الرئيسيةرياضةوداعية صلاح و روبرتسون
رياضةكرة قدم أوروبية

وداعية صلاح و روبرتسون

وداعية صلاح و روبرتسون

وداعية صلاح و روبرتسون

كتب .. أحمد رجب

وداعية صلاح و روبرتسون

ودّع محمد صلاح، نجم ليفربول والأسطورة المصرية، ملعب أنفيلد بعد أن خاض مباراته الأخيرة مع الفريق في مواجهة برينتفورد،

في لحظة امتزجت فيها المشاعر بين الفخر والحزن.

عبر اللاعب في تصريحات لسكاي سبورتس عن تأثره العميق بهذه اللحظة،

معترفاً بأنه بكى أكثر مما يتذكر في حياته، رغم أنه لا يعتبر نفسه شخصاً عاطفياً بطبعه.

وأضاف أن أنفيلد كان مسرح شبابه الاحترافي وأنه شارك مع زملائه كل شيء من بداياتهم حتى النهاية،

مؤكداً فخره بالمساهمة في إعادة النادي إلى المكان الذي يراه أنسب له.

صلاح وصف العلاقة مع زميله أندي روبرتسون بأنها واحدة من أبرز ذكرياته داخل غرفة الملابس،

مشيداً بتفاني روبرتسون ووجوده الدائم من أجل الفريق.

وداعية صلاح و روبرتسون

وتابع قائلاً

إنه حين ينظر إلى مسيرته يتساءل إن كان يرغب في أكثر مما حققه،

ثم أجاب بنفسه بالنفي، مشدداً على أنه فاز بجميع الألقاب التي كان يطمح إليها وأن حب الجماهير يبقى العنصر الأهم بالنسبة له.

وختم تصريحاته

متمنياً أن يبقى ليفربول في المكانة نفسها وأن يستمر في المنافسة على كل الألقاب،

معتبراً أن غيابه عن الملعب سيكون مصدراً للعاطفة في كل ظهور للفريق في المستقبل.

رسالة محبة من الجماهير

لم تخلُ مباراة الوداع من لمسة جماهيرية مؤثرة؛ فقد أطلقت جماهير ليفربول رسالة واضحة لصالح نجمها عبر لافتة عملاقة كتب عليها:

“انتقلنا من العظمة إلى المجد، صلاح ملكنا” إلى جانب اسمه ورقم قميصه.

المشهد عكس العلاقة الاستثنائية بين اللاعب وأنصار النادي، وهو امتداد لرحلة طويلة من الإنجازات واللحظات التاريخية التي جمعتهما.

إضافة رقمية لتاريخ من الإنجازات

حتى في آخر لقاء له بقميص الريدز واصل محمد صلاح صناعة التاريخ.

ففي الدقيقة 58

سجل مظهراً إبداعياً عندما صنع هدف التقدم لليفربول بتمريرة بوجه القدم الخارجي من داخل منطقة الجزاء وصلت إلى زميله ليسكنها الشباك.

هذه التمريرة لم تكن مجرد لحظة فنية، بل رفعت رصيد صلاح إلى 93 تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي مع ليفربول،

ليصبح صاحب الرقم الأكبر في تاريخ النادي متفوقاً على أسطورة مثل ستيفن جيرارد.

الوداع على أرض الملعب

عندما خرج صلاح من الملعب في الدقيقة 73 استقبلته الجماهير بتحية حارة وغمرته مشاعر قوية حتى غلبته الدموع،

ثم حل بدلاً منه جيريمي فريمبونج.

نهاية اللقاء شهدت تعادلاً أبقى ليفربول عند النقطة 60 في المركز الخامس، وهو مركز كافٍ لضمان التواجد في دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل.

أما برينتفورد فارتفع رصيده إلى 53 نقطة واحتل المركز التاسع.

كلمات المدرب 

أعرب المدير الفني أرني سلوت عن سروره بما قدمته جماهير ليفربول من استقبال للاعبيه محمد صلاح وأندي روبرتسون في هذه المناسبة الخاصة.

وقال المدرب عبر بي بي سي سبورت

إن الجماهير دائماً ما تجد طريقة لإضفاء طابع مميز على اللحظات الخاصة، مضيفاً أن هناك هتافات أيضاً للديوجو جوتا.

من الناحية الفنية أشار سلوت إلى الحاجة للتقليل من استقبال الأهداف،

مؤكداً أن الفريق عانى هذا الموسم من هجمات مرتدة كلفته استقبال أهداف عدة،

وأن هذا الأمر أسهم في تقليل رصيد الفرص رغم أفضليتهم في كثير من المباريات.

وأكد المدرب أن الفريق استحق مكانه بين الخمس الأوائل بعد الأداء المستقر طوال الموسم.

رسائل زملاء ووداع مؤثر

لم تقتصر التحيات على الجماهير والإدارة، بل امتدت إلى زملاء الملعب.

نشر المهاجم هوجو إيكيتيكي رسالة مؤثرة عبر حسابه على إنستجرام

مهنئاً محمد صلاح وملمحاً إلى دوره كقدوة داخل الفريق. شكر إيكيتيكي الجماهير على دعمهم طوال الموسم وتمنى العودة مجدداً،

وأضاف اللاعب الفرنسي تمنياته الطيبة لزميله أندي روبرتسون وتابع أن الفريق سيشتاق لوجودهم كثيراً.

صفحة تُغلق وإرث يبقى

وداع محمد صلاح لأنفيلد لم يكن مجرد نهاية موسم أو مباراة؛ بل كان صفحة تُغلق في تاريخ نادي ليفربول.

بين الأرقام القياسية، والعلاقات الإنسانية داخل وخارج الملعب، وحب جماهير أنفيلد، يبقى إرث صلاح جزءاً لا يتجزأ من هوية النادي.

مع استمرارية ليفربول في المنافسة على المسرح الأوروبي، فإن الرحيل يفتح فصلاً جديداً لكل الأطراف

النادي الذي سيبحث عن هوية هجومية جديدة،

والجمهور الذي سيحفظ ماضياً حافلاً، والمحترف الذي ينتقل حاملاً لقب “ملكنا” في ذاكرة الأنفيلد.

احمد رجب
رئيس القسم الرياضى بجريدة موطنى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *