قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302.. الميلاد القانوني لـ”الأونروا”
بقلم: مينا خزام

الأحد 8 نوفمبر 2026
في الثامن من ديسمبر عام 1949، اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الرابعة، واحدًا من أهم القرارات في تاريخ القضية الفلسطينية، وهو القرار رقم 302، الذي أنشأ بموجبه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، المعروفة اختصارًا بـ”الأونروا”.
وجاء القرار في أعقاب حرب عام 1948، وما خلفته من موجة نزوح جماعي لمئات الآلاف من الفلسطينيين، ليضع إطارًا دوليًا للتعامل مع واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في القرن العشرين.
وبحسب الموقع الرسمي لوكالة “الأونروا”، فإن التفويض الأولي للوكالة تمثل في تقديم “برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين”، وذلك بالتعاون مع الحكومات المحلية في منطقة الشرق الأدنى.
وأكدت الأمم المتحدة أن الوكالة أُنشئت بموجب القرار 302 (د-4) الصادر في 8 كانون الأول / ديسمبر 1949، بهدف تنفيذ برامج الإغاثة المباشرة وبرامج العمل للاجئين الفلسطينيين.
ولم يكن القرار 302 منفصلًا عن السياق القانوني والسياسي الذي سبقه، بل جاء استكمالًا للقرار 194 الصادر عام 1948، الذي نص على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم والتعويض، وهو الحق الذي أكد القرار الجديد على عدم المساس به.
وبدأت “الأونروا” عملياتها الفعلية على الأرض في الأول من مايو عام 1950، لتتحول من نص قانوني في أروقة الأمم المتحدة إلى مؤسسة إنسانية تقدم خدمات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن ولبنان وسوريا.
وعلى مدار أكثر من سبعة عقود، ظل القرار 302 هو الأساس القانوني الذي تستند إليه الوكالة في عملها، رغم تجديد تفويضها مرارًا من الجمعية العامة، ورغم التحديات السياسية والمالية التي واجهتها، ليبقى شاهدًا على مسؤولية المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، التي لم تُحل بعد.
قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302.. الميلاد القانوني لـ”الأونروا
📧 اشترك في النشرة البريدية
أهم الأخبار توصلك على بريدك.
💬 التعليقات (0)