الرئيسيةشعرهَا كُنَّا بَرِيقَ أَمَلٍ
شعر

هَا كُنَّا بَرِيقَ أَمَلٍ

هَا كُنَّا بَرِيقَ أَمَلٍ

هَا كُنَّا بَرِيقَ أَمَلٍ

هَا كُنَّا بَرِيقَ أَمَلٍ
هَا كُنَّا بَرِيقَ أَمَلٍ فِي دُجَى الزَّمَانِ سَرَيْنَا
لِنَحْمِلَ نُورَ الْعِلْمِ لِلْعَالَمِينَ هَدَيْنَا
وَكَانَ فِي الْأَرْضِ صَوْتُ الْحَقِّ يَعْرِفُنَا
وَيَسْتَدِلُّ الْإِنْسَانُ بِالْعِلْمِ وَالدِّينَا
فَمَا الَّذِي غَيَّرَ الدُّنْيَا وَأَطْفَأَ حِكْمَتَنَا
وَأَلْبَسَ الْمُدُنَ أَلْوَانَ الدُّمُوعِ وَالأَحْزَانَا
الْقُدْسُ تَبْكِي وَالشَّآمُ تَحْمِلُ الْمِحَنَا
وَالْعِرَاقُ بَيْنَ الرَّمَادِ يُفَتِّشُ الزَّمَنَا
وَالْيَمَنُ الْجُرْحُ لَمْ يَبْرَأْ بِدَاخِلِهِ
كَالْبَحْرِ يَحْمِلُ فِي أَعْمَاقِهِ الشَّجَنَا
وَالسُّودَانُ يَسْأَلُ النِّيلَ الْعَتِيقَ: أَمَا
تَرَكْتَ قَلْبِي بَيْنَ سَيْفِ الْفِتَنِ وَالْعَنَا
وَالصُّومَالُ يَحْمِلُ الْأَحْلَامَ مُنْكَسِرًا
كَطَائِرٍ ضَاعَ فِي الرِّيحِ الَّتِي سَكَنَا
وَكَشْمِيرُ تَرْقُبُ الْفَجْرَ الْجَمِيلَ عَلَى
أَمَلٍ يُعِيدُ لَهَا دِفْءَ الْهَوَى وَالْمُنَى
فِي كُلِّ أَرْضٍ يَمُوتُ الْحُلْمُ مُغْتَرِبًا
إِذَا غَدَا الْقَلْبُ لِلْأَهْوَاءِ مُرْتَهَنَا
مَا أَقْسَى الْإِنْسَانَ حِينَ الْحِقْدُ يَسْكُنُهُ
فَيَجْعَلُ الْكَوْنَ نَارًا وَالْوَرَى فِتَنَا
يَبْنِي الْقُصُورَ عَلَى أَشْلَاءِ طِفْلٍ بَرِيء
وَيَزْرَعُ الْوَرْدَ فَوْقَ الْقَبْرِ وَالْكَفَنَا
يُغَنِّي لِلسِّلْمِ فِي اللَّيْلِ الَّذِي ابْتَسَمَتْ
فِيهِ الْوُجُوهُ وَفِي الْأَسْحَارِ يُشْعِلُهَا
وَكَانَتِ الْأَرْضُ مَسْرَحَ لَعِبَةِ شَهْوَةٍ
عَمِيَتْ بِهَا الْعُيُونُ وَاسْتَوْطَنَ الْوَهَنَا
لَكِنَّنِي كُلَّمَا أَبْصَرْتُ هَذِهِ الْجُرُوحَ
أَبْصَرْتُ فِي آخِرِ الظَّلْمَاءِ شُعْلَةَ مُؤْتَمَنَا
فَالنُّورُ يَخْرُجُ أَحْيَانًا مِنَ الْأَلَمِ الَّذِي
يَسْقِي الزُّهُورَ فَتَزْدَادُ الْمُنَى حَسَنَا
وَاللَّهُ مَا خُلِقَ الْإِنْسَانُ لِلْفَنَاءِ وَلَا
لِيَحْمِلَ الْحِقْدَ فِي الْأَرْوَاحِ وَالْبَدَنَا
بَلْ خُلِقَ الْقَلْبُ لِلرَّحْمَاتِ يَحْمِلُهَا
وَيَسْتَضِيءُ بِنُورِ الْعِلْمِ مُمْتَهِنَا
فَالْعِلْمُ يَرْفَعُنَا وَالْعَدْلُ يَحْرُسُنَا
وَالْحُبُّ يَجْمَعُنَا فَوْقَ الْمَدَى زَمَنَا
وَإِنَّنِي أُبْصِرُ الْآتِي وَفِي يَدِهِ
غُصْنٌ مِنَ السِّلْمِ لَا سَيْفٌ وَلَا فِتَنَا
يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ قَدْ تَعِبَتْ
مِنْكَ الْأَرْضُ فَكُنْ لِلْأَرْضِ كَالْمَطَرِ هُنَا
وَكُنْ لِجُرْحِ أَخِيكَ الْبَلْسَمَ الَّذِي
يَمْحُو الْمَسَافَاتِ بَيْنَ الْقَلْبِ وَالْمُنَى
فَمَا بَقَاءُ الْوَرَى إِلَّا بِرَحْمَتِهِمْ
وَمَا النَّجَاةُ سِوَى فِي الصِّدْقِ وَالْأَمَنَا
هَا كُنَّا بَرِيقَ أَمَلٍ وَسَوْفَ نَبْقَى مَعًا
إِذَا أَحْيَيْنَا الْإِنْسَانَ فِي كُلِّ مَنْ سَكَنَا

للكتاب والشاعر
صلاح على قطب زهران

هَا كُنَّا بَرِيقَ أَمَلٍ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *