الرئيسيةاخبارقصة شيبة في حنين مع رسول الله
اخبار

قصة شيبة في حنين مع رسول الله

قصة شيبة في حنين مع رسول الله

قصة شيبة في حنين مع رسول الله

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

روي الإمام ابن عساكر في تاريخه أن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدري القرشي، وهو والد الصحابية السيدة صفية بنت شيبة، فيقول شيبة خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم، يوم حنين، والله ما خرجت إسلاما، ولكن خرجت إبقاء أن تظهر هوازن على قريش، فوالله إني لواقف مع النبي صلى الله عليه وسلم،إذ قلت، يانبي الله إني لأرى خيلا بلقاء، فقال ” ياشيبة إنه لايراها إلا كافر، فضرب بيده صدري، فقال اللهم اهدي شيبة” وفعل ذلك ثلاثا، فما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يده عن صدري الثالثة حتى ما أجد من خلق الله أحب إلي منه، وقد توفي شيبة فى عام تسعه وخمسين من الهجره، وقد أدركت ابنته السيدة صفية عصر النبوة الخالد ونهلت من ينابيعه فكانت لها صحبة وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 

خمسة أحاديث منها ما رواه البخاري معلقا، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، قال ” حرم الله مكة، فلم تحل لأحد قبلي، ولا لأحد بعدي، أحلت لي ساعة من نهار، لايختلى خلالها ولايعضد شجرها، ولاينفر صبرها، ولاتلتقط لقطتها إلا لمعرف ” وقد روي أيضا عنها قالت، أولم النبي صلى الله عليه وسلم، على بعض نسائه بمدين من شعير، وقد وروت عن السيدة عائشة أم المؤمنين أنها قالت، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم،يتكئ في حجري وأنا حائض يقرأ القرآن، وعن صفية بنت شيبة أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول، لما نزلت هذه الآية “وليضربن بخمرهن على جيوبهن” أخذن أزرهن وهو نوع من الثياب، فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها” رواه البخاري.

 

أو قالت ” يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله “وليضربن بخمرهن على جيوبهن” شققن أكثف مروطهن وهو نوع من الثياب، فاختمرن بها ” أي غطين وجوههن، وهذا الحديث صريح في النساء الصحابيات المذكورات فيه، وقد فهمن أن معنى قوله تعالى “وليضربن بخمرهن على جيوبهن” يقتضي ستر وجوههن، وأنهن شققن أزرهن فاختمرن أي، سترن وجوههن بها امتثالا لأمر الله في قوله تعالي ” وليضربن بخمرهن على جيوبهن” المقتضي ستر الوجه ، وبهذا يتحقق المنصف، أن احتجاب المرأة عن الرجال وسترها وجهها عنهم ثابت في السنة الصحيحة المفسرة لكتاب الله تعالى، وقد أثنت السيدة عائشة رضى الله عنها على تلك النساء بمسارعتهن لامتثال أوامر الله عز وجل في كتابه. 

 

ومعلوم أنهن ما فهمن ستر الوجوه من قوله ” وليضربن بخمرهن على جيوبهن” وذلك إلا من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه موجود وهن يسألنه عن كل ما أشكل عليهن في دينهن، والله جل وعلا يقول “إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم” فلا يمكن أن يفسرنها من تلقاء أنفسهن، وعن صفية ما يوضح ذلك ولفظه ” ذكرنا عند السيدة عائشة نساء قريش وفضلهن فقالت ” إن نساء قريش لفضلاء، ولكنى والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار، أشد تصديقا بكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور “وليضربن بخمرهن على جيوبهن” فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل فيها، ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فأصبحن يصلين معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان” 

 

فترى السيدة عائشة رضى الله عنها مع علمها وفهمها وتقواها، أثنت عليهن هذا الثناء العظيم، وصرحت بأنها ما رأت أشد منهن تصديقا بكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل، وظلت حياتها راوية علم تتعلم وتعلم حتى عاشت إلى الخلافة الأموية فيقال إنها أدركت خلافة الوليد بن عبد الملك وأنها ماتت عام تسعين من الهجره.

قصة شيبة في حنين مع رسول الله

قصة شيبة في حنين مع رسول الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *