الرئيسيةأخبار العالمقصة قصيرة “تَحْتَ الضَّغْطِ”
أخبار العالمقصة

قصة قصيرة “تَحْتَ الضَّغْطِ”

قصة قصيرة
“تَحْتَ الضَّغْطِ”٣٣
______
فِي لَيْلَةٍ مَاطِرَةٍ، سَارَ أَحْمَدُ تَائِهًا فِي الشَّوَارِعِ الْخَالِيَة، تَكْسُوهُ غُيُومُ الْحُزْنِ بَعْدَ فَشَلِ مَشْرُوعِهِ. أَوْقَفَتْهُ إِشَارَةُ مُرُورٍ حَمْرَاء، فَاسْتَنْدَ إِلَى عَمُودِ إِنَارَةٍ قَدِيمٍ، وَأَطْلَقَ لِعَيْنَيْهِ الْعَنَانِ لِتَتَجَوَّلَ فِي الذِّكْرَيَاتِ. تَذَكَّرَ كَلِمَاتِ وَالِدَتِهِ: “الْغَدُ هُوَ فُرْصَةٌ جَدِيدَةٌ، يَا أَحْمَدُ.” وَجَدَ شَابًّا يَقِفُ بِجَانِبِهِ، يَبْتَسِمُ بِطُمَأْنِينَةٍ: “هَلْ أَنْتَ بِخَيْرٍ؟ تَعَالَى نَتَحَدَّثْ.” تَحَدَّثَا عَنْ أَحْلَامِهِمْ وَتَحَدِيَّاتِهِمْ. قَالَ الشَّاب: “الْمُسْتَقْبَلُ كَاللَّوْحَةِ الْفَارِغَةِ، أَنْتَ مَنْ يَرْسُمُ أَلْوَانَهُ.” بَدَأَ أَحْمَدُ يَشْعُرُ بِالْأَمَلِ يَتَسَرَّبُ إِلَى قَلْبِهِ. صَافَحَ الشَّابَ، وَقَالَ: “شُكْرًا، سَأَبْدَأُ صَفْحَةً جَدِيدَةً.” فِي الصَّبَاحِ، جَلَسَ أَحْمَدُ فِي مَكْتَبِهِ، وَهُوَ أَكْثَرُ تَفَاؤُلًا. لَكِنَّهُ وَاجَهَ مُشْكِلَةً: مُحَمَّدٌ، أَحَدُ أَفْضَلِ أَعْضَاءِ الْفَرِيقِ، لَمْ يُسَلِّمْ جُزْءَهُ مِنْ خُطَّةِ الْمَشْرُوعِ. دَخَلَتْ لَيْلَى بِابْتِسَامَةٍ: “مَرْحَبًا، أَحْمَدُ. مَاذَا تَفْعَلُ؟” شَرَحَ لَهَا الْمَوْقِفَ. فَكَّرَتْ لَيْلَى: “أَكِيدُ هُنَاكَ سُوءُ تَفَاهُمٍ. نَطْلُبُ مِنْ مُحَمَّدٍ أَنْ يُسَلِّمَ الْجُزْءَ، وَأَنَا سَأُعَدِّلُ عَلَيْهِ.” بَعْدَ حِوَارٍ بَنَّاءٍ مَعَ مُحَمَّدٍ، وَصَلُوا لِحَلٍّ. اِجْتَمَعَ الْفَرِيقُ بَعْدَ أُسْبُوعٍ، وَأَحْمَدُ فَخُورٌ بِالنَّتَائِجِ: “شُكْرًا لَكُمْ. بِفَضْلِ تَعَاوُنِكُمْ، حَقَّقْنَا نَجَاحًا كَبِيرًا.”
________
بقلمى/ عادل عطيه سعده
جمهورية مصر العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *