
غزة تنزف مجددًا: 60 شهيدًا و162 مصابًا في 24 ساعة وسط استمرار العدوان الإسرائيلي
بقلم: [محمود سعيد برغش]
ما زالت آلة الحرب الإسرائيلية تحصد الأرواح في قطاع غزة دون توقف، حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 60 شهيدًا و162 مصابًا، في تصعيد دموي جديد يضاف إلى سلسلة الاعتداءات المتواصلة منذ السابع من أكتوبر 2023.
وبحسب البيان، ارتفع عدد الشهداء منذ 18 مارس إلى 1,309 شهيدًا و3,184 مصابًا، فيما بلغ العدد الإجمالي منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 50,669 شهيدًا و115,225 مصابًا، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن.
وسط هذه الأرقام المفجعة، يبقى الصمت العربي والدولي مشينًا، بل مخزيًا. وكأنّ الأمة التي كانت يومًا تهتز لصرخة مظلوم، أصبحت الآن تمرّ على صور المجازر مرور الكرام. مواقف بعض الحكومات العربية أشبه بقطعان من الغزلان، تنظر للذئب وهو يفترس أحدها ثم تعود للرعي وكأن شيئًا لم يكن، لا صوت ولا حركة، لا غضب ولا حتى حياء.
أين نحن من قول الله تعالى:
“وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان” [النساء: 75]
وأين هم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه”؟
أليس ترك إخوتنا في غزة يواجهون الموت وحدهم نوعًا من التسليم للعدو؟
الوضع في غزة لم يعد مجرد أزمة إنسانية، بل جريمة مستمرة، يُشارك في استمرارها كل من اختار أن يصمت أو يساوي بين الجلاد والضحية. المستشفيات تنهار، الإمدادات تنفد، الأطفال يموتون جوعًا أو تحت الأنقاض، والعالم يفاوض على هدنة مؤقتة وكأن أهل غزة ليسوا بشراً.
ورغم كل ذلك، تظل غزة عنوانًا للصمود، ودم الشهداء هو الحبر الذي يكتب به التاريخ من جديد: أن هناك أمة ما زالت تنبض بالحياة، حتى وإن خذلها أقرب الناس إليها.
—
غزة تنزف مجددًا: 60 شهيدًا و162 مصابًا في 24 ساعة وسط استمرار العدوان الإسرائيلي