لبنان.. بين سلاح المقاومة وطمع الاحتلال
بقلم المستشار بطل هلال
لبنان اليوم واقف على حافة سيفين. من جهة سلاح المقاومة اللي شايف نفسه خط الدفاع الأخير عن الجنوب، ومن جهة تانية طمع الاحتلال الإسرائيلي اللي ما بيكتفيش بالحدود ولا بالهدن.
اتفاق وقف إطلاق النار اللي دخل حيّز التنفيذ نوفمبر 2024 كان مفروض ينهي المشهد. نص الاتفاق واضح: انسحاب إسرائيلي للجنوب، وانتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني، ونزع سلاح أي فصائل مسلحة غير الدولة. لكن على الأرض، إسرائيل لسه ماسكة 6% من الأراضي اللبنانية تحت اسم “المنطقة الصفراء”، وبتقول إنها مش ناوية تطلع “لشهور وربما سنوات”.
في المقابل، حزب الله شايف إن التخلي عن السلاح دلوقتي انتحار سياسي. نائب الأمين العام نعيم قاسم قالها صريحة: “مش هنسلّم عناصر القوة في ظل استمرار الاعتداءات”. الحزب ردّ على الغارات الإسرائيلية في مايو 2026 بـ17 عملية شملت مسيّرات وصواريخ على مواقع إسرائيلية جنوب لبنان. إسرائيل ردّت بغارات على قرى جنوبية خلّفت قتلى بينهم أطفال.
الحكومة اللبنانية بين نارين. من جهة ضغط أمريكي ودولي لحصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية 2025، ومن جهة خوف من فتنة داخلية لو حاولت تنزع السلاح بالقوة. ورقة واشنطن بتقول: انسحاب مقابل نزع سلاح. خطوة بخطوة. لكن مفيش ثقة. كل طرف شايف إن التاني بيكسب وقت.
النتيجة؟ الهدنة على الورق، والحرب على الأرض. من نوفمبر 2024 لحد دلوقتي مات أكتر من 2900 لبناني، وقرى كاملة اتمسحت من الخريطة بحجة وجود أنفاق وسلاح.
لبنان مش محتاج خطط جديدة على الورق. محتاج قرار واحد: إمّا دولة تفرض سيادتها على كل شبر، وإمّا يفضل الجنوب ساحة مفتوحة لحسابات المقاومة والاحتلال. وبين الاتنين، المواطن اللبناني هو اللي بيدفع الفاتورة دم وبيت وغربة.
السؤال مش مين معاه سلاح. السؤال: مين معاه دولة؟
لبنان.. بين سلاح المقاومة وطمع الاحتلال


