صلوات بالبيت الأبيض تُشعل جدلاً دينياً واسعاً.
كتب/ماجد شحاتة
أثارت صلوات أُقيمت داخل البيت الأبيض لحماية الرئيس دونالد ترامب موجة جدل واسعة، عقب تصريحات دينية مثيرة للجدل شبّهته بالمسيح ووصفت ما يمرّ به بأنه “اختبار إلهي” ينتهي بالانتصار.
وجاءت هذه التطورات خلال فعالية دينية بمناسبة أسبوع الآلام، شارك فيها قادة إنجيليون وشخصيات دينية بارزة، حيث قادت المستشارة الروحية لترامب باولا وايت كين صلوات جماعية، قبل أن تُلقي كلمة قارنت فيها معاناة ترامب السياسية والقضائية بما وصفته بـ“نمط المسيح” من الاضطهاد ثم القيامة والانتصار.
وأكدت وايت كين في كلمتها أن الرئيس “تعرّض للخيانة والاتهامات الزائفة”، معتبرة أن ما يمر به يعكس تجربة دينية مشابهة لما ورد في الروايات الإنجيلية، وهو ما اعتبره منتقدون تجاوزاً دينياً خطيراً.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير عن إقامة صلوات داخل الإدارة الأمريكية من أجل “حماية الرئيس”، في إطار تصاعد حضور الخطاب الديني داخل دوائر الحكم، خصوصاً منذ محاولة اغتياله عام 2024، التي دفعته لتكثيف حديثه عن الإيمان والدور الإلهي في نجاته.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة على المستويين الشعبي والسياسي، حيث وصفها منتقدون بأنها “مسيئة” وتوظيف للدين في السياسة، بينما رأى مؤيدون أنها تعبير عن إيمان شخصي ودعم روحي للرئيس.
ويأتي هذا الجدل في سياق أوسع من تصاعد الخطاب الديني داخل الإدارة الأمريكية، حيث سبق أن دعا ترامب إلى تكثيف الصلاة الوطنية، كما برزت مواقف لمسؤولين تربط بين السياسات الأمريكية وخطاب ديني، ما يفتح نقاشاً متجدداً حول حدود الفصل بين الدين والسياسة في الولايات المتحدة.

