بقلم الكاتب
محمد عباس
ومع قصيدة :
المتحابون في الله
شعر: د. جمال مرسي
…
إلى صديقي الشاعر والناقد الكبير أ.د. بسيم عبد العظيم
…
هذا الوسيمُ أُحبُّ أنْ ألقاهُ
وأُحبُّ حينَ تَضُمُّني عَيناهُ
وأُحبُّ شامَتَهُ التي قد أشرقتْ
كالشَّمسِ فوقَ الخَدِّ، يا اللهُ
وأُحبُّ منطِقَهُ إذا ما غَرّدَتْ
كَيَمَامةٍ عَرَبِيَّةٍ شَفَتاهُ
فإذا تحدَّثَ، مُنصِتًا أُصغِي لَهُ
وإذا تلا القُرآنَ، مَا أحلاهُ
وإذا ترنَّم شَادِيًا شِعرًا، فلا
أسطيعُ غيرَ البحثِ في فَحواهُ
وإذا تطرَّق ناقدًا لِقَصِيدَةٍ
فاْعجبْ لِعلمٍ رَبُّهُ أعطاهُ
مِصرُ الحَبِيبَةُ تَستَقِرُّ بِقلبِهِ
والنِّيلُ فِي أعراقِهِ مَجرَاهُ
والقريةُ العَصماءُ فَوقَ جَبينِهِ
مَرسُومَةً تحكي نَعيمَ صِبَاهُ
تَحكِي عنِ الأُمِّ الرَّؤُومِ، كم اْحتَوَتْ
طِفلًا وشابًّا رَاجِيًا مَوْلَاهُ
وعنِ الأَبِ القَرَوِّي، عَن أخلاقِهِ
فَعَلَى الفَضيلةِ والتُّقَى رَبَّاهُ
أَصلٌ كَرِيمٌ كَيفَ لا أَزهُو بِهِ
وأَتِيهُ إِمَّا أرتَقِي لِعُلاهُ
هذا “بَسِيمُ” الثَّغرِ، لَستُ مُدارِيًا
إنْ قُلتُ يا أَحبَابُ كم أَهوَاهُ

مَنْ لم يَكُنْ مِثلَ البَسِيمِ صديقَهُ
خَسِرَ الرَّبِيعَ الغَضَّ في دُنيَاهُ
إنَّ الَّذينَ تَحَابَبُوا في اللهِ لنْ
يَجزِيهُمُ الجَنَّاتِ إلا الَّلهُ
نافذة تطل على مشاهير الادب

