بقلم المعز غني
“الكلمة الطيبة بذرة خير إذا زُرعت في القلوب أثمرت محبة وسلام وإذا كُتبت بصدق خلدها الزمن” في هذا الصباح الهادئ وبين نسمات الأمل التي تعبر نوافذ الأيام يتأمل الكاتب أثر الكلمة الطيبة تلك النعمة التي منحها الله للإنسان ليبني بها الجسور لا الجدران وليزرع بها المحبة بدل الخصام وليترك بها أثرًا جميلًا يبقى حتى بعد الغياب فالكلمة ليست مجرد حروف تقال أو تكتب بل هي رسالة تحمل روح صاحبها وقد تكون بابًا للفرح أو ضوءًا يهدي قلبًا متعبًا أو يدًا تمتد إلى روح أنهكها التعب وكم من كلمة طيبة غيرت مجرى يوم إنسان وكم من عبارة صادقة أعادت الأمل لقلب كاد أن ينهار لذلك كانت الكلمة دائمًا مرآة للأخلاق وعنوانًا للرقي الإنساني إن أجمل الكلمات هي التي تخرج من القلب وتصل إلى القلب دون تكلف أو تصنع فحين يلتقي الصدق مع الكلمة تتحول إلى أثر جميل يبقى في الوجدان ولعل الكاتب الحقيقي لا يقاس بعدد ما يكتب بل بعمق ما يتركه من أثر في النفوس فهناك كلمات تُنسى سريعًا وأخرى تبقى حاضرة في الذاكرة تعود كلما احتاج الإنسان إلى أمل أو طمأنينة وفي زمن تتسارع فيه الأخبار وتكثر الضوضاء نحتاج أكثر إلى الكلمة الهادئة التي تجمع ولا تفرق وتصلح ولا تفسد وتزرع المعاني الجميلة في القلوب فالكلمة الطيبة صدقة وأثرها يمتد أبعد مما نتخيل فلنحرص أن تكون كلماتنا حدائق من نور نترك فيها أثرًا طيبًا وجمالًا يبقى بعدنا صباحكم محبة وسلام وأمل متجدد
مراجعة وصياغة: محمد سعيد الحداد مشاركة في المراجعة والتحرير: عهود حسن البيومي جريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية

