رِيشَةٌ تُورِقُ فِي المَهَبِّ
بقلمى/ عادل عطيه سعده
جمهورية مصر العربية
تَتَثَاءَبُ الجُدْرَانُ فِي وَجْهِ الدُّجَى،
وَيَئِنُّ صَمْتٌ فِي المَدَى مِثْلَ الصَّدَى.
وَتُطَوِّقُ الكَلِمَاتُ حَلْقَ مَخَاوِفِي،
فَيَجِيءُ هَمْسِي صَارِخًا لَمَّا غَدَا.
مَدَدْتُ كَفِّيَ فِي دُجًى مُتَجَذِّرٍ،
فَلَمَسْتُ بَرْدَ رَمَادِ جُرْحٍ مَا هَدَأَ.
وَالنَّخْلُ ثَبَّتَ فِي المَهَبِّ أُصُولَهُ،
لَكِنَّ ظِلًّا مِنْهُ وَهْمًا بَدَّدَا.
لِي رِيشَةٌ كُسِرَتْ وَلَمْ تَنْكَسِرْ،
فَإِذَا الرِّيَاحُ أَتَتْ يَزِيدُ لَهَا الصَّدَى.
هَبَّتْ لِتَكْسِرَ عَزْمَهَا، فَتَمَرَّدَتْ
وَرَقًا، وَبَثَّتْ فِي السِّنِينَ لَهَا النَّدَى.
مَا عَادَ يُجْدِي الحُزْنُ، أَدْرَكْتُ الهُدَى،
فَدُمُوعُ عَيْنِي أَوْرَقَتْ فِيَّ المَدَى.
فِي قَلْبِ هَذَا اللَّيْلِ فَجْرٌ مُضْمَرٌ،
يَعْلُو إِذَا مَا الذَّاتُ شَقَّتْهُ يَدُ.
───
بقلمى/ عادل عطيه سعده
جمهورية مصر العربية
رِيشَةٌ تُورِقُ فِي المَهَبِّ


