من وحي خيالي أنا
بقلم: وليد وجدي
أرى – من وجهة نظري المتواضعة – أن ما يدور في المشهد الإقليمي، خاصة ما يتعلق بالصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ليس مجرد صراع تقليدي، بل قد يكون أداة ضمن حسابات أوسع لإعادة تشكيل خريطة النفوذ في المنطقة.
قد يُفهم هذا الصراع – في بعض التحليلات – كوسيلة غير مباشرة للضغط على الدول العربية، سواء سياسياً أو اقتصادياً، خصوصاً تلك التي تمتلك موارد استراتيجية كبرى مثل النفط. وفي ظل هذا المشهد، تتزايد المخاوف من أن تتحول المنطقة إلى ساحة صراعات غير مباشرة، تُدار فيها المصالح الكبرى على حساب استقرار الشعوب.
لقد شهدت المنطقة العربية خلال السنوات الماضية أزمات عميقة في دول مثل ليبيا والعراق وسوريا واليمن والسودان، وهو ما يعكس حجم التحديات الناتجة عن غياب التنسيق والتكامل العربي، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو العسكري.
وفي ظل هذه التحديات، يبرز تساؤل مهم:
هل يمكن أن نشهد يوماً ما صيغة حقيقية لـ«دفاع عربي مشترك» يعيد التوازن للمنطقة؟
يرى البعض أن مصر، بما تمتلكه من ثقل تاريخي وسياسي وعسكري، قد تكون مؤهلة للعب دور محوري في هذا الإطار، خاصة في ظل قيادة عبد الفتاح السيسي، التي تضع الاستقرار والأمن القومي في صدارة الأولويات.
لكن الحقيقة التي لا خلاف عليها، أن قوة أي أمة لا تُقاس فقط بمواردها، بل بمدى وحدتها وتماسكها. فالاتحاد كان وسيظل هو السبيل الأهم لمواجهة التحديات، بينما يبقى التفرق أحد أكبر أسباب الضعف.
وفي النهاية، تبقى هذه مجرد رؤية وتحليل يحتمل الصواب والخطأ، لكن السؤال يظل قائماً:
هل نمتلك الإرادة لتوحيد الصف، أم سنظل ندور في دائرة التحديات ذاتها؟
إنما الاتحاد قوة… فهل نعي الدرس؟


