الرئيسيةقصةمناضل في بلاد الغربه
قصة

مناضل في بلاد الغربه

مناضل في بلاد الغربه

مناضل في بلاد الغربه

كتب/ علاء بدوية 

 

إستكمالا لما قد سبق..عندما وصلت إلى قيادة وحدات المظلات لكي أسلم كمية الترنجات والكابات التى قد إشتريتها من بور سعيد وذهبت إلى مدير المشتريات وسلمته بالعدد المائة والخمسون قطعة من الترنجات والكابات..وبينما أنا أريد أن أتحرك إلى خارج المستودع وإذا بالرائد المسؤل عن المشتريات يقول لي سيادة اللواء قائد الوحدات يريدك تذهب إليه إلى المكتب..ذهبت إلى وأذن لي بالدخول دخلت عليه وٱديت التحية وهو جالس فى مكتبه..فقال لي إجلس فجلست قال ٱيه أخبار الشغل قولت له تمام يافندم..فيه عندك مشاكل ولا حاجه..قولت له مفيش أي مشاكل يافندم..فضحك لي ابتسامة فسرتها فى حينها..لأنها كانت إبتسامة فيها شيء من الإحساس بالود والقرب أكتر وكأنه يجهز لشيء ما يريده أن يطلبه منى وله أهمية قصوى عنده..ولم تمر لحظه بعد الإبتسامة وقال أنا عاوزك فى مهمة أنتا لها ٱهلا ياعلاء..كلمة علاء زادتني تأكدا لما افكر فيه وزادتني إطمئنانا أكتر..قولت له إتفضل سيادتك يافندم..قال أنت هتقابل السيد المشير أبو غزاله..سكت وفتحت عيناي ثابتة وفمي مفتوح نص فتحه وأتمنى أن يعيد الكلام مرة أخرى..قولت له سيادة المشير يافندم أبو غزاله..قال نعم أنت ليه إرتبكت..قولت له لا أصل أنا موش بشوفه إلا فى الصور وكده يعني يافندم وبدئت أتكلم ببطىء وهو ينظر إليا..قال عارف ليه قولت له ليه يافندم..قال عشان هيزورنا فى اليوم الرياضي للمظلات والصاعقة..وكمان هتروح للفريق العرابي..قولت له الفريق العرابي اللي جالنا زيارة فى مطار شرق القاهرة فى الطواريء قال بالظبط كده..وكان الفريق العرابي رجل حازم بكل ما تحتويه الكلمة من معنى فى الميري..قولت له ماشي يافندم..قال هتتطلع على بور سعيد وتشتري أفخم ترنجين رياضي وكل المستلزمات التى تخصهم من كاب وفانلة تحت الترنج وشورت وكوتشي..قولت له حاضر يافندم..قال وماتعطي تمام لأي أحد فى قيادات الوحدات إلى أنا ومن اليوم تمامك عندي كل وصول من رحلة بور سعيد إلى قيادة الوحدات تعطيني تمام..قولت تمام يافندم..وأذن لي بالخروج..خرجت راجعت مدير المشتريات وإستأذنت منه..ثم إتجهت إلى فصيلة سلاح الهاون وبالمناسبة كان سلاحي قبل نقلي إلى ٱمن قيادة الوحدات..حتى أنادي على العسكري أشرف الذي يعمل معي البورسعيدي حتى نركب سيارتنا البيجو ونسافر إلى بور سعيد..وذهبنا إلى إنشاص ثم نزلنا على مطعم فيه لحوم الجمال وغيرها ولكن الجمال كانت اكتر شيء لأنها تذبح فى هذه البلد بمثابة اللحمة المحببة لتناولهم لها..طلبنا وجبتين وأكلنا وبعد الطعام طلب منى العسكري أشرف أن يشرب معسل..قولت له إشرب وأنا فى ذلك الأيام كنت مدخن معتدل..فقال أشرف شاركني الشيشه قولت له لا أشرب إنتا..وإذا به يبادل بعينيه بنت تعمل فى المقهى وتدير المحل مع والدها..فجائت إليه وأعطته فى يدة ورقة حمراء..وإذا به يضحك ضحكة عبيطة ويقول لي معلهش هشرب حجرين بس..قولت له اتحجرت فيك يابعيد..إحنا فى العسكرية وعيب كده..قال إحنا لابسين ملكي وماحد يعرف إحنا مين ومعانا عربية ملكيه معلهش عشان خاطري مره كده وخلاص..طبع البورسعيديه لحوح شوىه قولت خلاص خلص ياأشرف بسرعه عشان نمشي والله إذا الشرب ده أثر عليك فى السواقه هرميك فى ترعة إنشاص وهامشي..قال لا تخاف أنا ما بتسطل بالعكس دا أنا بركز وأنا سائق..قولت له خلاص هانشوف..ضرب الحجرين وقومنا ركبنا سيارتنا إلى بور سعيد..وبينما أنا خارج من المطعم وإذا ببنت صاحب المحل تقول موش هانشوفك تاني يا باشا وتبتسم إبتسامة لهفة الشوق ترتدي ملابس سوداء عبائة عليها كأنك تشاهد امرأة من عالم أخر منعزل عن الوجود جميلة بصورة غير طبيعية..قولت لها إن شاء الله هانكرر الزيارة ومشيت وهي تتابعني حتى ركبنا السيارة ومشينا..وذهبنا إلى بور سعيد ووصلنا إلى هناك حتى وقفنا أمام محل خضير البورسعيدي التاجر الذى اتعامل معه وجلسنا وطلب لنا الشاي..وقولت له أريد ترنجين يكونوا فرزة أولي مايكونوا زي الترنجات اللي أنا باخدهم..عشان رايحين لقيادات عليا..قال تمام ذهب العامل معه وقال له من مكان كذا ثم ذهب العامل وجاء بالترنجين شكلهم ليس شكل الترنجات الآخرى والكابين والفانلات والشورتات والشرابات متميزين جدا جدا..أخذناهم وذهبنا إلى كافتريا تبع أخو أشرف البورسعيدي فى شارع كسرى..وجلسنا بعض الوقت عليها وجهز لنا سندوتشات كبده وسجق..ومشروب غازية ..ثم اكلنا وخرجنا متوجهين إلى قيادة وحدات المظلات..موضوع السفر عندنا ليس مرتبط فى وقت فى النهار فى الليل ما تفرق معنا ودخولنا وخروجنا من القيادة لا أحد يعترض علينا معروفين إحنا مين وبشتغل مع مين..بيتنا فى القيادة..وصبح الصباح فتاح يا عليم..وقومنا وفطرنا وشربنا ..ثم جائت سيارة قائد الكتيبة..فأخذت الحاجات واستأذنت بالدخول إلى مكتبه..سمح لي ودخلت اديت التحية وقال لي الحمدلله على السلامة ايه السرعه دي..قولت له طلبات سيادتك مجابة يافندم..أخذ الحاجات وعينها وعجبته جدا ثم قال تمام روح أنت وهبعت لك بعد نص ساعة تكون جاهز إلبس بدلة عسكرية من أنضف البدل فى تشوين الملابس..روحت بأوامر منه لمدير المشتريات وقولت له ما قاله لي قائد الوحدات..فنادي الصول فكري الفروجي مسؤل تشوين الأفرولات والأحذية الميري..فذهبت معه وأعطاني أفارول مموه وكاب مموه وحذاء مموه وقال إدخل إلبس..دخلت ولبست وخرجت قال لي ماشاء الله اهو انت كده بقيت قائد الوحدات ضحكت وقولت ما تودناش فى داهية ياصول فروجي وكان مضحك وكوميديان كبير..ثم خرجت إلى كافتريا القيادة وجلست أنتظر قائد الوحدات كيف يكون التوجيه لي فى الذهاب إلى المشير أبو غزالة والفريق العرابي وفى أى مكان سأذهب إليهم…وإلى هنا تنتهى حلقتنا اليوم..وغدا أن شاء الله عزوجل على لقاء…….

مناضل في بلاد الغربه

مناضل في بلاد الغربه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *