
بقلم\ عايد حبيب جندي مدير مكتب سوهاج بجريدة
تنفر وتكشحُ، فقل لي أين رجالك بين الرجال؟
تتنازع على الأراضي، فتنسى أن جسدك مهما علا، سيبقى حبيس الترابِ،
وأنا أقتني العلمانية، أنزع عنك رداءك، وأرتدي ردائي،
كأن الريح تتلاعب بأوراقنا، وأنت تغرق في الرمال، ويبقى
جسدك عاريًا أمام عيون السماء الصامتة.
وبقصور الأراضي لا تبالي، فالمدن كلها رقع في ثوبك المهترئ،
يا قليلَ الرجالِ، رِقُك يجفّ من صياح شقاوتي،
يضيق ضيقك وتتقوقع في زواياك،
أما أنا، فلقاءاتي نوافذ تتعفف بك،
وما لديك من جواسيس الرجال، سواجهم أنا وإن بقيت لحالي،
أحمل سيفًا من كلمات، ودرعًا من صمت، أحيى بها نضالي.
ما علينا إلا بسبر، نقبل ونطأطئ، ويقول القائل: لا تقربنَّ الرداء،
وهذا هو حالي، نرفع أعيننا إلى السماء، نعترف لك يا إلهي!
ويبقى نضالي يكتب على جدران الصبر،
أسفل ابتسامتك سيف يقطع ضباب الأوراق،
موسومٌ خطأ في زمن لا يرحم،
وأنا، رافعًا شكواي إلى ربي، أجد في الصمت عزاء،
ويبقى… هو… هو حالي.
الرمزية والصور الأدبية
وأنا أقتني العلمانية، أنزع عنك رداءك، وأرتدي ردائي،
كأن الريح تتلاعب بأوراقنا، وأنت تغرق في الرمال، ويبقى جسدك عاريًا أمام عيون السماء الصامتة
الشرح: هنا أضفت رمزية “الريح تتلاعب بالأوراق” و”عيون السماء الصامتة” لتعزيز الصورة الشعرية.
الأثر الأدبي: النص يصبح أكثر صورياً، ويخلق إحساسًا بالفضاء والدراما، ويقوي التصوير الذهني للقارئ.
- توسيع المشهد الداخلي للشخصية
يا قليلَ الرجالِ، رِقُك يجفّ من صياح شقاوتي،
يضيق ضيقك وتتقوقع في زواياك،
أما أنا، فلقاءاتي نوافذ تتعفف بك
الشرح: هنا عززت الجانب النفسي، بإظهار أثر الأفعال على
الآخر (“رقك يجفّ”)، وأضفت استعارة “لقاءاتي نوافذ” لتجعل الشخصية فاعلة ومتحكمة.
الأثر الأدبي: يعطي القارئ شعورًا بالدينامية بين الشخصيتين، ويحول النص إلى صراع شعوري، ليس مجرد سرد.

- تعزيز الرمزية الدينية والوجودية
نرفع أعيننا إلى السماء، نعترف لك يا إلهي!
ويبقى نضالي يكتب على جدران الصبر
الشرح: استخدمت “جدران الصبر” كاستعارة لتصوير الكفاح الطويل والصمود، مع دمج البعد الروحي بالدعاء والاعتراف لله.
الأثر الأدبي: يعطي النص بعدًا فلسفيًا وروحيًا، ويخلق انسجامًا بين الصراع الداخلي والخارجي.
- نهاية مؤثرة ومفتوحة
أسفل ابتسامتك سيف يقطع ضباب الأوراق،
موسومٌ خطأ في زمن لا يرحم،
وأنا، رافعًا شكواي إلى ربي، أجد في الصمت عزاء،
ويبقى… هو… هو حالي
الشرح: النهاية تجعل النص أكثر تشويقًا وغموضًا، مع الحفاظ على خاتمة مفتوحة تسمح للقارئ بالتأمل.
الأثر الأدبي: الجمع بين القوة والصمت والعزاء يعطي ثقلًا للنص، ويترك أثرًا شعوريًا دائمًا.
الأدوات الشعرية المستخدمة
التكرار: مثل “هو… هو حالي” لتقوية الرسالة وإعطاء وقع إيقاعي.
الاستعارة: “لقاءاتي نوافذ”، “جدران الصبر”، “سيف يقطع ضباب الأوراق”.
المفارقة: بين القوة الظاهرة والضعف الحقيقي، بين الصراع الداخلي والخارجي.
التصوير الحسي: الرمال، الأوراق، السماء الصامتة، لخلق مشهد واضح في ذهن القارئ.
الرمزية الدينية والفلسفية: الاعتراف لله، رفع الشكوى، الصبر.
باختصار، النسخة الموسعة حولت النص من مجرد كلمات متفرقة وصور خام
إلى نص شعري متكامل، فيه تصاعد درامي، صور بلاغية قوية، رمزية
وإيقاع شعري سلس.

