الرئيسيةشعرهَمَسَاتُ حُبّ
شعر

هَمَسَاتُ حُبّ

هَمَسَاتُ حُبّ

 

لاحَتْ كَبَدْرٍ سَنا دَيْجورَ ظَلْمائي

ما كُنْتُ أحْسَبُ أنَّ البَدْرَ حَوّائي

جاءَتْ وفي عَينِها دَمْعٌ يُخادِنُها

بَعْدَ التَّنائي فأذْكَتْ نارَ هَيْجائي

فقُلْتُ بِئْسَ الهَوى أنْ تَشْجَنَ امْرَأَتي

وبِئْسَ دَمعًا جَرى في الجَفْنِ كالماءِ

وبِئْسَ هَجْرًا أصابَ القَلْبَ أعْمَقَهُ

بِداءِ شَوْقٍ وما أشْقاهُ مِنْ داءِ

فَجاوَبَتْني بصَوْتٍ واهِنٍ كَمِدٍ

كَمْ أرهَقَتْني عَذاباتي ولَأوائي

قَدْ أوْغَلَ الدَّهرُ تَنْكِيْلًا وتَفْرِقَةً

حتّى غَدَوْتُ بلا كُحْلٍ وحِنّاءِ

تلكَ النَّوائِبُ ما زالَتْ تُداهِمُني

بَنَتْ عَريْنًا على نَزْفي وأَشْلائي

وفِتْنَةُ الشَّوقِ بالعَبْراتِ أُخْمِدُها

لَنْ تَأمَنَ النّارَ إنْ أَغْوَتْكَ بَلْوائي

عاجَلْتُها بعِناقٍ بَعْضُهُ شَغَفٌ

وبَعْضُهُ وَلَهٌ يَشْتاقُ خَيْلائي

هامَسْتُها ودموعُ الشَّوْقِ تُثْمِلُني

حتّى هَذَتْ شَفَتي مِنْ غَيْرِ صَهْباءِ

أنتِ الحياةُ وأنتِ الرُّوحُ في جَسَدي

تَسري دِماؤكِ في قَلْبي وأحشائي

مِنْ هَمْسِ ثَغرِكِ قدْ أبْدَعْتِ لي لُغَةً

ومِنْ جمالِكِ قَدْ جَسَّدْتِ سِيْمائي

لا ليسَ لي وَطَنٌ إلَّاكِ سَيِّدَتي

أَصْبو إليهِ بِسَرّائي وضَرّائي

مَهْما تكالَبَتِ الأيّامُ واسْتَعَرَتْ

لا لَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَ الحاءِ والباءِ

 

أحمد طاطو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *