الرئيسيةUncategorizedيقول الملحد في الكون فأنا كائن
Uncategorized

يقول الملحد في الكون فأنا كائن

الكاتب/ عايد حبيب جندي مدير مكتب سوهاج

تأتي في بداية الإلحاد عثرة في شيء ما التى تسبب الإلحاد ؛ أزمة من القائمين

على الرعاية بعدم اهتمامهم للرعية وعدم لذهاب للملحد مرة أو مرتين ويتركونه

في طريق سد لم يجد حلاً لمشكلاته ويأخذ قراراته بنفسه وأخيراً يدينونه

علي ما فعل ويقولون هذا الرجل خطير ويقومون بتبليغ الجهات

المختصة ليتخذوا معه الإجراءات لقانونية ، ولكن من السبب في

ضياع الملحد ؟ هل هو نفسه أم أنه لم يجد تفسير بما في خاطره

أو عثرة منهم ؟ يعلم بالملحد عنده التفسير عن ذلك وعندما يلهى

المسئول في الطعام فالرعية تبعث عن مسارها وتتحول الرعية لخنقى

بالشوك وتضل فى الوديان وعندما يلهى الراعي في طعامه فالراعية

تتبعثر من بعضها لا ترعى في أرض جيدة بل يخنقها الشوك وبعض منها

تبلعها الوديان ويأخذها تيار الفكر والبلبلة الذهنية في خاطر كل شخص

من عدم الرعاية من المسئول ويبقون جوعى وفي أيديهم الزاد وعطشى

وهم يغوصون في الماء ولا يشربون ولديهم فكر ولا يعقلون .

سوف تتقسم الرعية إلي أربعة أركان وسوف يقاسمونني المتاعب

أمضي في سكون الليل وألتقط الصبر

صبر الأسود لفريستها وسوف أنجو من الأكاذيب ويرثون أبنائي النضال

مثلما أنا فاعل فعل أسلافي وسوف تظهر وجوهكم المستترة

ابتسامة الأسود لتنقض علي فريستها وسوف ألتزم بالصمت

يقول الملحد في الكون فأنا كائن

وبماذا يعتقد الملحد ؟ يعتقد بالطبيعة وليس بمتسلمات

الديانات عندما نطرح لهُ سؤالاً من الذي خلقك ؟

يرد عليك بجوابه مثل كل الكائنات في الكون فأنا كائن الآن ولدتني أمي كأي أنثى في الطبيعة وأبي كأي ذكر ، وهنا تسلمنا الطبيعة للحياة حتى وقتنا الحالي ونشأت المعمورة البشرية علي هذا الأساس في طبيعة الحياة المسلَّمة للكائنات من ملايين السنين قبل الديانات فسأله السائل : من خلق الأرض والسماء وآدم ؟ قال بهدوء

أعصاب : خرج آدم فوجد الكون هكذا .. فالملحد طرح سؤالاً لسائله قائلاً : من خلق ألله ؟ قال السائل : لم ترد في الكتب السماوية إجابة علي هذا السؤال .. فأنا لا أستطيع الرد عليك في هذا السؤال ، فقال الملحد لسائله : و أنا لا أستطيع أن أرد على سؤالك ” من خلق أدم ” فقال السائل للملحد : أنا أعطيكَ شواهد بأنهُ الله موجود فعلي سبيل المثال معجزات الأنبياء ، فقال الملحد

لسائله : لماذا الشرور في الكون ألم يكن أولى بأن يخرج المعجزات للبشر وأن ينهي المشاجرات بين الشعوب .. ولماذا ترك الشعوب تتناحر مع بعضها البعض منذ تكوين الخليقة ؛ وصراعات لا تنتهي ألم يكن بالأحرى أن يهبَ المعجزات لخليقته ويقضي علي الصراعات البشرية ؟ قال المتسائل للملحد : الله يريد أن يميز عبيده الصالحين من الطالحين .. ولذلك يسمح للحروب

وعلي سبيل الذكر قالَ الله في تنبأته عن حروب الكون فمن خلال الحروب ينفذ البشر كلام ألله تلقائياً دونما يدرون فالله لديه حكمة في خلقه ، فقامَ الملحد فى صمت … وقال لسائله سأعد الأسئلة مرة ثأنية ــ وذهب

الملحد من جوار المتسائل فهنا استنتج المتسائل

من خلال سياق حديثه مع الملحد بأن هذا الرجل يريد الله شيئاً ملموساً ومرئياً كالآلهة الكونية ولا يريد المسلمات الطبيعية .. كالنسيج المجتمعي الحالي ، وهذه الظاهرة استخرجها الملحدون من الفكر الفلسفة الغربية وفي العصور الماضية لم يخرج المجتمع الشرقي

أحدا بهذا الفكر ولم نرها إلا فى عصورنا هذه

فقد امتد هذا الفكر الإلحادي إلي مجتمعنا الشرقي فإن لم يجد ردوداً منطقية وعقلانية ترد على كل ما يدور في زهون شبابنا سيتطور هذا الفكر ليصبح مثله مثل الديانات السماوية في انتشارها المنشقة لذاتها ويسود هذا الفكر ويتأثر به شبابنا تدريجياً في المستقبل ، فيتمحور هذا النقاش من متخصصين سابقين من الملحدين

في النقاش ، فيكون ذو خبرة في العقيدة الإلحادية .. وليس من رجال الدين لأن الملحدين قد غاصوا في هذه التجربة … ولذلك هم يعرفون كيفية التحاور في صلب الموضوع ، أما رجل الدين تخصصهم الدين السماوي في نقاشه فقط ، هذه ظاهرة انتشرت في نطاق

واسع وأصبح كائناً ملموساً علي أرض الواقع ، قال سقراط عندما يوجد لك دليلاً في شيء ما فاتبعه ولا تتردد ، بل نحن نتابعه علاجياً بالحوار المنطقي الفلسفي القائم عليه الملحدون ، فالإلحاد مأخوذ من الفلسفة

الغربية ، وهذا قد يتحارب بالعلم سواء أكان بيولوجيا أو جيولوجيا أو كونيا أو طبيعيا ومنطقياً ، فأنت تناقش فكر من الأفكار الغربية المعتمدة علي الكون والطبيعة والعلم المنكرة لوجود الديانات فهذه الظاهرة من

الصعب النقاش فيها ؛ لو لم تكن ملما بجميع ما يتحدثون به فتعجز أمامهم عن إقناعهم .. ولا نضحك على أنفسنا ونرمي المسئولية علي الفقر .. وتتكاسل المجتمعات عن ردهم ونتهمهم بالسذاجة والجنون والتفاهة

فلا يخلو الملحد من ثقافة وعقل راجح وصله لهذا الفكر .. فقد يكون هذا نتيجة لعدم الرد علي أسئلته ، فإن لم يتوفر الرد المقنع ستزدهر هذه الظاهرة تدريجيا فتصبح كالخلايا السرطانية ويؤسسون حزبا بحق المواطنة ويزداد عدد التابعين من كل فئات الشعب المتضايقين والمكتئبين وفيما بعد نصفق كفا علي

كف في الحالتين يتناقشون بالحب .

يسأل المتسائل من الملحد قال الملحد للمتسائل : لو هناك مجموعة من البشر لا دين لهم يفعلون جميع أفعال الخير فعلي سبيل المثال لا يقتلون ولا يزنون ولا يذمون ولا يكذبون وهم صادقون في كل أعمالهم وأدميتهم ولهم السبق في بعض التطورات في المجتمع من

طب أو اكتشافات علمية لصالح المجتمع والبشرية مثل ” كيانو ريفز الممثل ، روان الممثل ، أديكسون في الكوميدية وأنجيلينا جولي الممثلة ، دانيال رادكليف الممثل الخيالي ” ولديك مؤمنين يفعلون كل الشرور التي علي الأرض .. فمن الأفضل عند الله ؟ المؤمن أم

من لا دين له

فرد المتسائل علي الملحد قائلاً له : المؤمن بالله ولو أخطأ وتاب فالله يقبل توبته لأنه مولود بالإيمان وبداخله الله فسرعان ما يتراجع من خطاياه … أمأ الذين لم يعرفوا الله فليس لديهم تذكير داخلي عندما يفعل الخير وهم سالكون في طبيعة الحياة مقلدون الخير

والشر وليس لديهم ثوابت دينية فسرعان ما يغضبون ويتراجعون عن الخير لأنهم ليس لديهم حاجز إلاهي أو ثوابت دينية يليق أو لا يليق ، ففي فعل الشر بحسب أدمية الشخص الملحد وإنسانيته الكونية وبيئته المحيطة به .. فهو يحدد بأفعاله كان شراً أو خيراً ، فقال الملحد للمتسائل : من المؤسف في مجتمعاتنا

يقولون بأن الملحد مريضاً ولم يناقشوه بمنطقية عقلانية بل نظراتكم متوجهة لنا بتعجب وابتسامة خفيفة من الأشخاص المحاورين دون أن يفكروا بفكرة مقنعة للملحد وعدم وعي المحاور وإلمامه بالأشياء التي يتبناها الملحد والشيء المقتنع به الملحد مثل مقال

آينشتاين ( رافضاً فكرة الأديان الإبراهيمية عن الإله الذي يثيب ويعاقب بالجنة أو النار للأبد ؛ وذلك لإيمانه الشديد بمبدأ الحتمية ورفضه فكرة الإرادة الحرة . فكيف

لإلهٍ أن يعاقب مخلوقاته على أفعالٍ اقترفوها مدفوعين بحتمية داخلية وخارجية ؛ أفعالٌ هي في الحقيقة مقدّرةٌ من الإله ذاته الذي سيعاقبهم عليها . كما كان يرى الأخلاق صناعةً بشرية ، وكان ينتقد الملحدين

بشكل كبير جدا ، وفي نظره أن الملحدين هم أشخاصٌ قد عانوا بشكلٍ كبيرٍ خلال تحررهم من قيود الدين وأصبح عندهم غضب شديد من كل ما يمتُّ له بصلة ، ويشبّههم بالعبيد الذين ما زالوا يشعرون بأثقال قيودهم حتى بعد أن تحرروا منها ، وأنهم لا يستمتعون بموسيقى

السماوات ، ولا مشاهدة التناغم في الكون ) هذا هو رأيي مثل ما قال أينشتاين قال المتسائل للملحد عزيزي الملحد أنت شيءٌ ملموس علي الأرض ومحدودٌ عند ما ترى الله أنت أو أنا في مكان ما فالله يصبح غير

محدود فيبقي مثله مثل الآلهة الأرضية ويبقي محدود الرؤية ولا يصلح أن يكون إلهً إلا في مكانه الذي هو فيه ، عزيزي الملحد قال الرب لا تجرب الرب إلهك ، وقال لموسي يا موسي مستحيل أن يراني أحد ويعيش علي الأرض وهذا هو الله الغير محدود .

صديقي الملحد هذا هو مفهوم تكوين الكون لم ولن يصل العقل البشري لمفاهيم خلقية كونية غير هذا القول عندما تصل لما قبل تكوين الكون فالعقل البشري يعجز

عن إعجازه التكويني و كيف خلق الله من عدم فبعض الأسرار الكونية يعرفها العلماء وبعضها ما زال حتى الآن لم يعرفها العلماء وسرها عند الله في تعقيدها الكوني أنظر للشمس كيف تضيء بنورها والعلماء يتحدثون

عن نظريات لم يعرفوا ما بداخل الشمس تفصيليا ، هل بقوة الإنسان وعلمه يثبت أن الكون على طبيعته كائن حتى الآن أو يمنع تصادم الكواكب ؟ هل يمنع البراكين من انفجارها ؟ هل يصنع كوكبا ويضعهُ في السماء ويبقي ثابتاً مثلما فعل الله في خلقهِ ؟ هل يستطيع

أن يمنع النجوم أن تتساقط ؟ قال الملحد: عزيزي المتسائل علي المهل فالإنسان بالفعل يستطيع أن يفعل أشياء ، ولكن هناك أشياء ليس بمقدوره أن يفعلها ، مثل الأشياء التي قد ذكرتها فهي تستحق البحث بالفعل

وهذا إعجاز علمي يستحق التفكير ومراجعة الآراء ، لكن الآن ما قد توصل إليه الإنسان يفوق العقل فعلي سبيل المثال الإنسان الآلي يتحدث .. ويصنع الكثير من المصنوعات الذكية التي نستخدمها في يومياتنا ، يقول

المتسائل للملحد : نعم أنا معك في تطور الحياة من التكنولوجيا الإنسانية .. لكن هل يستطيع الإنسان خلق إنسان يتميز بالأحاسيس والشعور ؟ وهل الإنسان يحيي ميتاً لهُ أربعة أيام ؟ فهل يستطيع الإنسان فعل كل هذا ؟ بالطبع لا .. فهنا الإنسان يعجز عن مقاصد الله

في خلقه علي سبيل المثال أشكالنا لم تكن متشابهة بعضنا مثل بعض .. بل يختلف كل شخص عن الآخر ومن النادر أن يكون شخص يشبه الآخر وهذا سر الله في الخلق ، من الذي يهب الموهبة للإنسان غير الله ! من يعطي الذكاء في عقل الشخص الموهوب غير الله ! صديقي

المتسائل هذه العقول جينات وراثية من الأب والأم ، صديقي الملحد مفاهيمك خطأ .. فلماذا أنت علي سبيل المثال لم تشبه أخيك في الذكاء والتنوير العقلي فيكون مثلك في تفوق الدراسة .. ففيه من لا يتفوق فيها ويخرج الإنسان بنتيجة تقيم قوة ذكاء الإنسان من

الآخر مثل أينشتاين ومثل أحمد زويل ونجيب محفوظ هؤلاء مميزون عن عقول الآخرين .. فمن أعطى هذه العقول الطبيعة أم الجينات الوراثية .. لا هذا ولا ذاك بل الموهبة منحة الله لهم فلولا ذلك لكان العالم كله أصبح أينشتاين وأحمد زويل ونجيب محفوظ فالطبيعة لا تخلق لك إلا غذاؤك اليومي من أجل

الحياة وهذه المعلومة قالها الله لآدم تأكل خبزك بعرق جبينك والأرض تخرج لكَ حسكاً وعشباً فهل يستطيع الإنسان أن يخرج ثمراً من غير الأرض والثمرة تطرح بذور والبذور تطحن ثم تعجن وتسير خبزاً ؟ قال الملحد : نعم سيدي المتسائل الإنسان دمج الثمرتين في

ثمرة واحدة وطعمين طعم واحد .. ألم يكن هذا صنع الإنسان ؟ قال المتسائل : نعم صديقي الملحد صدقت فيما قلت الآن .. لكن ما قد طرحته في حديثك يسمى اكتشافات وليس خلق بل هو مجرد صدفة قام بلصق جزعين من شجرتين ما كتجربة وتركهما بضعة شهور وأثمرت الشجرة وأخرجت هذا الطعم وفيما بعد اعتمدت

الفكرة وأصبحت فكرة معتمدة .. مثلما اكتشف إسحاق نيوتن الجاذبية الأرضية بمحض الصدفة وليس خلق من الإنسان الجاذبية الأرضية ولا الشجرة التي دمجها المكتشف بل كل هذا يسمى اكتشافات علمية ، قال الملحد للمتسائل : يا صديقي ألم تسمع عن الاستنساخ من النعجة جولي ونسخ نعجتين و

إخراجهم نسخة واحدة .. ألم يكن هذا صنع الإنسان ؟ .. وأنت تقول في سياقك المسبق عن شبه الإنسان لم يكن له شبيه إلا من النادر أن يشبه لأخيه الإنسان ، والإنسان توصل لعلم النسخ وينسخ لك إنسان يشبه لك بالضبط ، قال المتسائل للملحد : يا صديقي

هذه جينات منقولة من كائن موجود علي الأرض والعلماء أخذوا الجينات الوراثية ودمجوها مع بعضها البعض ووضعوها في كائن مؤنث وهذا الكائن يعيش علي الأرض ولم يخلق العلماء كائنات بل مثلما اكتشف الشجرة

التي تحتوي علي طعم واحد وهي طعمين من نوعين مختلفين بعضهم بعضاً فهما كانا كائن موجود قبل النسخ .. فكيف نستطيع أن نقول أن العلماء خلقوا ؟ لا صديقي الملحد لم يستطع العلماء أن يخلقوا كائن من لحم ودم يأكل ويشرب من ذاته العلمي وينجب ويخرج

كائنات علي كوكبنا الحالي ولا يستطيع العلماء أن يزيد عن قامته شبراً هاهم العلماء صنعوا الإنسان الآلي .. فهل يمد فكره من ذاته أم من حاسوب آلي وكذلك النسخ هل هم نسخوا من طين أم زرعوا في كائن يسير علي الأرض بدمج الكائنات بعضها البعض

صديقي

المتسائل سأطرح عليك سؤالاً فلتجيب عنه بدون فلسفة كي لا يطول فهمه لنخرجُ بنتيجة مقنعة : لماذا الله مستسلم بالديانات منذ ما كلم الله آدم وتسلمت الأجيال بعد آدم ؟ ولماذا وضع الله الديانة اليهودية مؤخراً ؟ ولماذا ترك الله شعبه بدون قواعد دينية مثلما هو الآن ؟ ولماذا نحن لم نسير علي منهج أبناء آدم بغير ديانات ؟ ولماذا قيدنا الله الآن بالديانات ووضع لها

أسس معقدة ؟ نعم صديقي الملحد أنت طرحت أسئلة كثيرة ، وأنا لم أطل عليك الحوار إلا بالمنطق والدليل المقنع

لك صديقي الملحد فأنت طرحت سؤالك : لماذا أبناء آدم مستسلمون بالديانة ، نعم أجيب لك عن هذا السؤال ففي بداية الخلق كانت صراعات الغيرة و

الحسد البشري عندما قتل قابيل هابيل من أجل الغيرة والحسد والحقد علي أخيه فهنا دخل الحسد للإنسان وتكونت الصراعات بين البشر منذ الخلق ومن هنا الإنسان فوضع حاجز بينه وبين الله وعاش الإنسان علي الأرض بالخطية ، فالإنسان اختار الخطية أكثر من أن

يختار الله في حياته اليومية فالخطية فصلت الإنسان عن الله ، فقابيل اختار الخطية أكثر ما يختار الله ؛ ومن هنا ورَّث قابيل أبناءه عدم محبة الله وأحفاد قابيل بالمثل ورَّثوا الأجيال هذا الموروث وانشق البشر عن

الله وعاشوا في انحلال أخلاقي مثل قانون الغابات يلتهم القوي الضعيف ولا قواعد للحلال والحرام وعم الزنا جميع بقاع الأرض ، فالإنسان يريد أن يسير بلا قيود سماوية ومن هنا سارت فكرة الآلهة الأرضية المصنوعة والملموسة وهكذا حتى يومنا هذا وفيه أناس

يطالبون بالحرية ولا يردون المسلمات الدينية ، ومثلك صديقي الملحد أعذرني في اللفظ ودعني أضع لك سؤالاً : لولا ما فيه الله فكيف أخرج الذين سبقونا اسم الله وهم من صنعوا لأنفسهم آلهة أرضية ملموسة منذ بداية الخليقة وهذا موروث شفوي ولماذا سموه إله لولا

ما كانوا يعرفون بأن هناك الله ؟ ومن أجل قسوة قلوب البشر صنعوا إله ملموساً واستمرت البشرية لوقت أبونا إبراهيم ليمهد البشر لطاعة الله لوقت نزول موسي وفيما بعد أتعب شعب بني إسرائيل موسي و

هذا من حقهم لأنهم لم يعرفوا الله من قبل ولم يعرفوا الديانات السماوية ـ علي الرغم من أن أبانا إبراهيم كان يمهد البشر لطاعة الله ـ ” ولكن كيف تنكرون أنتم وجود الله وأمامكم ثلاث ديانات ؟ فأنتم تتشبهون بما قبل الرسل في إنكار وجود الله ” فبني إسرائيل كانوا يعيشون في الفوضى الأخلاقية قبل الديانات السماوية فالله

فعل هذا كى لا يهلكهم كشعب لوط وكي لا ينزل عليهم طوفاناً ويهلك شعبه مرة ثانية ، صديقي أما بالنسبة عن سؤالك الثاني : لماذا لم يتركنا الله كأبناء آدم فأنا أجبت لك عن أسئلتك بسؤال واحد ، صديقي الملحد أنتم تحاربون من أجل الحرية وتريدون أن تكونوا أحراراً

دون التقيد بالمسلمات الدينية ! فما رأيك عندما يبيع الإنسان أخاه الإنسان في فرنسا بلاد الحريات عام 1820 م ؟ فأين الحريات التي تطالبون بها ؟ وأين الإنسانية ؟ وأين كرامة الإنسان المباع لأخيه الإنسان عندما يقيد الإنسان بقيد في رقبته ؟ فأين الحريات

التي تطالبون بها ؟

صديقي المتسائل : في عام ألف وثمانمائة وعشرين في فرنسا كان الفرنسيون يشترون الأفارقة عبيدا ويتاجرون بهم مثلما أنت قلت من قبل ، فهنا سؤال : ألم يكن هناك ديانة إلهية والله موجودا فيخافون منه وله ما له من تشريعات إلهية ؟ فلماذا لم يفعلوا بوصايا الله وما خافوا من الله ؟ ! صديقي الملحد : عندما يناقش

بعضنا بعضاً فكن ملماً بكل ما تقول فأنا أرد عليك بكلمة واحدة : احضر لي أي كتاب من الكتب المقدسة يحلل بيع الإنسان لأخيه الإنسان ؛ فالإنسان هو من وضع فكرة بيع الإنسان لأجل المطامع الدنيوية وحبه للمال ولذلك أطمس كرامة أخيه الإنسان ، فأين قوانين الطبيعة التي أنتم تحملونها وطالبون باعتدال الإنسانية

وتريدون من الله أن يترككم طلقاء بغير قوانين إلهية ؟ فانظر وتأمل في الكون لولا قوانين الله لكانت كل الكواكب نزلت علي الكرة الأرضية ودمر كل ما عليها ، وأنظر للشمس وحرارتها البركانية لولا ما فيه من يحميها من الجاذبية الأرضية وقوة الصانع لكانت التهمت كل الشعوب بحرارتها النارية ، صديقي الملحد هل

أنت والعلماء تعرفون من أين مصدر الرياح ومن يطلق سرعتها المدمرة ؟ نعم صديقي المتسائل الإنسان الآن يتنبأ بقدوم الرياح والمطر ويتنبأ بقدوم السوناميوغيرها من التنبؤات الكثيرة ، نعم صديقي الملحد

فالإنسان له قدرة علي تنبؤ الحاضر فقط لكن لم ولن يستطيع ولا يمتلك القدرة أن يتنبأ علي المستقبل ولا يعرف علم الغيب ، صديقي الملحد : أنا سأثبت لك شيئاً أصعب مما تقول .. فيه شخص ما وأنت تسير معه في مكان ما تجده يقول لك تلقائيا أنا لدي أحساس

بشيء ما سيحدث لنا هنا الآن ، وبالفعل سيحدث هذا الشيء ؛ فهذا متنبئ أو من الممكن أن يكون لديه في هذا المكان مشكلة ما ، وبالذكاء عرف أن هناك شيء سيحدث له أو يمتلك الحاسة السادسة وفي كلا الحالتين هذا عطاء الله للمخلوق ، فيهب لمن يشاء مواهبه

ولم يحدد كان ملحداً أو مؤمناً بالله فالكل عنده سواء ولا فرق بين هذا ولا ذاك كل القدرة وهو الذي يتحكم في الطبيعة والكواكب والأرض والإنسان وهو الذي أعطاكَ العقل المنير الذي تناقض به الآن بعض الأشياء التي تحتاج لإثبات تاريخي وديني ، وهذا السؤال لم يدون

حرفيا في الكتب المقدسة علي سبيل المثال تدوير الكرة الأرضية بأنها كورية وهذه اكتشافات من البشر وفيها الصواب وفيها الخطأ وهذه الاكتشافات لم تعارض كلام الله وبالعلم والموهبة التي منحها الله

للشخص الذي اكتشف ما تحتويه الطبيعة ونسبه لقدراته الذاتية فما أصعبنا نحن البشر عندما يمنحنا الله

الذكاء فأول التذمر نتذمر علي الله ، وتتساءلون عمن خلق الله .. وأين كان الله كائن قبل خلق الكون ؟ هذا السؤال الذي أنتم متمسكون به ؛ سؤال تعجيزي للطرفين لى ولك يا صديقي الملحد .. عندما يطرح الملحد لأي متسائل فهو علي يقين بأن المتسائل لم ولن يستطع الإجابة علي سؤاله ولذلك صديقي الملحد أنتم

تسألون هذا السؤال وهذا عجز بكم لأنكم تعرفون أن هذا السؤال لم يرد عليه أحد ، وهذا السؤال حجة مبهمة لجميع البشر .. صديقي الملحد أنا أسألك سؤالاً : أنت عندما يموت لك أحد ما من عائلتك هل ترى الروح وهي صاعدة إلي السماء ؟ قال الملحد : بالطبع لم أرها ، قال المتسائل للملحد : فأنت لم ترى الروح والروح كانت في جسد إنسان كائن علي الأرض … فكيف

تريد إجابة لسؤالك :أين كان الله قبل الكون ! فكيف تريد أن تعرف أين كان الله كائن .. وأنت لم تره فهذين السؤالين لا يعرفهم إلا الله فقط .. وهذا سر من أسرار الخالق لا علماء ولا ديانات تعرف أين كان الله كائن

قبل خلق الكون

ومن هنا نحنُ يا بني آدم بعقلنا الإنساني لو أن الله له مكان محدد ؛ فيبقي الله محدود الخلق وله بداية ونهاية فيكون الله أخذ طبيعة إنسانية ليس له إلوهية ويبقي محدود الخلق وله بداية ونهاية عندما نقول كيف هو خُلِق فيكون هنا مثل الإنسان ومن هنا يكتفي بك

بأنكَ تعرف وتتعرف كيف تكوّن تكوين الكون في سر خلقي ، فلماذا العلماء يبحثون عن سر الكون ويكتشفون أشياء جديدة وكلما يبحثون في الكون عن أسرار الخلق فالله إن منحنا موهبة اكتشاف أخطاء الغير فعقلنا الإنساني لا يستحمل المعرفة وعلم الشيء بالشيء فالعقل لا يعقل كل الأشياء في الكون بل عقلك يذهب منك وقد تعجز عن التفكير ولم تجد أحداً من حولك

يفهمك ، والكل ينقدك بعدم فهمهم البسيط وعقلك لا يحتمل هذه المعلومات وعلمك المسبق بالأشياء علي سبيل المثال مثل أينشتاين وغيره من العلماء الأذكياء فهم ألحدوا بالله لأنهم لم يجدوا لأسئلتهم جواباً مثل سؤالك أنت الآن وقلت فيه : أين الله كائن قبل الكون ؟ ولم تجد له رداً فعقلك عجز عن التفكير وقد تشككت في قدرة الله بعقلك المحدود وتريد أن تعرف كل

شيء وأنت في الكون كائن ومحدود الفكر والقدرة ، صديقي الملحد أنا سأطرح عليك سؤالاً فجاوبني عليه بصدق وأنت في سن الحداثة وفي مسلمات الديانة ، ألم تطلب من الله طلباً وقد استجاب الله لك ؟ صديقي المتسائل لقد جئت بصلب الموضوع الذي كان سبباً في إلحادي وهي محور التساؤل المعد في ذهني من

كل الأشياء من حولي .. صديقي المتسائل أنا في يوم ما كنت في أزمة عاطفية وطلبت من ربي بأن يتم لى هذا الأمر ، ولكن لم يتم هذا الأمر وكانت لدي شركة مرموقة وخسرت كل شيء في الحياة ولم أتزوج لأن قصة حبي التي ذهبت بلا عودة وحبيبتي بعد زواجها من

شخص غيري ماتت دون أن أودعها .. وشركائي هم الذين خسروني الشركة وكانوا أكثر تديناً من الآخرين وثقت فيهما ثقة عمياء لأنهم متدينون ومتعمقون في الدين .. نعم هم أجاعوني وأنا بحاجة للمال فطلبت من الله ولم يعطنى متطلباتي وقد مات أبي وأنا رضيع وماتت أمي وأنا في الحادية عشرة من عمري وقد رباني

خالي في منزله وخرجت من الثانوية العامة دون أن أكمل تعليمي لأجل المال لأن خالي لم يستطع أن يدفع لي مصاريف المدرسة وتركني أشق طريقي لحالي وأنا لا أدري بمصيري أسير محتارا كيف أدبر أمري ؟! وكيف آخذ حبيبتي وهي ابنة خالي الذي رباني علي القيم و

الأخلاق ؟! نعم صديقي المتسائل وقد صليت كثيراً ولم يستجب لي ربي فكيف أنا أؤمن بمسلمات أبي وأمي .. أنا فقدت الأمل وهذا ما عندي قد قلته لك يا صديقي ، المتسائل : نعم وأنا سمعت ما قلته ولذلك أنت

ألحدت وجاءتك عقدة من الله لأنه لم يحقق لك طلباتك الفورية .. ألم تعرف بأن الله من الممكن أن يعمل في الخفاء وفيما بعد يظهر لك كل ما طلبته منه فهو لديه حكمة في بعض الأمور الدنيوية فأنت تطلب الشيء كن فيكون فعليك أن تقرأ قصة أيوب البار كيف حدث

معه وبعدها عوضه الله الأضعاف فالله سمح بذلك لنتعظ من هذا العمل ويبقي فيه أمل بين الله وشعبه ويعطيك رجاء في الحياة وصبر التأني للمشكلة الملصقة بك ومن هنا الشيطان يعمل معك ويقول لك أين الرب الذي أنت تعبده ويستجيب لطلباتك ويدخل لك من أي مدخل من الممكن أن تكون قد تركته من زمن بعيد ويضعك تربط الحبل بعضه مع البعض وأنت تقول

في خاطرك نعم بالفعل لو فيه الله لكان استجاب لي وحل جميع مشاكلي .. فالآن صديقي الملحد نحن مررنا مثلك نفسيا وماديا وعاطفيا وكثيرون لديهم مثل مشاكلك ولم يفكروا فى الإلحاد أنظر لأيوب البار كيف كان وأصبح مذلولاً من أقرب أقاربه ولكن الله أسترجع له جميع ما نفق منه من أبناء أو أموال أو صحة

وهذه القصة تعطينا الرجاء والصبر والتأني للتجارب الأرضية التي يمنح الله لشعبة المختارين ليكونوا عظة للبشر المقدم على الحياة القادمة ، قال الملحد صديقي المتسائل : نعم الشرح الذي شرحته لي بكامل الوضوح والتعبيرات التي عبرت لي بها تعبيرات حسنة لا شك فيها ومفهومة فقصة أيوب قصة موعظة بشرية شفوية تاريخية فائزة إن كانت قصة صادقة ولكن لماذا الله لا يكلم شعبه مثلما كلم أيوب ؟ ولماذا تركنا هكذا

نحن ؟ هل الله كان قريباً من خليقته في البداية قبل التشريعات السماوية ؟ صديقي الملحد أنت قلت بلسانك الله كان قريباً من خليقته ويكلمهم بلسانه وصوت مسموع .. لأن الآن الكتب السماوية تتحدث بكلام الله وعلي لسان الله لأن في البداية لم تكن توجد كتب سماوية ولذلك كان الله يكلمهم

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *