتما واحد.

وعندما تفعل أمرًا لا يرضى عنه من حولك، يقولون: ما هو إلا مثل أخيه. وسرعان ما يغيّرون رأيهم فيقولون: ليس كأخيه فلان.

فلا تفرح إذا أبغضوا أخاك ومدحوك؛ فكما يبغضون أخاك، قد يبغضونك أنت أيضًا إذا خالفتهم الرأي. ومن لم يسأل عن أخيك اليوم، سيأتي يومٌ لا يسأل فيه عنك.

رسالة أخلاقية واجتماعية عميقة، تقوم على فكرة أن الأخوّة رابطة لا تنفصل في أعين الناس، خاصة في محيط العائلة أو المجتمع القريب.

وحدة السمعة والمصير:
عندما يجمع شخصان اسم أب واحد، فإن الناس كثيرًا ما ينظرون إليهما كوحدة واحدة. فإذا أُهين أحدهما أو تُرك في ضيقٍ دون سؤال، فالغالب أن الآخر لن يكون بمنأى عن ذلك يومًا ما.

خطر الفرح بمدحٍ على حساب القريب:
التحذير واضح: لا تفرح إذا مُدحتَ بينما يُذمّ أخوك، لأن المدح هنا ليس حبًا خالصًا لك، بل قد يكون مقارنةً مؤقتة أو وسيلة لإثارة الفتنة بينكما.

تقلب آراء الناس:
الناس قد يربطونك بأخيك حين يريدون الانتقاص منك، ثم يفصلون بينكما حين يناسبهم ذلك. هذا يدل على أن أحكامهم ليست ثابتة، بل خاضعة للأهواء والمصالح.

العبرة الأساسية:
من يتخلّى عن أخيك اليوم، قد يتخلّى عنك غدًا. لذلك لا ينبغي أن تبني فرحتك على ضعف غيرك، خاصة إن كان من لحمك ودمك.

المعنى في جوهره دعوة إلى التماسك الأسري، وعدم الاغترار بمديح الناس أو ذمّهم، لأن الروابط

الحقيقةُ أثبتُ من تقلبِ ألسنةِ البشر.
ومن يُهِنْ أخاك يُهِنْكَ أنتَ أيضًا، فبالكيلِ الذي يكيلون به لأخيك يُكالُ لك.
لأنكما تحملان اسمًا واحدًا وأبًا واحدًا.

المقصود أن الروابط الحقيقية، كالأخوّة والنسب، أقوى من أحكام الناس المتقلّبة. فمن يسيء إلى أخيك اليوم، قد يسيء إليك غدًا، لأنكما في نظر المجتمع امتدادٌ لبعضكما، يجمعكما الأصل والاسم

والمسيءُ واحدٌ منكم، وأنتم اثنان تحملان اسمًا واحدًا.
حتى لو كان أخوك سيئًا، فهو أخوك.

المقصود أن الخطأ قد يصدر من شخص واحد، لكن الرابطة بينكما واحدة في نظر الناس، لأنكما تنتميان إلى أصلٍ واحد واسمٍ واحد. ومهما كان تقصير الأخ أو عيبه، تبقى صلة الأخوّة قائمة لا تُلغى بالخطأ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *