الرئيسيةاخبار عربيةوداعاً شاعر البحر واللؤلؤ.. رحيل علي عبد الله خليفة يطوي صفحة مضيئة من الثقافة الخليجية
اخبار عربية

وداعاً شاعر البحر واللؤلؤ.. رحيل علي عبد الله خليفة يطوي صفحة مضيئة من الثقافة الخليجية

وداعاً شاعر البحر واللؤلؤ.. رحيل علي عبد الله خليفة يطوي صفحة مضيئة من الثقافة الخليجية

بقلم: السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد

غاب عن عالمنا يوم الإثنين الموافق 22 يونيو 2026 الشاعر والباحث البحريني الكبير علي عبد الله خليفة المعروف بـ”أبو فهد” عن عمر ناهز 82 عاماً بعد مسيرة حافلة بالعطاء في ميادين الشعر والتراث الشعبي والثقافة الوطنية تاركاً خلفه إرثاً أدبياً وثقافياً سيبقى حاضراً في الذاكرة العربية والخليجية.

ويُعد الراحل واحداً من أبرز الأصوات الشعرية في البحرين والخليج العربي حيث نجح عبر عقود طويلة في توثيق البيئة الخليجية واستلهام تفاصيلها من البحر واللؤلؤ والنخيل وحياة الناس اليومية مقدماً تجربة شعرية ذات طابع إنساني وفلسفي وجمالي امتزجت فيها الأصالة بالحداثة.

ويروي الكاتب السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد جانباً من علاقته بالشاعر الراحل قائلاً إنه تعرّف على شعره منذ سنوات الدراسة الجامعية الأولى عندما وقع بين يديه ديوان “أنين الصواري” الذي كان باكورة أعمال علي عبد الله خليفة الشعرية فلفت انتباهه ما حمله الديوان من ثقة فنية واضحة وصوت شعري مختلف استطاع أن يفرض حضوره بقوة في الساحة الثقافية العربية.

ويؤكد الفايد أن العلاقة تطورت لاحقاً مع الشاعر الراحل عبر التواصل الثقافي المباشر حيث تبادلا الآراء والدراسات الأدبية وظلت الصداقة قائمة حتى رحيله مضيفاً أن علي عبد الله خليفة كان نموذجاً للمثقف العربي المنحاز للتراث والهوية والقيم الإنسانية.

وعُرف الراحل بدوره الريادي في خدمة التراث الشعبي الخليجي حيث أسهم في تأسيس العديد من المؤسسات والمراكز الثقافية وأشرف على مشاريع علمية وبحثية متخصصة كما شغل مناصب ثقافية بارزة وأسهم في إطلاق مبادرات تهدف إلى حفظ الموروث الشعبي العربي وتوثيقه للأجيال القادمة.

وتميزت تجربته الشعرية بعمق الرؤية الفلسفية والوجدانية وقدرته على توظيف البيئة المحلية والرمز والأسطورة في بناء نصوصه الشعرية وهو ما جعل أعماله تحظى باهتمام واسع داخل الوطن العربي وخارجه حيث تُرجمت مختارات من أشعاره إلى عدد من اللغات العالمية.

ولد علي عبد الله خليفة بمدينة المحرق عام 1944 وتلقى تعليمه في البحرين قبل أن يصبح أحد أبرز رموز الثقافة والأدب فيها كما أسس دار الغد للنشر ومجلة “كتابات” الأدبية ومجلة “المأثورات الشعبية” وأسهم في تأسيس مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية كما كان له دور بارز في المنظمة الدولية للفن الشعبي التابعة لليونسكو.

وبرحيله تفقد البحرين والخليج العربي قامة ثقافية كبيرة كرست حياتها لخدمة الأدب والتراث والهوية الوطنية فيما يبقى نتاجه الشعري والبحثي شاهداً على مسيرة استثنائية من الإبداع والعطاء.

رحم الله الشاعر علي عبد الله خليفة وأسكنه فسيح جناته وألهم أسرته ومحبيه وتلاميذه الصبر والسلوان.

وداعاً شاعر البحر واللؤلؤ.. رحيل علي عبد الله خليفة يطوي صفحة مضيئة من الثقافة الخليجية

مراجعة وتحرير وصياغة: محمد سعيد الحداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *