زيكو الذي هز عرش أبطال العالم
كتب:اسلام منصور
زيكو والعميد: كيف أعاد حسام حسن اختراع “مصطفى عبد الرؤوف” في مونديال 2026؟

لم تكن رحلة المنتخب المصري في بطولة كأس العالم 2026 مجرد مشاركة شرفية انتهت عند حدود دور الـ 16،بل كانت بمثابة
إعلان رسمي عن ولادة جيل جديد يتسم بالشجاعة والجرأة التكتيكية.
وإذا أردنا أن نضع أصبعنا على التحول الأبرز في تشكيلة “العميد” حسام حسن، فلن نجد نموذجاً أوضح من التوهج الاستثنائي
للجناح الدولي مصطفى عبد الرؤوف “زيكو”. فكيف تحول لاعب كان يراه البعض خياراً بديلاً إلى القوة الهجومية الأكثر تأثيراً في المونديال؟
من الأطراف إلى العمق: ثورة تكتيكية في توظيف “زيكو”

تاريخياً، عُرف زيكو بسرعته على الأطراف وقدرته على إرسال العرضيات، ولكن الرؤية الفنية للجهاز الفني في مونديال 2026
غيرت هذه الصورة النمطية تماماً. بدلاً من حصر اللاعب في خط التماس، اعتمد حسام حسن على إستراتيجية “الجناح الوهمي
الداخل للعمق” (Inside Forward).
بناءً على ذلك، مُنح زيكو حرية الحركة لدخول منطقة الجزاء كأنه مهاجم ثانٍ بجوار مصطفى محمد.
هذا التحول التكتيكي ظهرت ثماره بوضوح في مباراة نيوزيلندا؛ حيث أربك هذا التحرك خط دفاع الخصم،
مما أتاح لزيكو فرصة صناعة هدف وتسجيل آخر في نفس المباراة، محققاً رقماً قياسياً غير مسبوق في تاريخ الكرة المصرية بالمونديال.
شخصية “العميد” تظهر في جينات لاعب

علاوة على ذلك، لم يكن التميز تكتيكياً فحسب، بل بدا واضحاً أن زيكو تشرب الروح القتالية الشرسة التي تميز مدربه حسام حسن.
في المواجهات الكبرى ضد منتخبات بحجم بلجيكا والأرجنتين، لم يظهر اللاعب أي نوع من الرهبة، بل تميز بمعدل ركض وضغط عالي
(High Pressing) ساعد خط الوسط في استخلاص الكرة سريعاُ.
“زيكو يمثل عقلية اللاعب الذي يبحث عنه حسام حسن؛ مهارة موظفة لخدمة المجموعة، ورووح لا تقبل الهزيمة
حتى الثواني الأخيرة.” – تحليل فني ومن ثم، جاء هدفه التاريخي في شباك الأرجنتين ليؤكد هذه الشخصية؛
فرغم الفوارق الفنية الكبيرة، استغل زيكو أنصاف الفرص ليهز شباك أبطال العالم، مؤكداً أن العقلية الانتصاريه هي الفارق
الحقيقي في المواعيد الكبرى.
ما بعد دراما الأرجنتين: ماذا ينتظر زيكو؟

بالرغم من الخروج الحزين والمليء بالجدل التحكيمي أمام الأرجنتين بنتيجة (3-2)، والذي فجر غضب اللاعب عقب صافرة النهاية،
إلا أن المكاسب الفنية لزيكو تتجاوز نتيجة مباراة.
في النهاية، يمكن القول إن مونديال 2026 لم يكن نهاية المطاف، بل هو نقطة انطلاق جديدة للنجم ذو الـ 29 عاماً.
القيمة السوقية للاعب قفزت بشكل ملحوظ، والتقارير تشير إلى اهتمام أندية أوروبية وخليجية بضمه.
الأهم من ذلك، أن زيكو أثبت للجميع أن الموهبة المصرية قادرة على التألق في أعلى المستويات عندما تجد التوظيف التكتيكي الصحيح والثقة المطلقة.

