أخبار العالم

واعدوا لهم ما استطعتم من قوة

واعدوا لهم ما استطعتم من قوة

 

كتبت/ إكرام بركات 

 

لقد أمتلات صفحات التواصل الاجتماعي بالحزن الشديد ،البكاء والقهر على ما يحدث لأهلنا في غـ . ـزة ورفـ ـ ـح فرج الله عنهم ونصرهم ، بل ووصلت القلوب للحناجر من كثرة الفزع علي اهلنا هناك والدعاء لهم بالنصر القريب  

نعم إنها مشاهد تجعل الولدان شيباً وإن العين لتدمع والقلب يحزن ولكن هذا الأمر إن لم يقترن بأي توجه إصلاحي أو تغيير وعي لا قيمة له ولا نفع منه سوى أنه شعور بالعجز التام والقهر الشديد ،

 

أن الأمة الإسلامية مرت عبر مراحل التاريخ بمحن شديدة ونكبات منها محنة التتار وقديما غزوة اُحد والأحزاب .. الخ 

لابد من الاتحاد بين العرب والمسلمين ويكونوا علي قلب رجل واحد لنصرة المستضعفين من المسلمين في العالم لأن في الاتحاد قوة وفي التفرق ضعيف وهذا هو ما يريده الأعداء لنا،

فمن ناحية نعد لهم ما نستطيع من قوة في التسليح للجيوش المدربة علي احدث الأساليب والتكنولوجيا في خوض الحروب والمعارك ونكون علي أتم الاستعداد لهم، ومن ناحية آخري

أرى أنه يجب أن يجتهد كل فرد عربي مسلم منا في مساره الإصلاحي بدلاً من الاكتفاء بالبكاء والنحيب فمن كان عنده علم نافع فلينشره بين الناس ، وليدلهم على ما يساعدهم على تدبر كتاب ربهم وفهم سننه في الكون وربط قلوبهم بالله .

ومن كان عنده فضل مال فلينفق على المحتاجين ، ويجبر خاطر المنكسرين . فلينفق ذو سعة من سعته 

 ومن كان عنده أولاد فليحرص على تربيتهم على أركان الإسلام وقيم الإيمان وأخلاقه ؛ فما نراه في الطرقات من تصرفات صغار الشباب والفتيات يندى له الجبين .

ومن كان مبتلى بمعصية أو إدمان شهوة فليطلب من الله العون على تركها ، ويجاهد نفسه ويرغم شيطانه ويصارع أهوائه ويعود إلى حصن التوبة ولا تمل ولا تتوقف عن الدعاء فهو سلاح لا يغلب صاحبه فأحسن الدعاء وتخير أوقات الاجابة .

نحن بحاجة إلي إعداد كامل كما قال تعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة .. إعداد إيماني وعسكري وتربوي فكن في ظهر بلدك وجيشك وجمع كلمة المسلمين ولم شملهم فلو كان النصر بالدعاء فقط ما خاض النبي صلى الله عليه وسلم كل هذه المعارك 

وهكذا الأبواب كثيرة ، والثغرات التي ينفذ منها أعداؤنا متعددة ، والحرب المعنوية والنفسيةأخطر وأشد من الحرب العسكرية

ولقد اهتم القرآن في سورة آل عمران بعلاج آثار الهزيمة النفسية في غزوة أحد حتى تتعلم الأجيال اللاحقة خطورة ذلك .

وخلاصة القول النصر مرتبط بسنن ربانية إيمانية معنوية ، ومادية تنظيمية فاحرص على أن تساهم ولو بسهم في ذلك قبل أن تسأل لم يتأخر النصر

قال تعالى في كتابه الكريم “ولينصرن الله من ينصره “

وقال تعالى “ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ” ردنا إليك يا الله رداََ جميلا وإجعل المسلمين في كل مكان من بقاع الأرض أهلا ً لنصرك المطلوب من كل مسلم مؤمن تصحيحح عقيدته وتحقيق التوحيد والتوبة النصوح إلى الله وثق في وعده بالنصر أن شاء الله تعالي واستعن بالله ولا تعجز .

واعدوا لهم ما استطعتم من قوة

واعدوا لهم ما استطعتم من قوة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى