الرئيسيةاخبارهنا نابل  نداء إلى المسؤولين بولاية نابل
اخبار

هنا نابل  نداء إلى المسؤولين بولاية نابل

هنا نابل  نداء إلى المسؤولين بولاية نابل

هنا نابل  نداء إلى المسؤولين بولاية نابل

بقلم المعز غَنِـي

نداء إلى المسؤولين بولاية نابل

 

(رسالة مضمونة الوصول)

 

في كل المجتمعات المتحضرة ، يبقى إحترام القانون والمحافظة على راحة المواطنين من أهم مؤشرات الوعي الجماعي وحسن إدارة الشأن العام . 

غير أن المتجول اليوم في مدينة نابل أو في مختلف المعتمديات الراجعة بالنظر لولاية نابل ، يلاحظ دون عناء تنامي ظاهرة الدراجات النارية المعدلة والمزعجة التي تحولت من مجرد وسيلة نقل إلى مصدر قلق وإزعاج وخطر يومي يهدد سلامة الأفراد وراحة العائلات .

 

لقد أصبحت أصوات المحركات المعدلة والضجيج الصادر عنها جزءاً من المشهد اليومي ، خاصة خلال فترات المساء والليل ، حيث تعلو الأصوات في الشوارع والأحياء السكنية والأسواق والأماكن العامة بشكل يزعج المرضى وكبار السن والأطفال ، ويؤثر سلباً على جودة الحياة داخل الأحياء السكنية .

  ولم يعد المواطن يشعر بالهدوء الذي من حقه أن ينعم به داخل منزله أو أثناء تنقله في الفضاءات العامة .

 

ولا يقتصر الأمر على الإزعاج السمعي فقط ، بل يتجاوز ذلك إلى ما هو أخطر ، إذ باتت السرعة المفرطة والقيادة المتهورة لبعض مستعملي هذه الدراجات ، وخاصة من فئة الشباب وصغار السن الذين لم يبلغ بعضهم الثامنة عشرة من العمر ، تشكل تهديداً حقيقياً لمستعملي الطريق من سواق ومترجلين. فكثيراً ما نشاهد مناورات خطيرة وإستهتاراً بقواعد المرور ، الأمر الذي يرفع من أحتمالات وقوع الحوادث والإصابات والخسائر البشرية .

 

ورغم المجهودات الأمنية المشكورة التي تبذلها مختلف الوحدات الأمنية في التصدي لهذه التجاوزات ، فإن حجم الظاهرة وأتساع إنتشارها يؤكدان الحاجة إلى مزيد من الإجراءات الصارمة والرقابة المستمرة والتطبيق الحازم للقانون . 

فالمواطن اليوم لا يبحث فقط عن ردع المخالفين ، بل يطمح إلى حلول جذرية ومستدامة تعيد الانضباط إلى الطريق وتحافظ على السكينة العامة .

 

ويطرح أهالي ولاية نابل جملة من التساؤلات المشروعة : إلى متى سيبقى المواطن رهينة الضجيج والتلوث السمعي والخطر اليومي؟ ومتى يتم وضع حد لهذه الممارسات التي أصبحت تؤرق راحة السكان وتسيء إلى صورة المدينة؟ وأين هي الحلول الكفيلة بضمان حق الجميع في الأمن والطمأنينة وإحترام القانون؟

 

إن نابل ، عاصمة الوطن القبلي ، مدينة سياحية بإمتياز ووجهة يقصدها الزوار من مختلف الجهات داخل تونس وخارجها ، وهي أيضاً فضاء للحياة العائلية والاستقرار الإجتماعي ، ومن حق سكانها وزائريها أن يتمتعوا بشوارع آمنة وبيئة هادئة تحفظ كرامة الإنسان وحقه في الراحة .

 

ومن هذا المنطلق ، فإنني أوجه نداءً صادقاً بصفتي ناشط صلب المجتمع المدني بجهة نابل إلى السلط الجهوية والمحلية والأمنية وكل الأطراف المعنية من أجل تكثيف حملات المراقبة ، والتصدي للدراجات المخالفة للقانون ، ومراقبة عمليات تعديل المحركات والعوادم المسببة للضجيج ، وتطبيق العقوبات القانونية على كل من يهدد سلامة المواطنين أو يخل بالسكينة العامة .

 

كما نلفت الإنتباه إلى أن هذه الظاهرة أصبحت لافتة للانتباه بشكل خاص في محيط سوق الصناعات التقليدية بمدينة نابل وبعض الفضاءات الحيوية الأخرى ، الأمر الذي يستوجب تدخلاً سريعاً وفعالاً حفاظاً على النظام العام وعلى صورة المدينة التي تستحق الأفضل .

 

إن إحترام القانون ليس خياراً ، بل هو واجب على الجميع ، وحماية راحة المواطنين مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود بين السلطات والمجتمع المدني والأسر والمؤسسات التربوية. 

ونحن على أبواب موسم صيفي وسياحي واعد 

 ، فحين يسود الانضباط ، تزدهر المدن ويشعر المواطن بالأمان ،

 وحين يُحترم القانون ، تُصان الحقوق وتُحفظ كرامة الجميع .

شكرا على تفاعلكم 

ولكم سديد النظر .

هنا نابل  نداء إلى المسؤولين بولاية نابل

بقلم المعز غني عاشق الترحال وروح الاكتشاف

هنا نابل  نداء إلى المسؤولين بولاية نابل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *