فن

مدينة أحلام عبدالجليل تجول مصايف الدلتا

جريدة موطنى

مدينة أحلام عبدالجليل تجول مصايف الدلتا

تقرير : صلاح الحوتى

شهد مسرح جمصة العرض المسرحى”مدينة الاحلام ” لعروض مسرح الطفل بقصر ثقافة المنصورة ، ضمن فعاليات الموسم المسرحي الذي تقدمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة عمرو بسيونى ويقدم بإشراف اقليم شرق الدلتا الثقافي برئاسة عمرو فرج، وقصر ثقافة المنصورة ويديره عزت زكى ، ومن إنتاج الإدارة العامة لثقافة الطفل، التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة د. حنان موسى ،العرض من تأليف يس الضوى، أشعار امجد النمر ، ألحان ايهاب حمدى ، ديكور وملابس محمد فتحى ، استعراضات ايمن النمورى ، إخراج احمد عبد الجليل

المسرحية مشروع خطاب مسرحي بيحمل رسائل كثيرة للأطفال مع ظهور علوم جديدة في التربية والاجتماع وخاصة أدب الطفل

عرض مسرحية “مدينة الأحلام” وقد تمحورت الفكرة الرئيسية للعرض من خلال تبادل الأدوار بين كل من الشخصيات التى تمثل الخير والأخرى التى تمثل الشر فى اطار مبسط يتناسب مع عقلية الطفل بأسلوب سلس ومميز من حيث طريقة الطرح والمعالجة

حيث قام دساس الشرير بحيلة خبيثة بطرح فكرة تبادل الأدوار بهدف السيطرة علي احلام الاطفال في حيلة جديدة مع الأميرة نور التى تجسد دور الخير فى هذا الصراع الدرامى حيث ابرز المخرج الكبير فكرة السيطرة على أحلام الأطفال بحيث أن الأطفال هم تجسيد ورمزية لمستقبل أى أمة وبالسيطرة عليهم يمكن لأى قوة شريرة السيطرة على مستقبل العالم بأقل مجهود ممكن

حيث يقوم العرض بايصال فكرة مهمة ومميزة بطريقة غير مباشرة بأن الخير صفة أصيلة بداخل كل إنسان وان من يحملها فى داخله لا يمكنه الحياد عنها بكل الوسائل مهما كانت المغريات او الضغوط الواقعة على هذا الشخص الطيب التى قام المخؤج بتجسيد تلك الفكرة من خلال ابرازه فى دور الأميرة نور وقد بين العرض بان الفطرة السليمة للاطفال قادرة على التفرقة بين الخير الحقيقى المتأصل فى نفس الأميرة نور وبين فكرة الدعاية للخير بطريقة ظاهرية من خلال دساس ورغم عمق الفكرة التى يناقشها العرض فقد تميز العرض بطرحه للفكرة بأسلوب سهل ومبسك وسلس يتناسب مع عقلية الطفل الموجه اليه العرض من يدل على وعى تام من مخرج العرض بسيكولوچية التعامل مع الطفل

وقد أبرز العرض الشر وطريقة تقديمه باسلوب مميز عن طريق فن المبالغة فى اداء الشخصيات الشريرة عن طريق العزف والغناء بشكل مبتذل ومنفر بحيث يوجه الطفل لا شعوريا للنفور من الشر ونبذه بطريقة عبقرية وغير مباشرة

كما بين عناصر العرض استخدام المخرج لكافة الأدوات المتاحة باسلوب مميز ومبتكر من خلال اختيار الممثلين المناسبين لكل دور على حدى وابراز دورهم بطريقة مبسطة تتماشى مع عقلية الطفل حيث المكياچ واختيار ملابس الشخصيات الطيبة باللون الأبيض مما يدل على النقاء والطيبة والشخصيات الشريرة باللونين الأسود والأحمر مما يدل على الخبث والشر بشكل مباشر وبسيط وسهل الاستيعاب لأى طفل فى كافة مراحل الطفولة

ومن حيث اختيار الألحان والأشعار فقد كان اختيار موفق ومميز مما اضاف بعد جديد ومميز للدراما وزاد من تفاعل الأطفال مع الأحداث

وقد تماشى كل هذا مع الاستعراضات والدراما الحركية لتكتمل كافة اركان الابداع فى هذا العرض المميز

جديراً بالذكر رغم تفاوت المراحل العمرية للاطفال المشاركين فى العرض وصعوبة تدريبهم على اداء الحركات الأستعراضية حيث أن اغلبهم لم يقوموا باداء اى استعراض من قبل

ومما يدل على عبقرية وحرفية المخرج انه فى نهاية العرض قد أبرز انتصار الخير على الشر والقضاء على دساس بشكل خالى من اى مشاهد للعنف او الكراهية مما يتناسب مع توجه العرض للاطفال

حالة من البهجة والفرح عاشها جمهور مسرح جمصة مع العرض المسرحي مدينة الأحلام

قدمت فرقة الطفل توليفة من الأغاني المحببة للأطفال والتي تركز على معاني المحبة والخير والسلام وتتضمن قيماً إيجابية مثل أهمية الخير واحلام الصغار. وتميز العرض بقدرته على الدمج بين جمال وسحر الألوان والسينوغرافيا والأضواء والزينة لجذب انتباه الطفل

ومع يس الضوى مؤلف العرض

الفكرة نبعت من صراع رمزي الخير والشر، والذي نعرف منه أنهما قابعان في هذه المدينة التي تجتذب إليها كل حين مجموعة من الأطفال النيام ليتلاقوا ويعيشوا في حلم يشملهم فتتجه مجموعة منهم إلي ( دساس ) المحتال رمز الشر والسواد، بطبيعتهم وفطرتهم المتشابهة، والمجموعة الأخري تنجذب إلي الأميرة ( نور ) أميرة وأمينة الخير والنور، ذلك مايحدث من الأزل، لكن في هذه المرة ( زمن حلم العرض ) فإن ( دساس ) يستطيع، قبل مجيء الأطفال الحالمين إلي المدينة، أن يقنع الأميرة نور بأن يتبادلا وظيفتيهما الأزليتين، ليجرب دساس النصح بالخير والجمال والنور ، وتحقيقا للعدل يجب على نور أتجرب وظيفته هو، يعني تمارس دوره في التحريض على الشر والقبح والصفات السيئة .. ومن هنا تبدأ الأحداث والمواقف والمفارقات التي يتفاعل معها الأطفال الضيوف، حيث أن دساس بعد أن أخذ مجموعته من الأطفال، راح يلقنهم الشر والسوء كما هي طبيعته المخادعة، بينما ( نور ) التي انخدعت وصدقته، تحاول أن تلتزم بالإتفاق وتمارس وظيفة دساس لتجربتها

من خلال الطفل الطريف الكذوب ( ضياء ) والطفلة ( ضي ) الخلوقة المعتدلة، وتلاعب دساس وتوتر ( نور ) تقودنا المواقف إلي انكشاف كذبة دساس وخداعه الخبيث، فيلجأ الأطفال جميعهم إلي الأميرة المنخدعة والتي انتصرت بتجمع الأطفال حولها وفازت في حلم الليلة وضيوف المدينة من الأطفال، حيث تحين نهاية الحلم ويوشك الأطفال على العودة لواقعهم ليذكر كل منهم ما كان في حلمه من انتصار للنور والصدق والحب والإخلاص على الخبث والسواد والعنف وكل الصفات التي انهزمت بهزيمة رمزها ( دساس )

ومع محمد فتحى مصمم الملابس والديكور

تم التعامل مع النص من خلال قرأته وتحليل مرادفاته وعلاقة عناصر العرض ببعضها البعض وعلاقة الشخصيات مما يؤثر على تكوين الخط الدراما للاحداث ..

كما تم التعامل مع فضاء خشبة المسرح ومقاساته واستخدام الألوان الصحيحة المبهجة مع وضع تصميم بسيط لشكل مدينة الاحلام بما يتوافق مع الآليات الإنتاج واختيار خامات متوفرة فى السوق المصرى .. مع استخدام موتيفات من الحلوى فى شكل الديكور وذلك من أجل لفت انتباه الاطفال وزيادة متعتهم بالمشاهدة حتى يشعر كل طفل كما لو كان جزء من هذه المدينة

ومع خالد النمورى مصمم الاستعراضات

بعد إستلام النص من المخرج ومعرفة ماهية النص والموسيقى وتوقيت النص المسرحى “الإطار الزمنى ” بدأت پإعداد ورشة خاصة للأطفال لتعليمهم مبادئ فن الباليه وأساليب الحركة وكان من الضرورى مراعاة رؤية المخرج بخروج إستعراضات العرائس بشكل خيالى “فنتازيا” بحيث تختلف الرقصات داخل مدينة الأحلام عن كل ما هو خارجها لكى نبرز هذا الإختلاف ولقد كان تصميم الرقصات بشكل متسلسل ومتتالى مما يتناسب مع ايقاع واجواء العرض وخصوصا الاستعراض الأخير حيث شارك كل ابطال العرض فى تأدية هذا الاستعراض

مدينة الاحلام ومسرح عبد الجليل

التجربه كانت ثريه بعناصرها وكان عندنا بعض الشخصيات فيها اكثر من ممثل وكانو يتبادلون الأدوار مع بعضهم البعض اثناء العروض بحب شديد جداً انا كنت بحاول احشد اكبر عدد من الممثلين و الممثلات يمثلو ادوار داخل العرض في ادوار اخرى ونجحت التجربه والجماهير استقبلت العرض بحب شديد جداً لك ان تتخيل ان أسر كثيره طلبو مننا ان أولادهم يشاركو في الفرقه وتم تسجيل بياناتهم وانشاء الله مع التجربه الجديده سوف تجد الفرقه يصل أعضائها الى 70او80 فرد من أسر من المنصورة ومن المدن المجاورة

هل هناك معالجة أدبية طرأت علي النص بعد استلامه من المؤلف ؟

لا بصراحة الكاتب يس الضوى صنع نص متكامل ومحتوى ادبي راقي لكن كانت لدينا رؤية وتصور في المحتوى الغنائى وبالفعل

تعامل الشاعر ايمن النمر بجمل شعرية متوازية مع النص الادبى وتوضيح للمحتوى الذى صنعه المؤلف

الأطفال اشتغلنا معاهم تدريبات والفضل يرجع الي المعاونين مثل المخرج ( حازم احمد ) كان يعمل معهم بتطبيق برنامج مهم في اعداد الممثل وتعاون معه المخرج ( محمد عبدالجواد ) بتدريبات أخرى فى اعداد الممثل لقد كنت أحرص علي تنفيذ تدريبات مكثفة بشكل يومى اثناء الحركة وشرح كامل للدراما وكلفت ( عصام عماد ) احد المساعدين لدى بالمتابعة وتنفيذ تعليماتى وانا اعتقد ان من محسنات العرض أيضا هي المخرجة المنفذة للعرض ( عزه على ) وقد كانت قادرة علي السيطرة علي الاولاد بشكل فيه نوع من الامومه والاحتواء في فن التعامل والحمدلله نجحنا في ذلك وازعم ان هذه التجربة كانت جديده على المنصوره خاصة ان العرض غنائى يحتوى علي نص ادبي متاكمل واعتقد ان هذا الفريق مع قيامه بتجارب أخرى يقدم لها دعم ورعاية هيكون لهم مستقبل واعد ونحن فى انتظار التقييم النهائي ولباقي المحافظات واللجنه عند حضورها اشادة اشاده كبيره بالعرض وشكروا الأطفال علي المجهود المقدم

كيف ترى تجربة المسرح مع عالم الصغار وهل كانت مرهقة ؟

بالفعل كانت مرهقة لان الطفل أوقات كثيرة يصدر تصرفات بعفويه لانه يظل يكتشف العالم من حوله وهذه التصرفات الطفوليه

احياناً تسبب له المخاطر والضرر ولابد من معالجة تلك التصرفات بالانضباط وحسن الخلق والتربية الحسنة وتمرس الرياضة والمسرح والعلم ودي رسالتنا الي أولياء الأمور وابنائهم أعضاء الفرقة قبل الحرفية والتمثيل هناك عنصر مهم لبناء الطفل وهو الانضباط والتعود علي ضبط النفس وسلوك الممثل علي المسرح وداخل الكواليس والنتائج كانت رائعة قدمنا عرض منضبط جداً بذلنا جهد مع الأولاد علي مسالة انضباطهم وعشان كدا انا استعنت بالمخرجة المنفذة ( عزة علي )

لانها كانت تحافظ علي سلوك الطفل وتحذرهم باستمرار بعدم التحرك بسرعة علي المسرح وعدم التحدث بالكواليس والاهتمام بتنفيذ كلام المخرج

هل يمكن خروج العرض كمسرح تجوال داخل المصايف في محافظة الدقهلية ودمياط ؟

بالفعل هناك خطه مجهزة من قبل ادارة قصر ثقافة المنصورة بخروج العرض الي مصيف جمصه لكننى اسعى الا توسيع دائرة العروض في دمياط الجديده وراس البر والمنصورة الجديدة وبلطيم كواجهة لمصايف الدلتا بشكل عام ، وان كان هناك امكانية أخرى لتقديم العرض في محافظة القاهره وذلك بالتنسيق مع الإدارة العامة لثقافة الطفل والإدارة المركزية للدراسات والبحوث

هل واجهتم مشاكل اثناء تنفيذ المشروع سواء من الإنتاج او من فرع ثقافة الدقهلية

اولاً الإنتاج لايختلف من محافظة الي أخرى كمبلغ ثابت لايتغير ، ثانياً تجربة مركز الطفل بالمنصورة كانت ثرية وتحتاج الي دعم مادي كبير وللامانة عندما كنت احتاج الي دعم كان هناك توجه راقي من الاستاذ عزت احمد زكي مدير قصر ثقافة المنصورة بتوفير مايلزم من الاحتياجات وتيسير الاعمال ودعم الفرقة كان في غاية التعاون وانا سعدت بالعمل معه وارى بحكم خبرتى انه احد الكوادر الهامه الموجودة في محافظة الدقهلية

فى ادب الطفل نجد داخله القصه والروايه والمسرح والسينما ولكن نحن في زمن يتلقى فيه الطفل ثقافة ادبيه من مصادر مختلفة مثل وسائل الإعلام زى التلفزيون والسينما وشبكات المعلومات والتواصل الاجتماعي !؟

هنا ياتى الدور المهم للمسرح ويبرز طاقات المخرج والمؤلف معاً في تقديم رسالته السامية خصوصًا ان في المسرح نجد التنشيط والترفيه ، والتعليم ايضاً وكما يصفه العلماء ان المسرح ابو الفنون فهو حاجة تربوية وفرصة للابداع والتثقيف وهو في الوقت ذاته يتكامل مع دور المؤسسة التربوية ويستوعب طاقات الأطفال

المسرح هو الكلمه المهمة لبناء الاجيال والأغنية هي الصاحب الحقيقي للطفل فدائماً بينجذب الى الميوزك فتحرك مشاعره واحاسيسه ويتاثر بها الوجدان وتنعكس على أفكاره وعقليته ومن خلال النص الادبي للمؤلف واستعاب المخرج لافكاره ولرؤيته تكمن أهمية الاهتمام بعالم الطفل باعتباره كائناً منفصلًا عن عالم الراشدين فله خصائصه ومميزاته وله مراحله العمرية ، بخصوص انتاج المسرح الغنائى بصراحة انتاج ضخم وتجربة قوية من حيث التكلفة والأجور واتمام عناصر العرض الكاملة تتطلب دعم مادي رهيب وعند اتمامها بكل وضوح وصراحة الجأ الي احد اصدقائى الملحنين واطلب منه تسجيل الاغانى و التعاون في تجربة جديدة لكنه يراعي ان كلفتها عبارة عن ملمين أي مبلغ بسيط لانملك سواهم وبالفعل يستجيب ومن هنا التجربة تسير بالعلاقات الشخصية وليست بالإنتاج الوفير ومن اهم المعطيات في المسرح الغنائى ان يكون لدي فرقة المسرح عدد من المطربين او ممثلين تجيد الأداء الغنائى علي الأقل وفترة التحضير مع الملحن اصعب فترة لأننا نكون داخل محتجز يجمع بين المخرج والشاعر والملحن والمطربين والممثلين ونتشاور في الحدوتة الغنائية نغير كلمة نحذف جملة وكل هذا الامر يصب علي الملحن ولابد ان يخضع لوجهة نظر المخرج وتنفيذ رؤيته

العرض المسرحي مدينة الاحلام بطولة

تيا اشرف ،عمرو حسن ، مهاب السبع ،خالد هشام

شامل حشيش ، حمزة ناجى ، حنين انس ، مريم رافت ، نوران الرفاعي ، شهد السعيد ، ابراهيم البيسي بالاشتراك مع ملك هيثم ، همس الصباحى

ملك احمد ،مليكه احمد ، لوجين احمد عبد الجواد

ميان احمد عبدالجواد ، مريم عبدالوكيل ، تسنيم عبدالوكيل ، نوران عبدالله ، ادم طارق ، عبدالرحمن حمدي ، يوسف محمد ، عمر ايمن ، كريم احمد ،ميريم شريف ، مارينا شريف ، عبد الرحمن ابراهيم ، محمد ابو الغيط ، نورهان احمد ، مريم محمد ، جني محمد ، تأليف ياسن الضوى ، أشعار أيمن النمر ، موسيقى وألحان إيهاب حمدي ، إستعراضات خالد النموري ، ديكور وملابس محمد فتحي ، مكياج جوزيف وليد ، المخرج المنفذ محمد عبد الجواد ، المخرج المساعد عصام عماد ، عزة علي ومن إخراج أحمد عبد الجليل

مدينة أحلام عبدالجليل تجول مصايف الدلتا

اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار