الرئيسيةمقالاتحين يسقط العقل… يسقط الإنسان
مقالات

حين يسقط العقل… يسقط الإنسان

حين يسقط العقل… يسقط الإنسان

حين يسقط العقل… يسقط الإنسان

بقلم: وليد وجدى 

 

حيانًا نسمع أسئلة تُطرح بلا إجابة، لكن هناك سؤالًا لا يحتمل المجاملة:

 

هل المخدرات حل؟

هل شرب الشابو أو استنشاق الإيس يمنح القوة؟

هل يساعد على الهروب من مشاكل الحياة؟

هل يعالج الضعف الجنسي؟

هل يخفف الحزن أو الإحباط أو فقدان الأحباب؟

 

الإجابة واضحة: لا… وبلا أي تردد.

 

المخدرات ليست علاجًا، بل بداية الضياع.

ليست طريقًا للنسيان، بل طريقًا لقتل العقل والروح معًا.

 

في البداية يظن الإنسان أنه وجد باب الفرفشة والنشاط والتركيز.

جرعة صغيرة… ثم زيادة… ثم اعتماد… حتى يصبح أسيرًا لمسحوقٍ ملعون،

يسلبه ماله، وصحته، وعقله، وأقرب الناس إليه.

من إنسان طبيعي… إلى شخص آخر تمامًا

 

مع مرور الوقت يتغير الوجه،

تضيع الملامح،

تظهر الشكوك والوساوس،

ويفقد المدمن الثقة في زوجته وأولاده وأصدقائه.

 

يبتعد عنه الجميع،

لا كرهًا… بل خوفًا من شخص لم يعد هو.

فتتحول الأسرة من بيت أمان إلى دائرة تهديد،

ويصبح المدمن خطرًا على نفسه وعلى المجتمع.

 

وحين لا يجد المال،

تبدأ المرحلة الأخطر:

يتحول من مدمن إلى تاجر،

ينشر السم بين الشباب،

ويهدم بيوتًا كما هدم بيته.

الصدمة الكبرى… حين يسقط أصحاب العلم

 

المؤلم حقًا أن نسمع عن دكتور،

أو مهندس،

أو مدرس،

أو موظف محترم،

سقط في فخ المخدرات.

 

المخدر لا يفرّق بين متعلم وجاهل،

ولا بين غني وفقير.

فإذا دخل العقل… دمّره بلا رحمة.

 

وعندما يسقط صاحب علم،

لا نخسر فردًا فقط،

بل نخسر عقلًا كان يبني وطنًا،

وقدوة كانت تزرع الأمل في الأجيال.

السيجارة… الباب الأول

 

كثيرون لا يدركون أن طريق الإدمان يبدأ بسيجارة،

ثم تجربة بدافع الفضول،

ثم عادة،

ثم طريق مظلم بلا عودة.

أي نسيان أكبر من نسيان العقل؟

 

وأي هروب أقسى من الهروب من الذات؟

 

المخدرات لا تحل مشكلة…

بل تصنع عشرات المشاكل.

لا تداوي الألم…

بل تقتل الإحساس كله.

رسالة أخيرة

 

إلى كل شاب:

عقلك أغلى ما تملك…

كرامتك في وعيك…

وحياتك أثمن من لحظة وهم.

 

المخدرات طريق واحد…

بدايته لذة كاذبة…

ونهايته دمار حقيقي.

حين يسقط العقل… يسقط الإنسان

حين يسقط العقل… يسقط الإنسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *