الرئيسيةاخبارصاحب الزنا يعيش بصير العين أعمى القلب
اخبارمقالات

صاحب الزنا يعيش بصير العين أعمى القلب

صاحب الزنا يعيش بصير العين أعمى القلب
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اعلموا يا عباد الله أن صاحب الزنا يعيش بصير العين أعمى القلب ومن عمي قلبه فحياته فيها من التعاسة الشيء الكثير، فهو خائف وقلق وفزع من هول تلك المعصية فيخاف من العقوبة في الدنيا أما الآخرة فقد نسيها ونسي الخالق سبحانه فالله، سوف ينساه لأنه ماعرف لله حقا، وما ترك لله حدا، فالجزاء من جنس العمل، فقال تعالى ” نسوا الله فنسيهم” وقال تعالى كما جاء في سورة المجادلة ” استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون” فيا أيها المسلمون، اتقوا الله في سركم وجهوكم، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسب، واعلموا أن خير مخلوق إنسان آدمي وطئ الأرض هو نبيكم ورسول الله إليكم، وإلى الثقلين كافة محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، واعلموا أن الله عز وجل حرم الزنا والإقتراب منه، ومن الأدلة التي تحرم الزنا من الكتاب هو قول الله تعالى كما جاء في سورة الإسراء.

” ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا” وكما قال تعالى كما جاء في سورة الفرقان “ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما، يُضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مُهانا ” وكما قال الله سبحانه وتعالى كما جاء في سورة النور ” الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولاتأخذ كم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين” ومما أنزله الله تعالى ثم نُسخ لفظا وبقي حُكما هو قوله تعالى ” والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم” وقد ورد ذلك في الحديث المتفق عليه، ومعنى الشيخ والشيخة أي الثيب والثيبة، وقال تعالى كما جاء في سورة النور ” الزاني لاينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لاينكحها إلا زان أو مشرك وحُرم ذلك على المؤمنين” وقال الإمام الفخر الرازي من أحسن ما قيل في تفسير هذه الآية أن الفاسق الخبيث.

الذي من شأنه الزنا والفسق لايرغب في الزواج منه النساء الصوالح، ولا يرغب هو في ذلك وإنما يرغب في نكاح فاسقة مثله أو في مشركة، والفاسقة الخبيثة لايرغب في نكاحها الرجال الصلحاء وينفرون منها ويتنحون عنها ولا يرغب فيها إلا من هو من جنسها من الفسقة والمشركين ومن أدلة تحريم الزنا هو قوله تعالى كما جاء في سورة الأنعام ” ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن” وكما قال تعالى كما جاء في سورة النور ” الخبيثت للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم” فصاحب الزنا خبيث وصاحبة الزنا خبيثة والخبيث للخبيثة، أما الطاهرون من هذه الفاحشة الشنيعة فهم الطيبون والطيبات فهؤلاء لبعضهم البعض هؤلاء من التزموا أوامر اله تعالى، وأوامر نبيه صلى الله عليه وسلم فهم الفائزون المفلحون بإذن ربهم.

لتمسكهم بتعاليم دينهم وعدم العدول عنه قيد أنملة، فهنيئا لهم وتعسا لمن رضي الزنا والهوى دينا ومسلكا وطريقا، وكما أن من الأدلة التي تحرم الزنا من السنة النبوية الشريفة أن في الزنا إماتة في قلب الزاني والزانية لروح الإيمان والتقوى والخوف من الجبار سبحانه ولا يقبل فاحشة الزنا ذو عقل أو همة أو من في قلبه غيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ” رواه مسلم واحمد، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة ” متفق عليه، وقال عليه الصلاة والسلام “ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له” واعلموا أنه بما أن تحديد أهداف التربية الإسلامية.

يساعد على تحديد مسارات التقدم العلمي والحضاري، ويوجه هذا التقدم إلى حيث يجب أن يتجه إليه وكل ذلك يعد بمثابة موجهات واقية من انحراف التربية عن مسيرها المستقيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *